• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : النمر فريسة الكلاب .
                          • الكاتب : احمد الكاشف .

النمر فريسة الكلاب

نمر يساق ككبش إلى المذبح, مكبل بحبائل شباك الغدر والخيانة, محاصر ومن كل جانب, تحيط به المنايا, لم يستسلم إلى الموت, بل أمسى الموت رفيقاً حميماً, يتلذذ به النمر الشجاع, عندما التقى الجمعان.
 
في هيت المحاصرة: إذ اشتد وطيس الحرب, بين داعش الغازية, وألبونمر المدافعة عن أرضها وكرامتها,أن دفعت كثير من الدماء, ثمن لشرفها,  وأن دخلت الحرب تثبيت لشكيمتها, ليس عيباً أن خسر النمر, فأن النمر نمرا! وان الكلاب كلابا, وكيف  للكلاب؟ أن تعلوا على أسيادها!.
 
آل بو نمر: عشيرة من الدليم التابعة إلى قبيلة الزبيدية, تسكن معظم المناطق الغربية من العراق, في محافظة الأنبار,التي تبعد عن بغداد,(130كم) متواجدون أسر (البونمر) ابتدآ, من جزيرة الرمادي الورار, وأكثرهم البوكعود, وينتشرون على حوض نهر الفرات, في قضاء هيت ونواحيها, مثل ناحية: الزوية والفرات والبغدادي وأبو طيبان والمحمداوي, والمناطق التي بين هيت وحديثة.
 
لم يعد ما يحيط ب(هيت) نهر وعذوبة الفرات, ولا سواد النخيل الباسقات, بل أمسى الغدر ومن كل جانب, يحيط بهم, ومن أقرب العشائر التي كانت يوماً ما تجلس في مضايفهم, عند سماع صوت ضرب الفنجان والدلة.
 
لم يستسلم البونمر ألبته ولم يبايعوا داعش, حيث تفاوض الخصمان مع الضمان, أكثر من مرة لتسليم (هيت) لكن أبى آل النمر أن يكون ذليل تحت ولاية أبو بكر الواهنة, رأى النمر من الأجدى إن يقاتل الكلاب, دفاعاً عن هيت وشرفها, مع علمهم بان بعض العشائر الأخرى, موالية لداعش, بل كانت اليد والساعد, الضاربة لداعش راضخة  لهم  وباعت شرفها وقاتلت مع داعش ضد أخوتهم وأبناء جلدتهم.
 
حيث قاتل عشيرة البونمر إلى الرمق الأخير, على مدى عشرين يوم, وتكبيد داعش أكبر الخسائر, في الأرواح والمعدات, بعدما نفذ ألعتاد والمؤن, تكالبت عليهم الكلاب من كل صوب وحدب, بعدما أذاقهم النمر الجريح فنون الحرب ولهواتها, لأكنه سقط النمر واقفاً شامخا, يعاني جراحات الغدر والخيانة.
 
أبعث برسالتي :إلى العشائر التي قتلت (450) إنسان بدم بارد ملقاة على قارعت الطريق, أنتم الأموات وشهدائنا هم الأحياء, نعزي أنفسنا, والأحياء المتبقين من البونمر, من ذوي القتلى, فصبروا واصبروا, ومعنا لداعش كرة يوم يلتقي الجمعان.   



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=54309
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 11 / 26
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 22