• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : أخبار وتقارير .
              • القسم الفرعي : أخبار وتقارير .
                    • الموضوع : الملک سلمان ينتقم من سلفه: عودة المُلك للجناح السديري .

الملک سلمان ينتقم من سلفه: عودة المُلك للجناح السديري

بضع ساعات استبقت دفن الملك عبدالله بن عبدالعزيز، كانت كفيلة بهدم ما سعى إلى تكريسه خلال سنوات حكمه. قرارات ثلاثة، كانت كفيلة بإعادة رسم الخارطة السياسية لمملكة شاخ جيلها الأول، فيما جيلها الثاني منشغل بصراع محموم على الحكم. قَلَبَ الملك الجديد، سلمان بن عبدالعزيز، الطاولة مسترجعاً للجناح السديري سطوة المُلك، بعدما نجح سلفه في كف يد هذا الجناح في الحكم إلى حد كبير، لاستحالة شطبه كلياً من المعادلة السياسية في المملكة.

"الصراع على الحكم أو نزعة الانتقام الواضحة كانت وراء هذا التسرع في القرارات"، يقول المعارض السعودي الدكتور حمزة الحسن. ويتحدث، في اتصال مع موقع قناة المنار، عن انزعاج مؤيدين للحكم في المملكة من الإسراع في اتخاذ القرارات قبل دفن الملك عبدالله.

ساعات مرت على إعلان وفاة الملك عبدالله بن عبد العزيز، الذي ناهز عمره 90 عاماً، وقبل دفنه، كانت حزم قرارات الملك الجديد جاهزة، لتعيد رسم معادلة الصراع الداخلي بين أحفاد الملك المؤسس:

-         تعيين محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولياً لولي العهد.
-         تعيين محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وزيراً للدفاع ورئيساً للديوان الملكي.
-         إعفاء خالد التويجري من منصبه كرئيس للديوان الملكي وللحرس الملكي.

من هم السديريون؟ وهل نحن أمام عودة لهذا الجناح؟ كيف سيرد جناح الملك عبدالله؟ ماذا عن مستقبل مقرن بن عبدالعزيز؟ وكيف ستكون الخارطة السياسية المقبلة في السعودية ؟

يقصد بالجناح السديري، أبناء الملك عبدالعزيز آل سعود من زوجته حصة السديري، والمنحدرين منهم. وأبناء الملك عبد العزيز السديريون هم: الملك فهد وسلطان ونايف بن عبد العزيز، وعبد الرحمن بن عبد العزيز، وتركي بن عبد العزيز، وسلمان بن عبد العزيز، وأحمد بن عبد العزيز.

الكاتب المحلل السياسي السعودي سعد بن عمر، رفض وصف قرارات الملك السعودي الجديد بالمتسرعة، معتبراً أن القرارات جاءت انسجاماً مع تقاليد المملكة، واستجابة لمتطلبات المرحلة. وفي اتصال مع موقع المنار، اعتبر بن عمر أن تولي محمد بن سلمان وزارة الدفاع ورئاسة الديوان الملكي جاء انسجاماً مع "العادات والتقاليد في الأسرة الحاكمة"، وقال مبرراً: " غالباً ما  تحجم الأسرة المالكة عن تعيين أحد في منصب أبناء الأمراء الكبار، فيقوم هو شخصيا باسناده لابنه او لمرشح يختاره هو، والمرحلة لا تتحمل أن يخلو منصب وزارة الدفاع، فليس هناك استعجال او تسرع ، بعد شغور المنصب في ظل الاخطار المحدقة بالبلاد".

ولا يقرأ سعد بن عمر في إعفاء خالد التويجري، المعروف بلقب "صانع الملوك"، أي دلالات سياسية. فيعتبر الكاتب السعودي أن خالد التويجري مجرد "موظف"، وبالتالي فـ"من حق  الملك سلمان أن يُعيّن من يقوم بحمل أسرار الملك. التويجري كان معيناً بحسب قرارات المرحلة السابقة، التي لم يقم الملك سلمان بتغيير أي منها".

أما محمد بن نايف فكان "متوقعاً أن يحتل هذا المنصب، كونه من أكبر أحفاد الملك عبد العزيز، وأقواهم"، يقول بن عمر.. ولا يوافق على الاقرار بعودة الجناح السديري، لأنه – بنظره- لم يتراجع حتى يعود، لافتاً أن تعيين محمد بن نايف ليس جديداً، بل إنه امتداد لخطوة الملك السابق الذي عيّنه كوزير للداخلية.

محمد بن نايف ولياً لولي العهد بقرار أميركي

وتفسر مصادر مطلعة على الشؤون السعودية خلفيات تعزيز دور محمد بن نايف. في حديث لموقع المنار، تلفت المصادر إلى أن الخطوة بدأت في عهد الملك عبدالله واستبقت قرار الأخير باستحداث منصب ولي ولي العهد، لقطع الطريق على تنامي نفوذ بن نايف، وتثبيت أبناء الملك عبدالله في الحكم، كنتيجة لتفاهم لا يخلو من تنافس بين الملك عبدالله وأبناء نايف بن عبدالعزيز، وهو أحد السديريين السبعة من أبناء الملك عبدالعزيز.

وتضيف هذه المصادر أن نفوذ محمد بن نايف بات أمراً واقعاً، مشيرة إلى أن تسويات الحكم في السعودية ليست بعيدة عن العيون والأيادي الأميركية.

نتيجة يدعمها كلام المعارض السعودي حمزة الحسن، الذي يؤكد، من مقر اقامته في لندن، أن تعيين وزير الداخلية السعودي محمد بن نايف، رجل أميركا الأول، كولي لولي العهد أتى تلبية لرغبات وضغوط أميركية, "قبل شهرين ونصف زار وزير الداخلية السعودي واشنطن، وقبل عشرة أيام زار وفد من الكونغرس المملكة، وبحثوا في موضوع ولاية العهد وقالوا بصراحة إنهم يريدون محمد بن نايف لهذا المنصب".

ويضيف المعارض السعودي أن القرارات الملكية أزاحت الخلافات بين ابناء سلمان ونايف، وخلقت تقارباً من شأنه أن يعيد نفوذ وسطوة الجناح السديري بقوة، "الداخلية والدفاع اليوم بيد السديريين وكرسي الملك باتت بيدهم" أيضاً.

إزاحة مقرن لصالح أحمد بن عبدالعزيز

إلى جانب قرارات الملك السعودي الجديد السريعة، يتحدث د. حمزة الحسن عن توقعات بتغيير ولي العهد مقرن بن عبدالعزيز خلال الأشهر القليلة المقبلة. ففي المملكة من يعتقد أن مقرن بن عبدالعزيز لن يصمد في منصبه كولي عهد لأكثر من 3 أشهر، يقول الحسن. ويتحدث هؤلاء عن امكانية إعادة أحمد بن عبدالعزيز إلى واجهة الحكم في إطار استعادة قوة الجناح السديري، ولكونه "الأجدر" والأقوى بالمقارنة مع مقرن، وفق عقلية آل سعود.

وتصف المصادر المطلعة دور مقرن بن عبدالعزيز بالوظيفي، وأن هدفه تبريد أجواء الصراع المحموم على السلطة حتى حسم الخيارات، التي لن يستطيع بعدها مقرن الاستمرار في منصبه. فمقرن المنحدر من أم يمنية لا يمكن لآل سعود تقبله كملك.

وتتوقع هذه المصادر أن تتجه الأمور نحو تشكيل تفاهم لا يخلو من التنافس بين السديريين من الأجنحة الأخرى، التي قد يلجأ متعب بن عبدالله بن عبد العزيز إلى توحيدها ضد منافسيه. في ملاعبهم الداخلية، يسعى كلا الجناحين لكسب نقاط تتيح وصول صقورهم للحكم، مع مراعاة تفاهم عام يحفظ هيكل حكم آل سعود من انهيار قد يطيح بالجميع.

طوال سنوات حكمه، عمل الملك عبد الله أقصى ما يمكنه لجعل ابنه متعب جزءاً من المعادلة. أقصى اخوانه عن الحكم، وأحال كثرا منهم الى التقاعد (طلال ، واحمد ، وبندر...)، وصفى منافسي ابنائه (ابناء سلطان وابناء فهد..) من خلال عزلهم عن مهامهم. ولكن بعد وفاته، يبدو أن الملك عبدالله نجح نسبياً في تثبيت ابنه متعب في المعادلة السياسية الداخلية، باسناد منصب رئاسة الحرس الوطني له، وهو يشكل إلى جانب وزارتي الدفاع والداخلية ثالوث الحكم في المملكة.

صورة الملك القوي التي حاول تكريسها عبدالله، سارع إلى تقمصها الملك سلمان.. وكما سلفه فقد عمد الأخير إلى اقصاء اخوته عن الحكم لصالح محمد بن نايف، بهدف تثبيت ابنه في خارطة المملكة السياسية، "لتكون دولة سديرية خالصة" بحسب وصف الكاتب في الشؤون السعودية فؤاد ابراهيم. ولعل قرارات سلمان بن عبدالعزيز، يوم أمس من شأنها أن تسرّع بالمواجهة بين أمراء طامحين وملك كهل يعاني من صعوبة في التركيز، وفق ما تنقل التقاریر الغربیة .

في معرض رده على سؤال": سمعنا ان سلمان يعاني من مرض الخرف او زهايمر كيف عندة خطة انتقامية".. أجاب فؤاد ابراهيم في تغريدة: " الملك فهد عاني من الجلطة وغاب عن الوعي عقد من الزمن وحكم البلاد، ولن يكون سلمان بأسوأ منه صحياً..دولة ديناصورات".

 

    النهایة

    المصادر: المنار
 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=56839
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 01 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 21