• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : حسين سرمك حسن عبقريه عراقيه ومدرسة النقد السايكولوجيه .. بين النقد الادبي والتحليل النفسي .. .
                          • الكاتب : قاسم محمد الياسري .

حسين سرمك حسن عبقريه عراقيه ومدرسة النقد السايكولوجيه .. بين النقد الادبي والتحليل النفسي ..

واجبي كتلميذ من تلاميذ الناقد الكبير الدكتور حسين سرمك حسن ان اتابع اعماله لاتعلم منه اكثر وكتاباته النقديه التي تغذي ذهنية وفكر كل متابع يتطلع الارتواء من ينبوع الابداع السرمكي وهنا لا بد من الاشاره الى جهود هذه العبقريه الابداعيه التي حققها ولا يزال يحقق الكثير من المنجزات في المجالات الادبيه والثقافيه والبحثيه واليوم اريد ان احتفي به على طريقتي الخاصه كتلميذ اعتبره مثلي الاعلى واسميه عباس العقاد العراقي او(( مدرسة النقد التحليليه العراقيه الحديثه)) نعم انه منهج نقدي عراقي حديث .. وقد قدم حسين سرمك مكتبة نقدية علينا ان نباهي  بها الثقافات  فقد كتب ما يقارب من خمسه واربعين كتاباً او دراسة وبعضها أصبح من المصادر المهمه في النقد العراقي والتحليل النفسي للنصوص ومثال ذلك دراساته العديده والرائدة  منها ..عن التحليل النفسي لملحمة جلجامش – بغداد – 1999.. والتحليل النفسي لأسطورة الإله القتيل – بغداد – 2002 ... والتحليل النفسي لأدب المراسلات (عن السياب وغسان كنفاني) – بغداد – 2006 ... ومخيرون بالشعور مسيرون باللاشعور (عن مهدي عيسى الصقر) – بغداد –  2002 .. وسماويّات ( بحث في نقد النقد) – دمشق – 2011 .. والتويجري ناقدا : في أثره وهو يقص أثر المتنبي- دمشق – 2010 والإزدواجية  المُسقطة - محاولة في تحليل شخصية الدكتور (علي الوردي) – مشاركة مع الأستاذ ( سلام الشماع ) ... وبين حكيم نجد وحكيم المعرة : تأملات في النفس والحياة والكون – دار أمل الجديدة – دمشق – 2011 . وعيسى الياسري شاعر قرية أم شاعر إنسانية (طبعة ثانية من شتاء دافىء) – دار فضاءات – عمان – 2021 ..واللعنة المباركة (عن وارد بدر السالم) – دمشق – 2008... والتحليل النفسي للأمثال الشعبية العراقية – بغداد – 2001 واخرى مثل ..الثوره النوابيه .. وغيرها ...اما مؤلفاته العلمية ... المشكلات النفسية لأسرى الحرب وعائلاتهم – القاهرة – 1991... والمرشد النفسي في رعاية المعاقين  – بغداد – 1998 ... وفاجعة تعذيب الأسرى العراقيين في أبي غريب – بغداد – 2006 ... وغيرها من المؤلفات العلميه الاخرى.. نعم انه مدرسه النقد السايكولوجيه العراقيه .. ابداع عراقي ..كما هو عباس محمود العقاد في مصر اذا لم اقل يتفوق عليه في النقد بالتحليل النفسي ..ففي مدرسة حسين سرمك لم يعد مرتهناً للنقد الأكاديمي في السبعينات  بل أصبح النقد يلتفت الى الإبداع والواقع الاجتماعي والثقافي ... فظهوره تقاطع مع النقد السابق ... فهو عمل على نقد جديد من خلال دراساته التي أدت إلى تطوير الممارسة النقدية العراقيه بمنطق جديد... ومن هنا نجد أن حسين سرمك قد سلك  طريقاً جديداً في النقد الحديث من خلال اقتنائه اللاوعي في النص ومن خلال دراسته له في العديد من دراساته ومؤلفاته، فاعتمد على أدوات إجرائية مختلفة ومتعددة تقود إلى تحليل النص الأدبي من منظور نفسي من أجل التأسيس لنقد جديد يهدف إلى مقاربة النص الأدبي من زاوية حداثية...فقراءتنا في اعمال وكتابات حسين سرمك التي تجلت من خلال قراءته  حول اللاوعي الرواية  ومقالاته المتنوعة المنشورة في العديد من المنابر الثقافية ومؤلفاته ... حيث نرى الاجتهادات الجادة والرصينة للناقد جعلت من مشروعه النقدي يتجاوز القراءة السابقة للنص الأدبي عبر أجرأة  المفاهيم مستخدماً التحليل والتأويل في التحليل النفسي. كما ساعدته مواكبته لأهم المستجدات والدراسات النفسية المختلفة في الغرب على الخصوص سواء من خلال قراءتها ودراستها حيث عمل على استقراء نظريات التحليل النفسي في قراءته للنصوص الأدبية فتميزت تحليلاته بالملاءمة والتنسيق في اشتغاله على النص الأدبي وذلك بتجنب القراءة التعسفية والإسقاطات ... وهو يعبر عن انشغال علمي وهم معرفي عميق عبرت عنه أعماله المتعددة ففتحت آفاقاً جديدة للبحث والدراسة النقدية...وهنا وجب علينا ضرورة قراءة منجز الناقد لتشكيل نظرة عنه وحوله ومن أجل الخروج برؤية  شاملة عن تجربته في مدرسته النقدية الحديثه كاملة. وقد تميزالناقد حسين سرمك بين شخصيتين هما شخصية الباحث النفسي الذي توجد خلفه المؤسسة العلميه الأكاديمية والتي يكون فيها بتقييد الشخصية المبدعة الباحثة وحريتها في الإبداع .. وشخصية الكاتب الناقد الذي يمارس حريته كما يريد من خلال اختياره للنصوص بكل حرية دون أن يفرض عليه أي أحد ذلك. وهنا يمكن استحضار مكون الزمن الذي رافق الكاتب والكتابة باستمرارية واضحة وتداول اسمه الكبيروانتشاره وإسهامه الثقافي في الساحة الثقافية العراقيه والعربيه واختياراته التي لا تخلو من عامل الذوق والتذوق  ويحتكم فيه إلى ما يندرج في سياق اهتمامه بزاويتة الخاصة (لاوعي النص). فكتابات حسين سرمك تنتمي إلى الكتابات النقدية الملفتة لنتباه القارئ لأنها تمكنه معرفياً من المناهج النقدية الحديثة وخصائصها وأسسها المتعددة .. واشتغالها تطبيقياً على نصوص روائية وسردية تستمد من الحياة الإنسانية والاجتماعية والثقافية... وهي قراءة عاشقة للنصوص الأدبية لا للمناهج والنظريات .. بحيث يتجنب تعذيب القارئ ويفتح آفاقاً للقراءة التي تجذب القارئ وتمتعه...فالدكتور حسين سرمك يطبق تحليلات نفسية قابلة للمراجعة والنقد لأن المنطلق الذي انطلق منه هو التحليل  النفسي الذي لا  يضيء الأدب بل الأدب هو من يضيء التحليل النفسي .. لأن الادب هو الذي يتجدد ويتم تحديثه. ومن هنا استمد الناقد سرمك في هذا المجال المفاهيم النفسانية من النصوص الأدبية او الدينيه ..لأن تطبيق التحليل النفسي على الأدب قد أصابه الإفلاس فقد أصبح الدور اليوم لتطبيق الأدب على التحليل النفسي  وبالتالي تطبيق النص الديني على التحليل النفسي من خلال إعادة النظر في رؤية فرويد التي ترى العكس خاصة في ظل عودة الدين بقوة إلى حياة الإنسان في عالمنا المعاصر...



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=50640
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 09 / 07
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 7