• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : المأساةُ سببُها التّهاون .
                          • الكاتب : نزار حيدر .

المأساةُ سببُها التّهاون

  في تقرير اعلامي أعدّه الزميل عدنان ابو زيد لصالح شبكة الاعلام العراقي، عن الحصار الذي يضربوه الارهابيون على (آمرلي) وبقية مناطق التركمان الشيعة في محافظة الموصل؛ كانت لي المشاركة التالية:
   لشدّ ما يستغرب المرء كيف ان الدولة العراقية، بمختلف مؤسساتها، أغفلت مناطق التركمان في محافظة الموصل، فلم تحرّك ساكنا حقيقياً للدفاع عنهم وحمايتهم كل هذه المدة من الزمن؟ فيما كان واضحا للعيان، ومنذ البداية، انهم سيتعرّضون الى مثل هذه المجازر التي يرتكبها اليوم الارهابيون، لانهم محاطون بالجماعات التكفيرية الإرهابية التي ظلت تتربص بهم الدوائر للانقضاض عليهم، ولذلك فليس اعتباطا عندما دعوت في (٢٧ كانون الاول ٢٠١٣) بما نصه:
   [ينبغي إصدار التشريعات اللازمة الكفيلة بحماية التركمان، وإذا كانت الحكومة عاجزة عن حمايتهم، فلابد من سلوك احد طريقين:
   فاما تشريع قانون الدفاع عن النفس، الدفاع الذاتي، وفتح باب التطوع الشعبي لكل من يريد المشاركة في حماية الدم التركماني، او طلب الحماية الدولية، كما فعل الكرد في بدايات التسعينيات من القرن الماضي عندما تعرضوا للإبادة الجماعية، ولم يتمكنوا من الدفاع عن انفسهم بأنفسهم.
   ان التركمان بشر، ومن حقهم حماية انفسهم من الإبادة الجماعية بأية وسيلة قانونية ممكنة، وطنية ذاتية او دولية، لا فرق، وان استمرار نزيف الدم التركماني بهذه الطريقة ينذر بعواقب وخيمة، فأين نواب التركمان في البرلمان والحكومة؟ اين أحزابهم السياسية؟ ام {ران على قلوبهم}؟.
   ان القضية بحاجة الى جهد وطني شامل، تشترك فيه حتى المرجعية الدينية ومنظمات المجتمع الوطني].
   هذا ما قلته وقتها، واليوم أكرر النداء مرة اخرى، وقبل فوات الاوان، وأقول:
   لازالت واشنطن تحركت بقوة في شمال العراق للدفاع عن الأقليّات المظلومة والمضطهدة التي تتعرض لحرب الإبادة الشاملة على يد الارهابيين، لذلك ينبغي التنسيق معها ليشمل تحركها العسكري والإنساني مناطق التركمان كذلك.
   لماذا لا تتحرك مؤسسات الدولة العراقية إلاّ في الوقت الضائع؟ لماذا لا تستشعر الخطر، أمنيا واستخباراتيا قبل وقوعه؟ لماذا لا تتعامل مع هذه القضايا الأمنية الخطيرة قبل استفحالها؟ وقبل ان تصل الى مرحلة الحصار من قبل الارهابيّين؟ او عندما تقع المأساة وتحصل المجزرة؟ لماذا تُستَغفل في كل مرّة وتُؤخذ على حين غرّة؟ الى متى تظل تتعامل مع المآسي التي يتعرض لها شعبنا، خاصة الأقليّات المستضعفة، كقضايا إنسانية وليست قضايا وطنيّة عليها واجب حمايتها ولها عليها حق الدفاع؟.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=49610
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 08 / 11
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 10 / 24