• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : غياب المستشار ...غياب القرار .
                          • الكاتب : بدر ناصر .

غياب المستشار ...غياب القرار

تعد صناعة القرار فى جميع الاصعدة نشاطا مهما واستراتجيا فى اعتماد اى دولة كبيرة كانت ام ,صغيرة .لكون الذى يرسم سياسة الدولة وقراراتها هم  صناع القرار الذى تلجأ اليه الدولة لتوظيف مايرشح من قرار الى توظيفه لصالح المجتمع والدولة ,سواء فى حياتها الطبيعية ,او اشد عندما تتعرض الى ازمات كالحروب والكوارث او غيرها من ازمات سياسية ...الخ
وعلى الرغم من اهميته للدولة ,تضع المؤسسات والمراكز البحثية العاملة فى الدولة ,وكذلك كابينة المستشارين هذه القرارات المصيرية لتحدد حياة تلك الدولة المؤسسة على المحك والتجربة والانقياد لطرق البحث العلمى واتكائها على مخرجات تلك القرارات فى صياغة سياساتها تجاه مختلف الاحداث والمهام الجسام .
وعليه فان التقاء نتائج البحوث والدراسات المستقبلية مع الرؤى التى يملكها المستشارين باعتبارهم العصب الاساس لتنظيم حياة الدولة وحمايتها وبناء مستقبل علاقاتها السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها ,لذا تؤدى هذه المؤسسات الاستشارية مهمة حماية مصالح الدولة والجمهور وتدافع عنها من خلال تلبية متطلبات الحماية باتخاذ القرارات الصائبة والفعالة فى كثير من الملفات التى تتعلق بحياة الناس ,وشرائح المجتمع ,وصراعات الثقافات ,والقيم المبتناة لبناء الدولة وفق سياقات علمية تعتمد تجارب الدول الناجعه فى مشاريع بناء المنظومات الثقافية والاجتماعية لتحقيق انسجام مجتمعى ,وتقوية مفاصل بناء الدولة على مختلف الاصعدة ,وتعزيز قيم المجتمع  ,ومناقشة القرارات الاهم فى حياة الدولة وبناء علاقاتها الداخلية فضلا عن الخارجية ,وبناء منظومات اقتصادية وقوانين تستثمر الامكانات الهائلة على الارض العراقية ؟
مايحدث اليوم فى العراق ,ثبت بشكل قطعى فشل قوافل المستشارين والحكماء الموظفين من الذين تقلدوا مواكب الهيبة والتعالى الى مجاميع مراكز الابحاث الغائبة فى حياة المجتمع ,ويبدو ان المؤسسة الادارية العليا غاب عنها الافادة من هؤلاء العلماء والمفكرين الذين لم يثبتوا شيئا حقيقيا لصالح الدولة والمجتمع .ولطالما ادخرت الدول هؤلاء للمهمات الصعاب ,وقد كشفت الايام الضعف الواضح والاداء الهزيل لهؤلاء ,وغاب على الدولة توجيههم للملفات التى يحتاجها صانع القرار ,ولم ينتبه المستشارون الى اهميتهم فى استشراف المستقبل وتوفير خيارات معالجات مهمة ومصيرية ,ويبدو ان تجربة هؤلاء قد باءت بفشل ذريع سيدفع ثمنه الدولة والجمهور 
نحتاج اليوم الى ادراك اهمية مراكز الابحاث وبناء منظمة استشارية تبحث وتقرأ الوقائع والاحداث وتهىء الدولة بمؤسساتها للتعامل معها على انها العصب المفكر للدولة ..



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=48830
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 07 / 21
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 03 / 7