• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : نوستراداموس الشاعر المسلم – الجزء الرابع .
                          • الكاتب : سليمان علي صميدة .

نوستراداموس الشاعر المسلم – الجزء الرابع

 كيمياء الأسماء:
*إن  الشاعر  اسمه ميشال  Michel و لو قرأته عكسا لوجدت اسما من أسماء المهدي : القائم . و حرفا  ch  ينطق ( ش)  أو ( ك) القريب من( ق ):
l e    Ch  i   m         e l ch i m   =  
لــ   ا   قا     ئــ  م             =    ا لــــــقا  ئــــم
*لعائلة الشاعر لقب آخر و لما اعتنقت المسيحبة استبدله ب nostre dame فأصبح باللاتينيةnostradamus  ولو قارنت بين حروفه وحروف المنتظر لوجدت تقريبا نفس الحروف الأساسية:
S   u  m   A     d  a     r   t   s  o      n  montadar=
        م    فتحة  ظ  فتحة  ر   ت      ضمة ن  = منتظر
و إذا  كانت كنية المنتظر هي صفة محدثة و مرتبطة بالناس المؤمنين الذين يرتقبون و ينتظرون فإن  لقب الشاعر هو أيضا   محدث و جديد و فيه إشارة  إلى الناس عن طريق (notre) في تركيب :( سيدتـــــــــنا=  notre dame  ).
إذن في  اسم الشاعر و لقبه الجديدNostradamus   Michel شبه باسم القائم المنتظر .
*الشاعر ولد في  سان  ريمي ( Saint Remy)  المتكونة من كلمتين . و الإمام المهدي ع  ولد في سامراء و كانت تسمي (سر من رأى)  و نفس الحروف الأساسية  تتردد هنا و هناك علما أن  الحروف  (  ( aintمجتمعة تنطق صوتا واحدا لا وجود له في العربية:
y  m  e     r   t  n  i  a   s   Samera=
   مـ   كسرة  ر           ا ء س  = سامراء
 
== إن  اجتماع كل هذه المعطيات السابقة الذكر يستحيل أن  تصنف ضمن إطار الصدفة أو المبالغة  و تبقى أمرا محيرا دون تفسير. و يبدو أن  للغة سلطة تتجاوز حدود العقل الذي اخترعها.
في المأثور الشيعي هناك اتفاق على أن  الإمام المهدي الغائب عجل الله فرجه يمكن أن  يظهر لبعض الناس في وجوه بشرية مختلفة و الروايات حول ذلك متواترة خصوصا إذا قرأ المؤمن دعاء العهد أربعين صباحا دون انقطاع . و ثبت أن نوستراداموس على معرفة مؤكدة للدعاء  و يسجل أنه تعرف على العاهل الكبير و انبهر بوجه لا مثيل  له ذي إشعاع و نور . ألا يعني ذلك أنه التزم بذلك العمل و أن اللقاء قد تم  ؟
 * إن  كافة وجوه التطابق بين  كل الكلمات الماضية  تبدو لنا غير عادية و ربما من خلالها و لسببها كان  تجلي الإمام المهدي للشاعر. وقد حدث مثال مشابه له في البرتغال حيث هناك قرية اسمها فاطيما قد ظهرت فيها فاطمة ع  لثلاثة فتيات برتغاليات سنة 1917. و بلغتهن رسالة و لإثبات صحة الرسالة أعلمتهن بحدث إعجازي سيقع للشمس  و قد وقع فعلا و شاهده آلاف  السكان  و سجلته الصحف و ممثلو الفاتكان  حيث وقع التعتيم عليه و سنرى ذلك بالتفصيل  لاحقا . و السؤال هو لماذا   لم تظهر فاطمة ع إلا في ذلك المكان  بالذات ؟ اللغة تجيبنا على السؤال . و في الكتب المقدسة نجد عبارة (في البدء كانت الكلمة) والأنبياء هم حملة كلام الله و القرآن  المقدس هو كلام الله و  الأئمة هم كلمات الله و الذكر والعبادة و الصلاة هي  كلمات. و قد ذكر  الشاعر عبارة :
divin verbe )  le  (أي كلمة الله في البيت الأول من ثلاث راباعيات ( 27/2 * 2/3 *36/7. )  إذن للكلمة شأن   كبير لا نعرفه و لا تستوعب عقولنا أسراره.
 
وظيفة الإنذار :
لقد كتب الشاعر رباعيات  عنوانها  الإنذارات ( présages les) ألا يمكن اعتبار هذه الأشعار تحذيرا و إنذارا لبني قومه بأن  الراجفة آتية تتبعها الرادفة في هذه الحياة الدنيا ؟  ألم تقل الآية الكريمة ( و إن  من أمة إلا خلا فيها نذير ) ؟ إن  الآية صادقة و النذير بالراجفة و الرادفة صادق  و الله سبحانه و تعالى لا يظلم أحدا بل يحذر و ينذر و يخوف البشر بالأعاصير و الصواعق  و الزلازل و الأوبئة و المذنبات فكيف لا يحذرهم بلغاتهم ؟ نحن لا نعلم أن  الله بعث رسلا إلى الشعوب الغربية من أقصاها إلى أدناها ، عندئذ ألا يعتبر شعر نوستراداموس نوعا من هذا الإنذار السماوي  للبشر  مثله مثل كل أصحاب التنبوءات الكثيرين ؟  إنك لو عددت المتنبئيين – مناما و كشفا - في أوروبا  شرقها و غربها و في أمريكا لوجدت ظاهرة غريبة  حقا إذ  كيف لشعوب ضعيفة العلاقة بالدين و بالله و غارقة في مطلق الحياة تؤتى هذه الموهبة ؟ ألا يعتبر ذلك إنذارا ؟  إن  الإشكال لا يزول إلا بالآية الماضية فتلك الشعوب بعيدة العهد عن أمر الرسالات السماوية لذلك تحتم النذير المحذر و قد أنذروا و حذروا بواسطة المنام أو الكشف و عندئذ لا يبقى  عذر. أما نبؤات العهدين القديم و الجديد  فقد حرفتها مؤسسة التزوير الديني فأرهقت المفسرين في كشف رموزها و عتمت سبيل الاستنتاج الجلي. أما المسلمون فلديهم الدين و القرآن  المحفوظ ينذرهم صباحا  مساء و لكن مؤسسة التزوير المختصة ذاتها كانت مستعدة و في حالة نفير منذ البدء بل قبله فتدخلت وأخلطت الأمور فالتبست و استفحل الصمم فالرسالة لا يفهمها أصحابها و لم يتركوا الآخرين يفهمون و ستكون المفاجأة قاتلة و الوعد الحق قد أظل زمانه و صبيان  السياسة و بذرة مؤسسة التزوير قد أعادوا حرب داحس و الغبراء و لا يعرفون أن فترة الإمهال أوشكت أن تنتهي و أن الكوارث الكونية بدأت إنذاراتها تترادف . و علينا و الحال هذه أن  نستنجد و نمعن النظر و التدقيق في إنذارات الآخرين لنفهم و نستوعب القضية من أساسها  و لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم .



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=51123
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 09 / 17
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 07 / 6