• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الشيعة في العراق والتغيير .
                          • الكاتب : مهدي المولى .

الشيعة في العراق والتغيير

لا شك ان الشيعة  هم مصدر ومنبع كل تغيير  وكل تجديد وكل  حركة سياسية فكرية وكل ثورة تنشد التغيير والتجديد وكل صرخة ضد الظالم والظلم لهذا كان الطاغية معاوية يعيب على العراقيين بان ابن ابي طالب علمكم الجرأة على السلطان
فكان العراق منبع ومصدر الفكر والمفكرين والعلم والعلماء والثقافة والمثقفين والثورة والثوار والتجديد والمجددين فظهرت في العراق افكار ومفكرين سبقت زمانها بألوف من السنين  ظهر في العراق الامام علي والمعتزلة واخوان الصفا وحركة الزنج والقرامطة وحركات سياسية وفكرية كثيرة  فكانت كل تلك الحركات والافكارمنتسبة و متأثرة ومستمدة من فكر الامام علي الذي سبق زمانه لهذا يقولون عنه انه نشأ في زمن غير زمانه وفي مكان غير مكانه من الافكار التي طرحها في زمنه فكانت السبب في ذبحه ولعنه حتى يومنا
يقول الامام علي لا تربوا اولادكم على عاداتكم لانهم مخلوقين لازمان تختلف عن ازمانكم
وقال اذا تساوى يوم الانسان وامسه فهو مغبون
وقوله ان الناس صنفان اما ا خاك في الدين او نظير لك في الخلق
وقال لو كان الفقر رجلا لقتلته
وقال ما جاع فقير الا بتخمة غني او لم ار نعمة موفورة الا وبجانبها حق مضاع
لهذا فان العالم يعرف عنه اشياء كثيرة لا نعرف نحن المسلمين بما فيها الذين يدعون انهم من شيعته الا عبارات لا معنى لها ولا اهمية
هل تصدقون ان عبارة لو كان الفقر رجلا لقتلته كانت مكتوبة في اللغة الصينية على لافتة كبيرة في اعظم واهم الشوارع الصينية
وان الامم المتحدة لجنة حقوق الانسان اصدرت قرارها التاريخي عام 2002 والذي نصه ان خليفة المسلمين علي ابن ابي طالب اعدل حاكم ظهر في تاريخ البشرية  واعتبر قوله الناس صنفان احد اهم مصادر التشريع
لهذا لم يستقر حال العراق  في يوم من الايام فكان دائما  في صراعات وتوترات وغزوات  فالذي يسيطر على العراق يسيطر على المنطقة   وهكذا فترى العراق في حالة حرب وصراع مستمر لا العراق منتصر ولا اعداء العراق منتصرون لا العراق مستسلم ولا اعداء العراق مستسلمون
 فالعراقيون دائما مختلفون متصارعون لا  وطن يوحدهم ولا قيم تجمعهم كل مجموعة لها وطن خاص بها ولها قيم خاصة بها لهذا كل مجموعة تتحرك وفق نظرتها كما ان اعداء العراق هم ايضا مختلفون  كل طرف له ابعاد خاصة وهكذا نرى العراقيين يعيشون في دوامة بين صراعات مختلفة  لا اول لها ولا اخر بين مطامع الاعداء وبين صراعات العراقيين انفسهم
صراع حاد بين ظلام ووحشية الصحراء والبداوة المتخلفة بين الحضارة والوحشية بين النور والظلام بين  العلم والجهل بين النزعة الانسانية وبين النزعة الفردية الانانية  بين الرأي الواحد والحاكم الواحد وبين التعددية وحكم الناس
بين من يرى الحاكم هو السيد هو الرب بيده كل شي وقادر على كل شي وبين من يرى الحاكم خادم للناس الناس هي التي تختاره وهي التي تقيله وهي التي تحاسبه بين الامام علي ونهجه وبين معاوية ونهجه
فاصبح الامام علي اسمه يعني الانسانية يعني النور يعني الحرية يعني العدالة يعني الخير والحب والسلام يعني التغيير والتجديد والتطور
واصبح اسم معاوية يعني التخلف والجهل والظلام والعدوان والحروب وكل شر وكل عدوان يعني العبودية والظلم
لهذا اصبح اسم الامام علي خطر يهدد عروش الظالمين والمستبدين لهذا قرروا كل من يذكر اسم الامام علي يجب ان يذبح في كل التاريخ وفي كل مكان رغم ان الكثير من الذين يذكرون اسم الامام علي لا يعرفون حقيقة الامام علي  الاغلبية منهم جعل منه تجارة رابحة والبعض منهم فهمه  فهم ساذج متخلف اساء اليه اساءة  كبيرة والبعض يتظاهر بحبه قولا ويتصرف تصرفات معاوية عملا
وهكذا ضاعت حقيقة الامام علي في الخرافات والاساطير والخزعبلات والاكاذيب فجعلوا من الامام علي مجرد شخص عادي ولد بالكعبة ابن عم الرسول زوج ابنته البتول ابو الحسن والحسين قتل مرحب والوليد  كلها امور لا قيمة لها ولا اهمية لا تزيده شي ولا ترفع من شأنه انها امور عادية وعادية جدا بل الاهتمام بها تنقصه وتحط من شأنه
لهذا على محبي الامام علي من كل الالوان والمعتقدات على كل الذين يحبون الامام علي ويفهمونه لا كشخص وانما كقيم ومبادئ انسانية سامية ان  يهبوا للدفاع عن هذه القيم والمبادئ الانسانية ضد اعدائها وبالدرجة الاولى ضد الذين جعلوا منه تجارة زائفة والذين فهموه فهم ساذج فهؤلاء  الاشد خطر بل الخطر الوحيد فكل الذين حاربوه والذين ذبحوه ولعنوه ولا يزالوا يفعلون لم ينالوا منه شي بل العكس ازداد سموا وتألقا
لكن الذين ينالوا منه ويقتلوا روحه هم اولئك الذين يتظاهرون بحبه قولا ويفعلوا افعال معاوية عملا
فلا بد من ثورة ثقافية جريئة وشجاعة ضد كل الخرافات والاساطير والخزعبلات التي غطته وحجبت  حقيقته
فالتشيع حركة فكرية سياسية عقلانية وليست خرافات واساطير وخزعبلات انها حركة انسانية  النزعة  تؤمن بالعلم والعمل وترى قيمة الانسان من خلال علمه وعمله وابداعه في عمله ولا يمكن خلق الانسان المبدع المحب للحياة الا بتحرير عقله من كل قيد الا باحترام رأيه ووجهة نظره




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=53026
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 10 / 30
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 07 / 21