• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : جمود الاقتصاد والبحث عن البدائل .
                          • الكاتب : محمد حيدر البغدادي .

جمود الاقتصاد والبحث عن البدائل

 ان انخفاض اسعار النفط في الاسواق العالمية لم يك صدفة، ولم يأت طبقا لتوقعات منطقية ، بل جاء نتيجة عدة عوامل اغلبها سياسية ، فرضت واقعا صعبا على الدول الريعية التي تعتمد اقتصادياتها على النفط ، ولم يك بحساباتها ان تمر في مثل هكذا واقع ، وأحد تلك الدول هو العراق الذي تضرر بنسبة كبيرة كون اقتصاده يعتمد على 95% من ايرادات النفط ، وهذه طامة كبرى حيث ان قطاعات كثيرة متوفرة كالصناعة بمختلف مسمياتها والزراعة والطاقات البديلة التي مازالت معطلة وتحتاج الى قرارات وإرادات صادقة للخروج بالبلد من ازمته الخانقة.
الرؤى الاستراتيجية التي وضعها وزير النفط عادل عبدالمهدي كفيلة بتجاوز الازمة المالية التي تمر بها البلاد اذا ما طبقت ، ومن هذه الرؤى هي إنّ بنية الدولة الريعية ، العراق انموذجا،  لا يمكن أن تحقق استقرارا اقتصاديا ، وبالتالي ستبقى المشاكل قائمة على كافة المستويات ، لذا فأنّ الأولوية المباشرة للخروج من حالة الجمود الاقتصادي ، هي استثمار النفط ، بوصفه مصدر الثروة الوحيد  حالياً  لتنمية القطاعات الأخرى ، أبرز ما يمكن عمله في هذا المجال هو استثمار النفط في البتروكيماويات و تفعيل الشركات المعطّلة . كما يمكن استثماره في المجالات الصناعية الأخرى ، إضافة إلى كل ما من شأنه من ان يحقق طفرة نوعية في الإقتصاد العراقي .
وقد يكون انخفاض اسعار النفط حافزا مهما للتحرك نحو ايجاد البدائل وتفعيلها ، ومن الرؤى الاخرى التي يسعى الى تنفيذها وزير النفط عادل عبدالمهدي والتي ستدعم الاقتصاد العراقي هي اسثمار الحقول النفطية ، من المعلوم إنّ بعض الحقول تحتوي على ماء , وأخرى أصابها القدم , وهذه أحياناً تكون إنتاجيتها منخفضة, ونظراً لوجود الماء أو قدمها , فكلفة استثمارها ستكون مرتفعة ؛ الواقع المالي العراقي يمر بمرحلة صعبة ، والتوجه نحو استثمار الحقول غير المكلفة والتي لها طاقة إنتاجية عالية هو السبيل الامثل للحصول على انتاج اعلى بكلف اقل ، إذ ستكون خسائرها قليلة ، ويمكن استثمارها من قبل شركات محلية ، وهذا يحقق مكسب مزدوج ،إذ إنّ استثمار تلك الحقول من الشركات المحلية ، سيؤدي إلى تقليل إضافي في كلف الاستخراج، ويدعّم الشركات المحلية بما يجعلها تلتحق بركب الشركات العالمية، وهذه الاسترتيجية بنظر الكثير من ذوي الاختصاص ستكون ناجعة وتعود بالفائدة على الاقتصاد العراقي .

 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=57013
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 01 / 28
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 28