• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : هل فشل البغدادي في تنفيذ السيناريو الأمريكي؟ .
                          • الكاتب : علي السبتي .

هل فشل البغدادي في تنفيذ السيناريو الأمريكي؟

أُعلن أنّ البغدادي قد أُصيب في غارةٍ نفّذتها طائرات التحالف في منطقةٍ قرب الموصل، وتحدّثت أنباء أخرى عن مقتله، في ما أكّد التنظيم إصابة هذا اللعين.

فهل جاء هذا الأمر نتيجةً لفشله في تنفيذ المخطط الأمريكي في المنطقة؟ لذا كان لابدّ من استئصاله لتغيير السيناريو المعدّ للعراق والذي فشل في تحقيق الأهداف والاستراتيجيات الأمريكية.

فالموقف الأمريكي خلال الفترة السابقة كان كالآتي:

الأوّل: اجتاح تنظيم (داعش) مناطق عديدة من العراق "في ظروف غامضة"، وسيطر على العديد من المدن ولم يحرّك الجانب الأمريكي ساكناً، واكتفى بتصريحات ومواقف خجولة، لأنّ الهدف من هذا الاجتياح هو تغيير خارطة العراق وإسقاط العاصمة بغداد، وتغيير نظام الحكم.

إلا أنّ هذا السيناريو قد فشل بعد أن أعلنت المرجعية الدينية العليا فتوى الجهاد الكفائي، ودعت أبناء الوطن إلى ردّ كيد الأعداء إلى نحورهم، وحقّق أبناء العراق انتصارات ساحقة على هذه الزمر الضالة.

ثانياً: بعد أن تحقّق النصر الكبير في آمرلي، وانكسرت شوكة هذا التنظيم، قام الجانب الأمريكي بخطواتٍ سريعة وشكّل تحالفاً دوليّاً لمساندة داعش (رغم أنهم قالوا محاربة) وحظر الطيران العراقي، وعلى الأرض حصل تقدّمٌ ميدانيّ لهذا التنظيم، بعد أن كاد يُقضى عليه، وقد أراد الأمريكان إدخال قواتٍ أجنبية برية لمحاربته كما زعموا.

ولكن فشل هذا المخطط أيضاً، بتوجيهاتٍ من المرجعية الدينية العليا للحكومة العراقية، وكذلك حثّها لأبناء العراق وثقتها بهم للصمود بوجه هذه الشرذمة القذرة وسحقها، وبالفعل أثبت العراقيّون قدرتهم على مسك زمام الأمور، وحقّقوا انتصاراً كبيراً في جرف النصر (جرف الصخر)، وقد شهد التنظيم الملعون بهزيمته النكراء في هذه المعركة، وها هو يلفظ أنفاسه الأخيرة في عددٍ من المدن، مثل بيجي وديالى وغيرها.

المشهد الثالث: بعد جرف النصر، تحرّك الجانب الامريكي ليرسل (1500) جندي على الأرض، بحجّة تقديم الدعم والتدريب، ومن ثمّ حرّك أذنابه في الكونغرس ومجلس الشيوخ -الذين توقّعوا معركةً طويلةَ الأمد مع داعش- والرئيس الفرنسي وهوشيار زيباري وغيرهم، للتشكيك بقدرات القوات العراقية والحشد الشعبي، كما طالبوا الحكومة بتحجيم الحشد الشعبي، بداعي أنّه يشكّل خطراً.

ولكن لم يلقَ هذا السيناريو أُذُناً صاغية لأنّ الحقائق على الأرض تُثبت عكس هذا، وأبناء العراق أخرسوا كلّ المشكّكين.

لذا يبقى التساؤل، هل ستتخلّص أمريكا من قائد التنظيم الذي ترعاه لتستبدله بغيره، لتُعيد تنفيذ مخطّطٍ آخر في المنطقة؟ أم سيكون مقتله كانتصارٍ مزعوم، لحفظ ماء وجه التحالف الدولي؟, بعد أن عجز عن تحقيق أي انتصار يُذكر على الأرض؟.

وهل الحرب العشائرية في المنقطة الغربية التي يُتوقّع أن تحصل في الأيام القادمة هي سيناريو آخر سينفّذه الأمريكان بعد فشل الحرب الطائفية؟

المحصلة -بتقديري القاصر- إنّ أبناء العراق قادرون على دحر الإرهاب في أيّ شبرٍ من العراق، إذا توحّدوا بكلّ طوائفهم ولم يسمحوا للتحالف الدولي بالتدخّل في شؤونهم.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=53571
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 11 / 11
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 03 / 2