• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : أهمية القراءة الواعية في الدفاع عن القضية المهدوية .
                          • الكاتب : الشيخ جميل مانع البزوني .

أهمية القراءة الواعية في الدفاع عن القضية المهدوية

 منذ الصغر كنت احلم باني سأغدو يوما من العارفين بالأمور العلمية وكنت اكتب سيرة بعض العلماء وأركز على العلوم التي برعوا فيها وكانت شخصية الشيخ الرئيس من أكثر الشخصيات التي كنت أعجب بها عندما كنت في الثانية عشر من عمري وكنت اكتب كل ما أجده عنه في المجلات والكتب المدرسية وغيرها وأسجل ذلك في صفحته الخاصة التي خصصتها له في سجل خاص بالعلماء كما كنت أعجب كثيرا بشخصية العالم الكبير جابر بن حيان وكنت أعجب من كثرة الكتب التي تنسب إليه وقرأت عنه كثيرا من الكتب وكانت توجد موسوعة تصدر في لبنان تختص الشخصيات الفلسفية وغيرها كتبت عنه وعن ابن سينا وعن شيخ الإسلام ابن تيمية وعن معاوية وعن ابن خلدون وغيرهم .
وفي أثناء دراستي كنت احصل أحيانا على تكريم من قبل إدارة المدرسة وكانت يعجبني في التكريم انه يكون عدد من الكتب الدينية حول الشخصيات وفي أثناء هذه المرحلة حصلت لي مشكلة وكنت أحفظ بشدة ما اقرأ ولكني كنت خجولا جدا لا أحسن التعبير أمام الآخرين فالتقيت بعدد من الأخوة الملتزمين في بداية الثمانينات وكان بعض منهم من أقربائي ولكني لم اعرفهم فشجعوني على ان أقول ما عندي فبدا الحديث معي حول بعض القضايا الدينية وأنا في ذلك الوقت كنت اقرأ أي كتاب أجده في طريقي ومن خلال الحديث معي تبين ان الأفكار التي احمل ليست شيعية ولا سنية بل أفكار الكتب التي قرأتها وفي ذلك الوقت كان الكتاب الشيعي ممنوعا وأنا لم ألاحظ جيدا ذلك .
وبالرغم من كل هذا فقد اعترض الأخوة الذين شجعوني على نشر كل ما اقرأ ولكن بعد حوار طويل تبين لي ان هؤلاء بالرغم من انهم يحملون أفكارا صحيحة كما تبين فيما بعد إلا انهم كانوا يحملونها تبعا لأهلهم وأنا كنت احمل أفكارا تبعا لما كنت اقرأ من الكتب وفي خضم هذا الأمر قلت في نفسي انه لا بد من سبيل للخروج من هذه المشكلة وكانت المكتبات العامة في ذلك الوقت تعج بالكتب من كل الأنواع ولكن كان الشباب لا يدخل الى المكتبات خوفا من الملاحقة القانونية فخطر في بالي ان استفيد من تلك المكتبات وتتبع المسائل التي اختلفت بها مع الأخوة في كتب الفريقين فذهبت الى مكتبة بعيدة جدا عن بيتنا وأخذت ابحث عن تلك القضايا في كتب الشيعة بعد ان قرأت أكثر ما قاله السنة عن ذلك وبعد مدة عدت الى أصحابي انقل لهم الأدلة على ما كانوا يقولون وأؤيد كلامهم فتعجبوا من ذلك وقالوا انك منذ مدة كنت تعترض علينا والان جئت تؤيدنا فقلت لهم إنني أخذت الكتب السنية وقرأتها وطرحت ما قرأته عليكم بكل أمانة وانتم اعترضتم ولكنكم لم تأتوا بالدليل ومع علمي بأنكم أشخاص مؤمنون ولا اشك في نصيحتكم فاني ذهبت لأجد أدلة الكلام الذي قلتم فان قراءتي فان الزمان الأول كانت قراءة غيرممنهجة ولا واعية والانا صبحت قراءتي واعية .
هذه الكلام الذي حدث معي منذ أكثر من (25) سنة قد يتكرر معي أو مع غيري عندما نعتمد في قراءتنا حول القضية المهدوية على كل من كتب حولها واليوم في الوقت الذي تنتشر فيه الكتب الشيعية بصورة واسعة في العراق وإيران ولبنان مثلا إلا ان القراءة الواعية في هذه الكتب تبقى هي المعيار في الدفاع عن القضية المهدوية فان الانظار المختلفة للكتاب الشيعة قد يحصل فيها مثل هذا الأثر السلبي عندما تكون النتائج مختلفة لا على أساس علمي بل ذوقي وشخصي .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=53958
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 11 / 18
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 04 / 19