• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : أخبار وتقارير .
              • القسم الفرعي : أخبار وتقارير .
                    • الموضوع : بيان : في الذكرى الثالثة والأربعين لإستقلال البحرين في 14 أغسطس 1971م .
                          • الكاتب : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين .

بيان : في الذكرى الثالثة والأربعين لإستقلال البحرين في 14 أغسطس 1971م

بسم الله الرحمن الرحيم

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)) صدق الله العلي العظيم
يستقبل شعب البحرين الذكرى الثالثة والأربعين للعيد الوطني المجيد للبحرين في يوم 14 أغسطس ، وآل خليفة كل عام يمنعونه من الإحتفلال بهذا العيد كما حذفوه من الروزنامة الوطنية وجلعوا من 16 ديسمبر عيدا وطنيا لهم بينما جعله الشعب عيدا للشهداء.

يستقبل شعبنا ذكرى عيد الإستقلال و"غزة هاشم" تحترق تحت نيران القصف الجوي والبري والبحري لقوات كيان الإحتلال الصهيوني في ظل مباركة أمريكية غربية صليبية وصهيونية ، وفي ظل مباركة عربية من شيوخ النفط في الرياض والإمارات وفي ظل تخاذل وتواطىء واضح من قبل النظام المصري القائم الذي يرأسه الجنرال العسكري عبد الفتاح السيسي الذي لزم الصمت ولم يحرك ساكنا إمتثالا لأسياده الأمريكان وأسياده في الرياض والإمارات الذين مولوه بمئات المليارات من الدولارات ، ولم يفتح معبر رفح لنقل الجرحى والمصابين ، كما لم يفتح وإلى حد كتابة هذه السطور المعبر أمام المساعدات الإنسانية والطبية التي طالبت بها الجمهورية الإسلامية في إيران.

تمر علينا ذكرى عيد الإستقلال في البحرين وشعبنا لا زال يقف متضامنا مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية وسائر المدن المحتلة والمسجد الأقصى والقدس الشريف ، في ظل تخاذل عربي وحتى شعبي الذي خذل شعب غزة بينما تضامنت معه جماهير شعبنا البحراني وشعوب الأرض في أمريكا اللاتينية وأمريكا والدول الغربية وسائر دول العالم.

إنه من الخزي والعار أن تتواطىء الدول العربية جمعاء خصوصا محور الإستستلام والتطبيع والحكومات القبلية الديكتاتورية الطاغوتية في الرياض وقطر والإمارات ، وتدفع للكيان الصهيوني نفقات الحرب على شعب القطاع والمقاومة الفلسطينية بحجة أن في قطاع غزة حركة حماس والتي هي جناح تابع لحركة الإخوان المسلمين الدولية.

تمر علينا ذكرى 14 أغسطس ذكرى عيد الإستقلال والإعتقالات والمداهمات وإستباحة المدن والقرى والأرياف في البحرين لا زالت مستمرة من قبل مرتزقة حكم العصابة الخليفية ، ولا زال المعتقلون في تزايد ولا زال الإرهاب والتعذيب وإنتهاكات حقوق الإنسان مستمرة داخل سجون وأقبية وزارة القمع الخليفي.

تمر علينا هذه الذكرى وقوات الحكم الخليفي الديكتاتوري وقد داهمت فجر أمس الإثنين ، 4 أغسطس منزل والد الشيخ حبيب الجمري – أحد رموز التيار الرسالي وأحد القيادات لثورة شباب ثورة 14 فبراير ،فقد أكد الشيخ الجمري مداهمة هذه القوات ، وأشار سماحته إلى أنها "عاثت في المنزل فسادا" ، وإنها إقتحمت المنزل بحثا عنه ، ونقل شهود عيان بأن عملية المداهمة صاحبتها سلسلة من التخريب وإثارة الرعب في محيط المنزل.

وتجدر الإشارة إلى أن الشيخ حبيب الجمري من أبرز الناشطين في ثورة 14 فبراير ، وهو أحد معتقلي ما يعرف بقضية "73" ، وقد سجن لمدة 15 عاما ، وتعرض لمختلف أشكال وأنواع التعذيب البربري على يد الجلاد عادل فليفل الذي يقود حاليا ميليشيات تنظيم "داعش" الإرهابي في البحرين.

كما أنه ومع دخول قوات درع الجزيرة وإحتلال البحرين في مارس 2011م ، شن النظام حملة لإعتقال الناشطين والقيادات والرموز الدينية والوطنية ، بينهم الشيخ حبيب الجمري الذي ظل فترة مطلوبا ومتخفيا في الداخل ، وإعتدت قوات مرتزقة حكم العصابة الخليفية بشكل متكرر على منزله وتخريب محتوياته على نحو الإنتقام إلى أن غادر البحرين بفضل الله عز وجل ومشيئته الى العراق ولا زال ملاحقا وقد حكم غيابيا مدة 20 عاما كما ينتظر الحكم في قضايا أخرى لاحقا.

تمر علينا ذكرى 14 أغسطس والسلطة الخليفية قد وصلت إلى طريق مسدود مع شعب البحرين الذي يطالب برحيلها عن البلاد وحقه في تقرير المصير ، ومحاكمة القتلة والمجرمين والجلادين والمفسدين في الأرض وعلى رأسهم الطاغية فرعون البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.

تمر علينا هذه الذكرى والسلطة الخليفية تغازل الجمعيات السياسية وعلى رأسها جمعية الوفاق الوطني الإسلامية من أجل إقناعهم بالمشاركة في الإنتخابات البرلمانية القادمة في أكتوبر القادم ، وقد قامت بتطميع الوفاق بحكومة محاصصة طائفية ، حيث يجري حديث الجمعيات السياسية تحت يافطات متعددة تارة تحت يافطة مقاطعة الإنتخابات وتارة أخرى بالحوار وهو غير موجود وغير قائم ، وهذه الأيام يجري العزف على إسطوانة خطيرة جدا وهي حكومة "المحاصصة الطائفية".

إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير ترى بأن خطورة هذه الحكومة ليس في التنازل عن مطلب "الحكومة المنتخبة" بل خطورتها الكارثية متعددة الأبعاد أهمها إبعاد الكلام عن الإستحقاقات الوطنية وعلى رأسها قيام دولة "المواطنة" وتكريس "دولة المحاصصة الطائفية" بديلا عنها ، وهذا يعني فيما يعني تكريس الإستبداد أو لا أقل تكريس تجزئة الوطن إلى كانتونات متصارعة تكون فيها في البحرين الأكثرية لا تتمتع بإمتياز كونها الأكثرية.

ولذلك فإن تفكير "المحاصصة" على أسس طائفية يقود إلى إستنساخ التجارب المرة القائمة وخلاصتها لبننة الوضع أو عرقنته أو قبول الأكثرية أن تكون على مقاعد الإحتياط في السلطة والثورة.

ولذلك فإن حركة أنصار ثورة 14 فبراير في الوقت الذي تحذر الجمعيات السياسية الرسمية من مغبة الإنجرار لهذه المحاصصة والقبول بالمشاركة في الإنتخابات البرلمانية القادمة ، فإنها تطالب جماهير الشعب بإفشال هذه المؤامرة الخطيرة ، كما وتطالب القوى الثورية بالتصدي لهذه المؤامرة وتوعية الشعب بمخاطرها ومخاطر الإنجرار إلى القبول بالمشاركة في الإنتخابات ، ومن يمني نفسه المشاركة فيها فإنه يطلق على نفسه رصاصة الرحمة ويمني نفسه بالإنتحار السياسي.

إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير تحذر من التنازل عن دولة المواطنة تحت أي يافطة كانت ، فإنه لن يستوي إستقرار نطمح إليه في البحرين إلا بحكم الأكثرية أو دولة المواطنة الحقة بحيث تنسف الدولة القائمة على الأسس العرقية والأثنية وأسوأها القبلية.

وأخيرا فإن حركة أنصار ثورة 14 فبراير وفي ذكرى إستقلال البحرين تطالب الشعب الغيور في البحرين إلى التحلي بأعلى مستويات الوعي وعدم الإنجرار وراء ألاعيب السلطة وحبائلها في ترويض الجمعيات السياسية للمشاركة في الإنتخابات التشريعية القادمة ، كما وعليه أن يتحلى بأعلى درجات الإنضباط وعدم الإنجرار الى حبائل ومؤامرات الإستكبار العالمي والشيطان الأكبر أمريكا والإستعمار البريطاني العجوز والصليبية والصهيونية العالمية الذين وعبر عملائهم في الرياض وقطر والإمارات والبحرين يسعون إلى إشعال الفتن المذهبية والطائفية من أجل الإبقاء على الكيان الصهيوني والإبقاء على مصالحهم وحفظ كراسي عملائهم الخونة.

إن العالم العربي والإسلامي يعيش اليوم وضعا خطيرا ومأساويا حيث سعت واشنطن والغرب معها والصهيونية وعبر أيادي عملائهم بتفريخ قوى التكفير والإرهاب السلفية الوهابية الصهيونية ومنها تنظيم "داعش" الذي وعبره سعوا إلى ضرب سوريا ووحدته والبنية التحتية له ، ومن ثم سعوا لضرب وحدة لبنان لإضعاف قوى المقاومة وحزب الله ، وكذلك تآمروا على وحدة العراق وأراضيه بإقتطاع محافظة نينوى ومحاولاتهم فصل الغرب العراقي عن تراب الوطن ، وإسقاط العملية السياسية والنظام السياسي الفتي وجر العراق والمنطقة في حرب طائفية شعواء بهدم المقدسات الإسلامية والمسيحية في الموصل وتلعفر وغيرها ، ومحاولاتهم اليائسة لهدم المراقد المقدسة في سامراء وبغداد وكربلاء والنجف.

إن هدف الإستكبار العالمي المبيت هو ضرب محور المقاومة والممانعة وضرب قوى المقاومة في لبنان المتمثلة في حزب الله وأمل وضرب المقاومة الفلسطينية بكامل فصائلها في قطاع غزة ، وكذلك التآمر على قوى المقاومة والممانعة داخل العراق والتآمر على العملية السياسية لإسقاطها وإحلال عملائهم من البعثيين الصداميين وحلفائهم من داعش التكفيريين وحلفاء الحكم السعودي والقطري والإماراتي وحلفاء الكيان الصهيوني.

كما أن الهدف الأساسي للإستكبار العالمي هو ضرب المحور الأساسي والرئيسي وهو الجمهورية الإسلامية في إيران ومحاصرته إقتصاديا وسياسيا وعسكريا ، ودعم القوى التكفيرية وبقايا حزب البعث المنحل لمحاصرة الحدود الإيرانية وتهديد أمنها وإستقرارها القومي.

كما أن الرياض التي خسرت سوريا ولبنان والعراق واليمن ولم يبقى لها سوى الإنزاء ، هاهي اليوم تدعم القوى التكفيرية وأيتام صدام وسائر القوى التكفيرية في اليمن من أجل ضرب محور المقاومة وتيار الممانعة الرافض التطبيع مع الكيان الصهيوني ، وأن السعودية التي دفعت أكثر من 27 مليار دولار لدعم صدام المقبور في حربه المفروضة ضد إيران الثورة ، هاهي اليوم على إستعداد كامل وعلى لسان مليكها الطاغية عبد الله آل سعود لدفع أكثر من 250 مليار دولار لإسقاط نظام الحكم العراقي الجديد ، وإرجاع عقارب الساعة إلى الوراء تلبية لرغبة أسياده لصالح أمريكا والكيان الصهيوني الغاصب للأراضي المحتلة.

لذلك فعلى شعبنا المناضل والمجاهد في البحرين بالخروج في مظاهرات عارمة في يوم إستقلال البحرين بإعلان التضامن مع شعبنا المظلوم في الضفة الغربية وقطاع غزة وإستنكار التواطىء والصمت العربي عن الدفاع عن أبناء الشعب الفلسطيني الذين تعرضوا إلى مجازر إبادة جماعية وجرائم حرب على يد قادة كيان الإحتلال الصهيوني ومرتزقته وجنوده.

كما وتطالب حركة أنصار ثورة 14 فبراير شعب البحرين برفع شعارت وأهداف ومنطلقات ثورة 14 فبراير الرافضة إلى تثبيت شرعية الحكم الخليفي وشرعية الطاغوت حمد ، وإعلان الرفض القاطع للمشاركة في أي إنتخابات تشريعية وإنتخابات لمجالس البلدية القادمة ، كما وتطالب بعدم الإنخداع لمؤامرات السلطة بالإنجرار إلى التصويت على "ميثاق خطيئة" آخر يعطي للسلطة الخليفية الغازية والمحتلة الشرعية من جديد ، ويمكن أزلامها وجلاديها ومرتزقتها ومعهم قوات الإحتلال السعودي وقوات عار الجزيرة من الإفلات من المساءلة والمحاكمة والعقاب.

كما ونطالب جماهير شعبنا البطل بالمطالبة بخروج قوات الإحتلال السعودي وقوات عار الجزيرة والمطالبة برحيل الحكم الخليفي ومرتزقته والمجنسين السياسيين عن البحرين ، وإقامة نظام حكم سياسي تعددي يكون الشعب فيه مصدر السلطات جميعا ، ونظاما سياسيا حرا يقضي على كل أنواع الطائفية والمذهبية والطائفية السياسية ويجتث جذور الإرهاب الخليفي والإرهاب السلفي الوهابي الداعشي ويحرر البحرين من ربقة الإستعمار والإستكبار العالمي وأمريكا وبريطانيا ويخلص البحرين من هيمنة القواعد العسكرية وهيمنة المستشارين الأمنيين والسياسيين والعسكريين الأجانب.

 

حركة أنصار ثورة 14 فبراير

المنامة – البحرين

5 أغسطس 2014م

http://14febrayer.com/?type=c_art&atid=7326

 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=49415
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 08 / 06
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 16