• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : افاق التعاون الايراني - السعودي للمرحلة القادمة .
                          • الكاتب : عبد الخالق الفلاح .

افاق التعاون الايراني - السعودي للمرحلة القادمة

اللقاء الذي جرى بين وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ونظيره السعودي سعود الفيصل على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة من اهم التطورات في العلاقات الدبلوماسية وهي خطوة من اجل اذابة الجليد في العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقيين .
 
ايران وعبر تاريخها الطويل تنظر الى المملكة العربية السعودية كبلد مسلم لديه الكثير من الامكانات لخدمة الاسلام وتدرك ان النوايا الحسنة التي يمكن ان تبدأ بها في العلاقات بين البلدين قادرة على ايجاد مناخات مشتركة للعمل والتعاون بهدف الوصول الى صيغ بناءة وموثوقة في الحوار وقد قدمت طهران دائماً الجانب الايجابي بحكم موقعها الاستراتيجي...
 
ان البلدين يدركان أهمية وحساسية الأزمات والفرصة المتاحة الان. وعبرا عن اعتقادهما بامكانية تفادي اخطاء الماضي باستغلال هذه الفرصة الثمينة حتى يمكن التعامل بنجاح مع هذه الازمات وسرعة ايجاد الحلول اللازمة لعبورها بخلوص النوايا.
 
لاشك ان اللقاءات التي تجري بين مسؤولي البلدين واخرها لقاء الوزيرين تفتح فصلاً جديداً من العلاقات الهامة والمؤثرة  وستكون مؤثرة في مسار ارساء السلام والامن الاقليمي والعالمي وللحفاظ على مصالح الشعوب الاسلامية لانهما يتمتعان بنفوذ قوي ومتميز وطبعاًهذه اللقاءات تعتبر تاريخية في وقت تشهد فيها المنطقة حراكاً قوياً يبشر بخير لصالح البلدين المهمين وفي ظل الوضع الاقليمي المتشنج وتعمل على ايجاد مخارج للتعاون الجماعي والانسجام الفكري فيما بينهما وحتما ستفضي الى تبديد التحديات والمخاوف وتقلل من الهيمنة وتسهم في ارساء دعائم الاستقرار والاعتقاد السائد لدى المحللين بعدم وجود مبررات للخلافات والمعوقات التي تحول دون تطوير العلاقات والتقارب الطيب والقوي بينهما من جهة وبين وبلدان الجوار العربي والاسلامي من جهة ثانية.ان تطوير العلاقات الثنائية تصب في مصلحة جميع بلدان الشرق الاوسط ..وتأتي في ظل تشابك القضايا مثل مايجري في سورية والعمليات الارهابية في العراق والتغيير في مصر واليمن التي تعيش ثورة شعبية والبحرين وفلسطين ولبنان بالاضافة للامن الخليجي والخلافات بين بعض اقطارها مما تستدعي الحوارات الجادة ودراسة الملفات والقضايا الهامة التي تهدد وتمس هذه المنطقة الحساسة بموقعها الاقتصادي النفطي وسبل مواجهة تلك التحديات ومنها التطرف واذكاء نار النزاعات الطائفية .عودة العلاقات يعني مرحلة مد جسور للتعاون وتبادل وجهات النظر التي تصب في مصلحة تعزيز الترابط الاخوي وبناء افاق صالحة وودية متطورة لتحقيق مشاريع ذات منافع ومصالح على اعلى المستويات ثم ان وجود ارضية مشتركة تاريخية وثقافية وجغرافية بين الشعبين تساعد للوصول السريع نحو الاتفاق وبلورة الاسس لخطوات فكرية استراتيجية والمعايير لتطبيق الخطط والسياسات واتخاذ القرارات الفعالة لتعود بالنفع والسداد للشعبين الصديقين وبلدان المنطقة... ان رغبة الجمهورية الاسلامية الايرانية كبيرة للانفتاح الاكبر نحو العالم ولها مقومات سياسية كثيرة يمكن الاستفادة منها ويمكن مشاهدتها مع هذه المنهجية المبنية على المصداقية وعدم المراوغة فالبنية السياسية حققت طفرات واسعة في وجه الازمات الصعبة والمعقدة عن طريق الممارسات الحكيمة لقياداتها وتجاوزت التعصب والانغلاق المذهبي وهي سمة عالية ونموذج مثالي يمكن الاقتداء بها وتعيش حالة رائعة من الاستقرار رغم المحاولات الخبيثة للامبريالية العالمية في زعزعة امنها المستقر  وقد باءت بالفشل بوعي الحكومة والتصاق الجماهير بأرضها وحبها لوطنها وتمسكها بقيادتها الرشيدة مما يشجع ويدفع بالعديد من البلدان الى الاستفادة من تجربتها الفريدة والرائعة.
 
كات واعلامي



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=51451
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 09 / 24
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 14