• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : ضمير اﻷمة... .
                          • الكاتب : حيدر كاظم .

ضمير اﻷمة...


عشت فرحة غامرة حين نادى رسول الله صلى الله عليه وآله من كنت موﻻه فهذا علي موﻻه اللهم والي من واﻻه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وأدر الحق معه حيثما دار وكانت تلك أول وأكبر أفراحي بسبب كمال الدين وتمام النعمة ورضى الرب بوﻻية وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وهو أمير المؤمنين ولكن سرعان ما اختطفت تلك البسمة من على شفتي حينما دعا الله حبيبه إلى جواره ومنذ ذلك الحين شدت رحالها الفرحة عن داري فعانقت روحي غصة الزهراء فاطمة ع ومظلوميتها وعجنت بصبر علي ع على محنته وذابت حشاشتي مع كبد الحسن ع وتقطعت أوصالي حين رض صدر الحسين ع بحوافر الخيول فصرت همسه حزن من تراتيل لأئمة تسعة من ذرية الحسين عليه السﻻم.
أنا ضميرك الذي عاش معاناة الأشتر وجراحات وعمار كي أراك تمشي على خطى حبيب بن مظاهر وزهيربن القين وإخوانهم الطيبين رضوان الله عليهم الذين تمسكوا بخطى أئمة الهدى عليهم السﻻم.
لقد رأيتك اليوم وقد وسمت غير إبلك وجانبت طريق المحجة الواضحة الذي اختطه لك أئمة أهل البيت عليهم السلام وقدمت مصلحتك على مصلحتي ولعلك عن حسن نية شرعت في بناء مجدك وحسبته مجدي فهل من العدل أن تضيع جهد ألف وأربعمائة ونيف من السنين المضنية بعشرة سنين وتجعل من نفسك غرضا للطامع وأذن صاغية لهوى نفسك التي هي عدوك اﻷخطر أتمنى أن تجعل المصلحة العليا لمن ساندك نصب عينيك وأن تتوحد في صف واحد وتقفوا أثر أئمة الهدى لكي تلقى إمام زمانك وهو عنك راض وسيذكر التاريخ إنك دافعت عني وأنكرت ذاتك ﻷجل المصلحة العليا وسيخلد التاريخ موقفك إن كان للمصلحة العليا أو كان للذات فستظل خالدا في كلتا الحالتين ولكن شتان مابين الخلودين.
بسم الله الرحمن الرحيم (( وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى)) صدق الله العلي العظيم




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=45679
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 05 / 01
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 22