• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : التقشف في اقتصاد العراق بعد عام 2014م .
                          • الكاتب : د . صلاح مهدي الفضلي .

التقشف في اقتصاد العراق بعد عام 2014م

كيف وصل حال العراق الى اقتصاد منهك ؟؟
اضطرت معه الدولة العراقية بحكومتها وبرلمانها لاتخاذ اجراءات صارمه خلقت التذمر عند المواطن العراقي 
اشارات ودلائل:
1- وزارة النفط: ترشيد الانفاق تماشيا مع سياسة التقشف
28 كانون الأول 2014م 
كشفت وزارة النفط، عن تقليصها الكثير من الانفاقات غير الضرورية في عمل شركاتها لترشيد الانفاق وتماشيا مع سياسة التقشف الحكومية جراء الازمة المالية التي تمر بها البلاد. 
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة عاصم جهاد ان \"الوزارة وكجزء من البرنامج الذي وضعته الحكومة حريصة على استثمار جميع الموارد والتقشف في الفوائض وهناك توجيهات بهذا الصدد وقلصت الوزارة الكثير من الانفاقات غير الضرورية التي لا تؤثر على العمل مع التركيز على المشاريع المهمة \".1 
2- الاقتصاد النيابية: الدرجات الوظيفية والرواتب التقاعدية غير مشمولة بسياسة التقشف
(النائبة رحاب العبودة) قي 17/11/2014م
الغد برس/ بغداد: أكد عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية رحاب العبودة، الاثنين، أن سياسية التقشف التي اتبعتها الحكومة لم تدخل ضمنها رواتب الموظفين ولا المتقاعدين ولا حتى الدرجات الوظيفية للعامين 2014 و2015، مشيرا الى انه هذه السياسية ستقتصر على صرفيات الوزارات وجانب الاعمار.
وقالت العبودة لـ\"\"الغد برس\"، إنه \"بعد تأخر التصويت على موازنة عام الحالي لجأت الحكومة ان تسد احتياجاتها من رواتب ومصروفات ضرورة على شكل سلف و لاسيما بعد تعرض البلاد الى هجمة ارهابية اثر على الوضع الأقتصادي\"، مبينة انه \"البرلمان ناقشة موضوع سياسية التقشف وحتى في داخل اللجان المختصة ولم تشمل رواتب الموظفين ولا المتقاعدين ولا حتى الدرجات الوظيفية للعامين 2014 و2015 خاصة الظروف الحالية ادت الى زيادة الحاجة للموظفين خاصة الجانب الامني\".
وأضافت العبودة أن \"التقشف سيشمل أبواب صرف اخرى كأثاث وسيارات للوزارات والنثريات التي تعطى لهذه الوزارة سوف تشتمل بالتقليص جانب الأعمار سيشمل بالتقشف\".
وأوضحت أنه \"عندما تلجأ اي دولة الى سياسية التقشف اذن هناك قضية طارئة وإنعاش الاقتصاد يأتي بعد ان يكون هناك جانب امني مستقر والتوجه الى الجوانب الاقتصادية نحن اليوم نحاول التقليص من العجز المالي ولا نلغي العجز فضلا عن وجود جوانب يجب ان تتناقل لها بعض الاموال لأنعاش الجانب الأقتصادي\".
ويتجه العراق نحو اعلان التقشف رسميا وتقليص النفقات 2\"
 
3- الاقتصاد النيابية :المواطن سيكون ضحية إجراءات التقشف وفرض الضرائب
أعلنت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية ،الأحد ،إن عملية الادخار وفرض الضرائب على شركات الاتصال وغيرها من السلع سيكون ضحيتها الأول والأخير المواطن العراقي ولا يوجد إي تضرر على الشركات .
وقالت عضو لجنة الاقتصاد وفاء عراك في تصريح لوكالة /المعلومة/إن\" عام 2015 سيكون الأصعب اقتصاديا على العراقيين بسب السياسة المالية الخاطئة التي اتبعتها الحكومة السابقة والمعالجات التي لابد منها للحكومة الحالية \".
ولفتت إلى أن \" فرض الضرائب على شركات الاتصالات لن تتضرر منها تلك الشركات كونها ستعوضها من خلال رفع سعر المكالمات والخدمات على المواطن \".
مبينةً أن \" اغلب إجراءات التقشف التي اتبعتها الحكومة ستلقي بضررها على المواطن العراقي وخصوصا ذوي الدخل المحدود فضلا عن الجمود الذي سيصيب السوق العراقية \". 3\" 
 
 
الاسباب :
اولا: إرث ثقيل خلفه النظام السابق 
يتفق كثيرمن الباحثين و الخبراء على أن الاقتصاد العراقي قد انهار تماما، محملين نظام صدام حسين المسؤولية في ترك إرث ثقيل على بلاد الرافدين. فلفقد تركت أربعة حروب خلال ثلاثين عاما وثلاثة عشر عاما من العقوبات الدولية التي فرضت على العراق، آثارها العميقة على اقتصاد البلاد، لا يمكن محوها بين عشيّة وضحاها. في هذا السياق يقول الاستاذ نزار الوائلي(رئيس اتحاد الصناعات العراقيه السابق)، وخبير مالي عراقي ، إن أسباب انهيار الوضع الاقتصادي موروثة، والورثة لم يعملوا على إزالتها، في إشارة إلى الحكومات التي أعقبت سقوط نظام صدام. \"4\"
ثانيا: حالة النهب والسلب التي اعقبت سقوط النظام العراقي بعد 2003م وسماح الامريكان وباقي القوات التي اشتاحت العراق للاهالي بنهب المخازن والدوائر الحكوميه نتيجة الانفلات الامني مما تسبب بضياع ثروه كبيره من مدخرات البلد 
ثالثا : صعوبة استقطاب الاستثمارات الخاصة 
يمكن رؤية آثار الحروب والدمار في الاقتصاد تقريبا في كلّ مكان في العراق، حيث أن هناك مناطق لم يتم إعادة مدّها بالتيار الكهربائي، الأمر الذي يعيق عمل العديد من القطاعات الاقتصادية، ذلك أنّه بدون التيار الكهربائي يستحيل على المصانع العمل والإنتاج. بالإضافة إلى ذلك يعاني الكثير من المصانع والشركات الحكومية من سوء الإدارة ومن العجز عن المنافسة، ذلك أنّها توصف بأنّها وليدة عن مفهوم اقتصادي إيديولوجي، يصفه المراقبون، بالفاشل. كما تلقى الحكومة العراقية حاليا صعوبات في بيع المؤسسات الاقتصادية الحكومية للقطاع الخاصّ: فأي مستثمر مستعد لشراء شركة توظّف ثلاثة آلاف شخص، إذا كانت عمليّة الإنتاج لا تحتاج إلاّ لعمل 600 شخص؟ مثلا
وهذا يقودنا إلى نقطة أخرى تتعلق بسوق العمل. في هذا الإطار يشير الخبير الاقتصادي العراقي الدكتور سعد الحيالي إلى أن عدد \"العاطلين في العراق قد بلغ - حسب الإحصائيات التي أعلنت عنها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية - مليون ونصف المليون.\" وشدّد الحيالي، المقيم في مدينة كولونيا، أن العدد الحقيقي للعاطلين عن العمل يتجاوز العدد المعلن عنه رسميا، ويعزو ذلك إلى أن هناك عددا كبيرا من العاطلين، الذين لا يسجّلون أنفسهم رسميا لأسباب مختلفة .\"5\"
اضف الى ذلك ان الفساد الاداري الذي يهيمن على دوائر الاستثمار العراقيه قد حدد من مهمة المستثمرين الاجانب والعراقيين على السواء نتيجة استفحال الاستغلال والاطماع عند موظفي ومديري تلك الدوائر ومطالبتهم بهوامش ربحيه وعمولات على الاراضي الحكوميه وغيرها من الامتيازات الممنوحه من الدوله للمستثمر ,
رابعا : اعتماد شبه كلّي على عائدات النفط 
على الرّغم من أن الحكومة قد أنشأت مؤسسات اجتماعية لمساعدة المحتاجين، إلاّ أن ذلك لا يعدّ كافيا لمكافحة الفقر في البلاد، اذ \"أن نحو 23 بالمائة من العراقيين يعيشون تحت خطّ الفقر\"، وهو ما يعني أن دخلهم يقل عن ستّين دولارا في الشهر. بيد أن أهمّ المصاعب التي تواجه الاقتصاد العراقي تكمن في اعتماده بشكل أحادي على عائدات النفط فقط. في هذا السياق يضيف الدكتور سعد الحيالي إنه \"يتم استغلال ثمانين بالمائة من إيرادات النفط لدفع رواتب وأجور الموظفين في القطاع الحكومي، بما ذلك الجيش والشرطة. في حين يتم استغلال 20 بالمائة فقط من عائدات النفط للتنمية الاقتصادية في البلاد.\" وعليه، فإنه يتم تخصيص فقط 21 مليار دولار لبرامج إعادة البناء من خزينة الدولة التي تبلغ ميزانيتها الإجمالية 58 مليار دولار, في سنة 2013وحتى نهاية 2014م \"6\"
وفي سياق متصل ذكرت عضو اللجنة الاقتصادية النيابية ناهدة الدايني ، عن وجود عجز كبير في موازنة العراق كونه يعتمد في الاساس على النفط ، لافتة الى حدوث كارثة اقتصادية خلال السنوات المقبلة .
 
وقالت الدايني ،ان \"هناك عجزا كبيرا في موازنة العراق على اعتبار ان العراق يعتمد في الاساس على النفط وهناك تذبذب في اسعاره\".
لافتة الى ان \"العراق سيشهد خلال السنوات المقبلة كارثة اقتصادية عالمية غير متوقعة كون انه لا يمتلك منافذ اخرى غير النفط \" . \"7\"
خامسا : السياسة النفطية لاقليم كردستان
بلوغ الانتاج النفطي في اقليم كردستان الى نحو 400 الف برميل خارج السياسة النفطية في العراق و بنسبة تصل الى 20% من اجمالي الانتاج بالاضافة الى انتاج المشتقات النفطية مع مطالبة الاقليم بـ 25 % من اجمالي الموازنة بدل 17% يشكل عبئأ كبيرا على الاقتصاد العراقي و ان الاقليم لا يفبل المشاركة بحصته و يأخذ من حصص الاخرين نسبة 17% .
سادسا: تمدد الاحزاب والتيارات الحاكمه واستغلالها لاقتصاد الدوله:
لقد لعبت الحركات السياسية المتنفذه دورا سلبيا في تدمير اقتصاد الدولة العراقية بعد عام 2003م فقد سحبت العقارات العائده لازلام النظام السابق وقسما من الدوائر الرسمية والمقرات الحزبية للنظام السابق وتجاوزت عليها بالقوة والاستحواذ دون الالتفات انها ملكا للخزينة المركزية واستخدمت تلك الحركات وشخوصها السياسية الكبيره نفوذها الكبير فتم تحويل هذه الممتلكات باسمائهم بحجج قانونية واهيه وعمليات شراء غير شرعية .
كما قامت تلك الحركات بالاستيلاء على واردات النفط وشرائه باسعار مدعومة جدا واسموه النفط المحلي خلافا لاسعار التصدير العالمية دعما لاحزابهم السياسيه وتعميرا لجيوبهم الشخصيه حتى عاد القياديون الكبار في تلك الحركات من اصحاب المليارات كما ان منهم من سيطر على انبوب النفط الاستراتيجي والخاص بالتصدير ليسحب منه ثروة الشعب العراقي بكل صلافة وامام انظار شركائه بالحكم والمحتل 
 
 
سابعا : استحداث وظائف جديده وغريبه عن السياق الوظيفي العام للدولة العراقية
ومنح مرتبات عالية جدا تفوق الراتب الاعتيادي للموظف بالدوائر العامة بعشرين ضعفا وقد منحت لرموز السلطة وحواشيها وقسم كبير منها وظائف وهميه ذات صفة مقنعة لاشخاص تذهب رواتبهم خارج العراق فضلا عن الامتيازات الكبيرة لهؤلاء الموظقين الوهميين وغير الوهميين كصرف مخصصات الخطورة والطعام والملابس ووقود السيارات والتي غالبا ماتكون متوقفه في مرائبها وعاطلة
وبعد حدوث الطائفية في العراق من عام 2006م وامتدت الى اعوام متاخرة كانت الرواتب تصرف رغم نزوح مئات الموظفين خارج العراق .
ومن الوظائف الغريبه وظيفة المفتش العام المهلكة لميزانية الوزارات بعدد موظفيها ونفقاتهم الكبيره ومرافقتهم للايفادات الرسميه بحجة المراقبه , ووظيفة المستشار باعداد هائله ابتداءا من الرئاسات الثلاث وكل الوزارات والهيئات .
ثامنا : المنظمات غير الحكومية وماتتمتع به من استلام اموال عاليه بحجة اضفاء التجربة الديمقراطية فتقيم الورش العملية والسفرات داخل وخارج العراق بواقع صرف لايوازي نصف المبلغ المصروف من الميزانية الحكومية ليتم سرقة الاموال المقننه الى القائمين بالادارة .
تاسعا : استشراء ظاهرة التزوير ومايترتب على هذا التزوير من مستحقات مالية كبيره والتزوير يشمل الشهادات الدراسية في داخل العراق رغم انها عولجت نسبيا في السنوات الاخيره وتزوير الشهادات الوافدة من خارج العراق وهذه لم تعالج الى الان بل تمت المصادقة على بعض الجامعات والكليات التي لاتعتمد على شروط المصادقة في القانون العراقي, 
كما تم تزوير اعداد هائلة بصفة سجين او معتقل سياسي وقد اعتمدت الدولة على اليه ضعيفة جدا بتقرير هذا المعتقل والسجين الذي اضفى على نفسه صفة السياسي حتى وان كان من مجرمي النظام السابق , كذلك ازدياد صفة الشهيد باليات ضعيفة معتمدة من مؤسسة الشهداء والغريب بالامر علم الرئاسات والقيادات للدولة بهذه الاجرائات غير القانونيه وفساد المتسلطين على هذه المؤسسات وسكوتهم المطبق.
كما يتم تزوير اعداد كبيره للموظفين من تاركي الخدمة باضفاء صفة الفصل السياسي دون وجه حق ومنحهم سنوات خدمه كبيره تصل الى عشرين سنه رغم قضائهم هذه المدة خارج العراق او داخل البلد في اعمال اخرى غير وظيفيه واقصد دون حق لعدم وجود مبرر سياسي لهذا الفصل
 
عاشرا: المصرف الزراعي والصناعي ومايقومان به من منح سلف ومنح ماليه كبيرة جدا دون محاسبة المزارع والصناعي بما يقوم به من اعمال وفي نهاية المطاف يتم اطفاء هذه السلف الكبيره دون وجه حق وبالاتفاق مع الفاسدين من الاداريين مما يكلف الميزانية مليارات من المال المهدور المسروق ومما سبب بانتشار ظاهرة التصحر في الارض الزراعية لعزوف الفلاح عنها وبيعها وتحويلها الى اراضي سكنية لوصول المزارع حد التخمه نتيجة المنح المالية الكبيره واسعار الارض التي تحولت الى سكنية وتحول الصناعي الى مستورد للبضاعه الاجنبيه باستغلال السلف الصناعية وعدم دعم القطاع الصناعي من الدوله ولو بتوفير الكهرباء لمصانعهم الصغيرة والمتوسطة
احد عشر : نقابة الصحفيين واستحواذ اشخاص بعينهم عليها وماتمنحه من امتيازات كبيره ودعم للصحافة المهادنه للدوله ومسيرة الفساد حتى وزعت قطع الاراضي لاشخاص اميين فضلا عن عدم كونهم صحفيين اساسا وهوية النقابة بامتيازاتها تمنح لارباب المهن البسيطه ولاتمنح لاساتذة وخريجي كلية الاعلام المتخصصين وعلى مراى ومسمع الجهات الحكومية ,,, اضف الى ذلك منحت النقابة حق منح فترة الخدمة الصحفية لتضاف الى الموظف الذي خدم خارج الوظيفه مما سبب بزيادة المليارات المصروفه كرواتب باثر رجعي .
اثنا عشر: الايفادات والمهرجانانت والمؤتمرات الوهميه والولائم والتي تصرف من ميزانية الدولة بدون وجه حق وارضاء لرئيس الدائرة وقد حدثني احد موظفي البرلمان انه تم صرف مبلغ مائه وستون مليون دينار على جلسة فاكهة في عصرية برلمانيه لاباطرة البرلمان
ثلاثة عشر : التغاضي عن تغريم وعقوبة الفاسدين 
وهذه من الطامات الادارية والقانونية التي كلفت الدوله نكوصا كبيرا في افراغ خزينة الدولة فعندما تكتشف الجهات الرقابية والخيره في هذا البلد شخصا فاسدا تكتفي الجهات العليا بطرده او احالته على التقاعد او اي اجراء اخر يضمن سلامته او تغريمه غرامة بسيطه جدا كما حدث ويحدث في فضيحة الجنود الفضائيين والذين تتجاوز اعدادهم الملايين وعلى طول السنين وكم كلفوا البلد من النفط المستخرج ليذهب الى جيوب القاده الكبار حتى ام احد القادة الكبار قد زوج ابنه واقام له حفلا كبيرا في النادي اللبناني في الكراده ووضع على العروس بدلة كاملة من الذهب وهي ابنة برلماني يصل وزنها الى عشرين كيلو من الذهب وبسعر مليون دولار اي مليار وربع المليار دينار عراقي 
وهذا غيض من فيض من اسباب انتكاسة الاقتصاد العراقي وللموضوع بقيه



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=56213
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 01 / 11
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 03 / 7