• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : أجهزة فاضل الدباس المزيّفة لكشف المتفجرات تعود للواجهة من جديد .
                          • الكاتب : اياد السماوي .

أجهزة فاضل الدباس المزيّفة لكشف المتفجرات تعود للواجهة من جديد

لم تشغل الرأي العام والإعلام العراقي قضية أكبر وأخطر من قضية كشف المتفجرات المزيّفة التي تمّ توريدها للعراق لمساعدة الأجهزة الأمنية في الكشف عن المتفجرات والعبوات والأحزمة الناسفة , وهذه الأجهزة المزيّفة قد ارتبطت بسم عرّابها وموّردها فاضل الدباس , حتى باتت تعرف في الشارع العراقي بأجهزة فاضل الدباس المزيّفة , وهذه القضية تعود اليوم للواجهة من جديد بعد التفجيرات الأخيرة التي شهدتها مدينة كربلاء , حيث أعلن محافظ كربلاء السيد عقيل الطريحي إنّ هذه التفجيرات قد حدّثت بسبب فشل هذه الأجهزة , كما وتزامنت في نفس الوقت مع تصريحات السيد رئيس الوزراء حيدر العبادي والسيد محمد الغبان بضرورة سحبها من الشارع بشكل نهائي وعدم العمل بها مجددا واستبدالها بأجهزة جديدة من الولايات المتحدة الأمريكية , بعد اللقاء الذي جمع السيد وزير الداخلية مع السفير الأمريكي , وتصريح السفير باستعداد الولايات المتحدة بتزويد العراق مثل هذه الأجهزة .

والإعلام العراقي قد تناول هذه القضية بالتفصيل وسلّط الضوء عليها في كافة مراحلها وحلقاتها بالوثائق والأدلة , وعقدت من أجلها العشرات من البرامج واللقاءات , وتمّ استضافة العشرات من السادة المسؤولين في الحكومة ورجال الإعلام , للحديث عن كفاءتها وفاعليتها وعن شبهات الفساد التي اطالتها , ويكاد موقع المسلّة أن يكون الأبرز من بين كل وسائل الإعلام العراقية في تناوله لهذه القضية الخطيرة التي شغلت الراي العام العراقي من حيث تسليطه الضوء على كل الحلقات الغامضة في هذه القضية بالوثائق والادلة الدامغة , حتى أصبح هذا الموقع مرجعا للمعلومات عن هذه القضية , سواء بالنسبة للبرلمان أو الحكومة أو الهيئات الرقابية والقضائية , وهذه القضية تفجرّت في العراق بعد قرار القضاء البريطاني بالحكم بالسجن عشرة سنوات على التاجر البريطاني جيم مكورنك , ومما زاد في موجات الغضب في الشارع العراقي , الكلام الذي قاله القاضي البريطاني لجيم مكورنك عند النطق بالحكم ( إنّ الخدعة التي مارستها سعيا وراء المال قد تسببت بقتل وإصابة الابرياء ) , في الوقت الذي تقاعس فيه القضاء العراقي من تقديم المتورطين والمتسببين الحقيقيين بهذه الكارثة , وهذه القضية تطفو إلى السطح وتعود للواجهة مرة أخرى , ولكن الغريب في هذه القضية وبالرغم من كل ما أثير حول حقيقة هذه الأجهزة المزيّفة وما تسببت به من إزهاق أرواح الآلاف من أبناء الشعب الأبرياء والدمار الهائل للمنشأت والأملاك العامة والخاصة , وبالرغم من ثبوت عدم كفاءة وفاعلية هذه الأجهزة وانخفاض أثمانها الحقيقية , إلا أنّ هنالك أمور لا أحد يجد تفسيرا حقيقيا لها حتى هذه اللحظة ,

الأمر الأول / إنّ هذه الأجهزة التي تمّ اثبات فشلها وعدم كفاءتها في أكبر المراكز العلمية العالمية وتيّقن الجميع من زيفها , لا زالت تستخدم من قبل الأجهزة الأمنية العراقية في كافة أنحاء العراق حتى هذه اللحظة , بالرغم من نداء المرجعية الدينية العليا بضرورة سحب هذه الأجهزة والتخلّص منها , والأمر الثاني / هو في بقاء الشخص المسؤول الأول عن توريد هذه الأجهزة إلى العراق وعرّابها وممول صفقاتها , حرا طليقا وبعيدا عن الملاحقة القضائية هو وأعوانه يسرحون ويمرحون داخل وخارج العراق وأشلاء الضحايا تتطاير في الهواء يوميا بفضل هذا الجهاز الأكذوبة , ومما يزيد في إيلام أهالي الضحايا ظهور قاتل أبنائهم بكل وقاحة وانحطاط وهو يقود تكتلا سياسيا ويسعى لأن يكون بين القادة السياسيين , متحديا مشاعر أهالي الضحايا الذين فقدوا حياتهم وتعوقوا بسبب هذه الأجهزة اللعينة التي خدع بها العراقيين بسبب جشعه وانحطاط أخلاقه , والأنكى من كل هذا أن يتطوّع نفر ضال من الذين اشترى ذممهم وضمائرهم الميتة , ليدافعوا بدون خجل أو حياء أو وازع من ضمير , عن جدوى هذه الأجهزة وفاعليتها , من أجل أن يبعدوا التهمة عن قاتل العراقيين , من أجل حفنة من المال الحرام المغمّس بدماء أبناء الشعب العراقي , إنّ بقاء فاضل الدباس الرجل المسؤول الأول عن توريد هذه الأجهزة اللعينة التي تسببت بقتل الآلاف من الضحايا من أبناء الشعب العراقي , حرا طليقا وعدم ملاحقته قضائيا وتقديمه للعدالة لينال جزائه العادل , عار ما بعده من عار على القضاء العراقي والحكومة العراقية , وقد آن الأوان لملاحقة كل المتورطين في هذه الكارثة وتقديمهم للعدالة , ودماء شهداء العراق ستلاحق كل من ساهم وساعد وروّج وزّكى لتوريد هذه الأجهزة الكاذبة .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=52783
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 10 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 13