• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : تموت الشعوب ويحيا الطغاة! .
                          • الكاتب : قيس النجم .

تموت الشعوب ويحيا الطغاة!

في الحياة معارك كبيرة، وهي بالتأكيد قضايا عامة، تهم شرائح واسعة من المجتمع، ولكن بعض التافهين يعدونها قضية خاصة، والسبب أنهم يعيشون خارج مفهوم المجتمع، فلا يهمهم الإ همهم، وجل ما يفكرون فيه، هو مقدار الأكل والشرب والنوم يومياً، وباتت العادات السبع الأكثر تخلفاً، تعشعش في عقولهم، وهي الخوف من التغيير، والتشكيك بالنوايا، والحسد والطائفية، والطمع والغيرة، وإثارة الفوضى، وقد تمكن أعدائنا من طرح ذلك، في أرضنا وبين أبناء شعبنا.
صمت العالم، هو الذي يسمح بإجتياح التطرف، الى أذهان الناس، ومرده أن الوقاحة والطغيان، والإستبداد وأساليب العصابات الإجرامية، هو الذي يؤكد السياسة، الفاشلة للحكومة السابقة، وما نتج من ضربات، كادت أن تكون قاتلة، وهذا الفلم من بطولة أشباه الرجال، الذين عاثوا في الأرض فساداً وخراباً، ويتوقعون أنهم يؤدون دوراً نضالياً، نظراً لطبيعة نفوسهم، الإمارة بالسوء، فقد أدرك الأبرياء موقعهم في الفلم، لأنهم منفذي المعارك الزائفة، ويدفعون ثمن مشاركاتهم في الإنتخابات.
لا يمكن لحرية التعبير، أن تجعلنا نغير من قناعاتنا، فالحرية لا تعني التساهل، والإنفلات والإقصاء، بل تعني التعايش السلمي، بين أبناء الشعب الواحد، وفقاً لضوابط وإلتزامات وطنية، لا يتجاوزها أحد، فالخرق الذي يصيب ثوباً بالإمكان رتقه، أما الخرق في الإنتماء والهوية، فهذه آفة لا يحمد عقباها، ولولا وجود خيار البشر، المعتدلين المتسامحين، الذين نتاج حديثهم، الرحمة والألفة، لعجت البلاد بالمتناقضات والصراعات، ولما استطعنا وأد الفتنة،  التي أرادَ غيلان السياسة زرعها.
شخوص المرحلة السابقة، مثلت النظام الرأسمالي بتفوق، فبذلوا قصارى جهودهم، للإستثمار بخيرات العراق، ودليلهم أرباح النفط المهولة، وفائض الميزانيات الإنفجارية، بغض النظر عن دوامة العنف والإرهاب، التي زج العراق بها، وفق نظرية المؤامرة والخدعة، بل وحتى الإهمال، لكن السفهاء فعلوا ما فعلوا، وتغيرت معهم ملامح الوطن، بمعادلة قذرة، أعادته الى عصر الجهل والجاهلية، على يد الإرهابيين، الذين وجدوا في العراق، دولتهم المزعومة اللإسلامية الإرهابية، بمساعدة الخونة، فكيف كنا؟ وكيف أصبحنا؟.
ماذا تحتاج لكي تقتنع؟ قضايا عامة، وموضوعات متشعبة، غاية في الخطورة، كصفقات التسليح، وملفات الفساد، ومجهولية فائض ميزانيات العراق، والتلوث البيئي في المحافظات المنتجة للنفط، وإرتفاع نسبة الفقر والبطالة، وزيادة أعداد الأيتام والأرامل، والمعاقين والمتسولين، والمصابين بالأمراض السرطانية، وتفاقم أزمة السكن والنقل، وزيادة نسبة الطلاق، وظهور الأطباء الروحانيين، وزيادة حالات الخطف والسرقة، إنها غيض من فيض، فالمقام لا يتسع، فما الذي حققته حكومات الفشل السابقة، في هذه القضايا العامة الهامة؟.
إنهم قطيع من الضباع, أستسهلوا سرقة غنيمة من فك الأسود, حتى أمسى المواطن يعاني العوز، والمسؤول يحقق الفوز، والطغاة يحاولون تغيير الشعوب، بدلاً من تغيير أفكارهم أو قوانينهم، أما قضايا الساسة الخاصة، بالإمتيازات والأموال، فإنها تقر بتوافق تام، لأن المصلحة العامة للساسة تقتضي ذلك، وعليه إعتمد السابقون، في إعطاء الأولويات، (حقوق البرلمانيين، وكومنشات الصفقات، ومن ثم محاربة الإرهاب والفساد، بعدها حقوق المواطن ), وإن هذا لشيء عجاب في بلد العجاب!. 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=58601
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 03 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 09 / 27