• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الزبيدي وضباع الوزارة ! .
                          • الكاتب : محمد حيدر البغدادي .

الزبيدي وضباع الوزارة !

 الوضع العراقي معقد فيه كثير من الازمات التي عصفت بكافة مفاصله السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وعلى الرغم من مرور 10 سنوات على تغيير النظام من ديكتاتوري فاشي الى ديمقراطي تعددي فأن آفة الفساد قد استشرت وماتزال تفتك بوزارات الحكومة ومؤسساتها ودوائرها ، فعانت الامرين بين جسد منهك ،ومافيات فساد تربعت على مقدرات الشعب واستغلتها ابشع استغلال بين محسوبية ومنسوبية ومصالح فئوية وجهوية ضيقة غير آبهين بالشعب الذي يأمل من الخيرين ان ينتشلوه من هذه المآسي .
اسماء برزت في السياسة العراقية امتلكت الحكمة في الادارة والعقلية الاستراتيجية المنتجة التي تضع لكل مقام مقال ،وتعمل جاهدة لا لشيء سوى انها مؤتمنة على رعية ومسؤولة امام الله والشعب في حسن رعايتها .
باقر الزبيدي وزير النقل الذي لن اتطرق الى تاريخه الجهادي ولن اسبر غور سيرته الذاتية فهي اضحت امرا مستهلكا ولست هنا بصدد تسويقه اعلاميا بل لاضع النقاط على الحروف ، وسأتكلم عن وزارته الاخيرة ، وزارة النقل، فما شاهدته من تغييرات في طبيعية عملها الروتيني وتحوله الى ستراتيجي الذي لم يات من فراغ فوزارة مثلها تصل الى مرتبة "السيادية" حالها كالدفاع والداخلية والنفط والخارجية" ان لم تفوقها جميعا من حيث كونها وزارة مدخولات وواردات يومية تقدر بعشرات الملايين من الدولارات ، يقودها شخص لديه من مقومات النجاح الكثير اضافة الى امتلاكه لادوات وظفها في مكانها الصحيح ليعيد ترتيب اوراق وزارته بما تفضي الى النتائج المرجوة من تصحيح لمساراتها وتطوير لمؤسساتها بما يظهر صورتها الاجمل داخليا وخارجيا كقريناتها في دول العالم.
الوحدة بآمرها ، شعار رفعه الزبيدي منذ تسنمه مهامه كوزير وسعى جاهدا ليصل بوزارته الى مصافي الدول المتقدمة متمثلة بمطاراتها وشركاتها وموانئها البرية والجوية والبحرية ، هذا الامر ليس بالهين بل يحتاج الى جهد استثنائي في التخطيط ورسم المسارات في العمل يسبقه عاصفة قوية تقتلع ضباع الفساد المنتشرة في مفاصل كثيرة داخل شركات الوزارة قد تكون بعيدة عن عين الوزير الان لكنها بالتأكيد ليست ببعيدة عنه سوى انه يحتاج ان يبحث ويدقق ، حينها سيجد ضالته في عيون الشرفاء ممن لا يرضون للفساد ان يستمر وينخر بجسد وزارتهم .
الزبيدي كالشجرة المثمرة سترمى بحجر كثير ولن يهنأ طويلا حتى يرمى بحجر اخر ، ولن تكون الطريق امامه معبدة او مليئة بالازهار ، لكن تاريخه الجهادي الطويل وحنكته السياسية ستجعله  درعا منيعا تتكسر امامه المكائد فلن ينكسر او ينحني لان جذوره راسخة بقوة الاصالة والنزاهة والارادة والعزيمة التي امتاز بها عن كثير غيره .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=54773
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 12 / 07
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 11 / 29