• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : أخبار وتقارير .
              • القسم الفرعي : أخبار وتقارير .
                    • الموضوع : تقرير خاص: ثورة البحرين مأزق آل سعود والأمريكيين معاً .

تقرير خاص: ثورة البحرين مأزق آل سعود والأمريكيين معاً

حسب التّوصيف الأمريكي، فإنّ فشل ما يُسمّى بالإصلاح في البحرين، سيؤدّي إلى استمرار التّدخل العسكري السّعودي فيها. وبحسب سايمون هندرسون، مدير برنامج الخليج في معهد واشنطن، فإن المراوحة في الإصلاحات التي تُديرها الولايات المتحدة في البحرين سيعني – في الغالب – تصاعد ما يُسمّيه بأعمال العنف، وهو ما يعني أنّ السّعوديين يواجهون مأزقاً مزدوجاً في البحرين. فهم من جهةٍ يقفون في وجه الضّغط الأمريكي على النّظام البحريني لجهةِ تطبيق إصلاحاتٍ شكليّة، ومن جهةٍ أخرى فإنّهم غير قادرين على تحمّل استمرار الحراك الثّوري والذي بدأ يأخذ وتيرة مفصليّة في الكمّ والنّوع.

وبحسب هندرسون فإنّ الخشية السّعوديّة تنبعُ من كون آل سعود غير قادرين على استيعابِ الارتداد المطلبي الذي ستُحرّكه ثورة البحرين في اتجاه المنطقة الشّرقية في السّعودية، وهو ما يجعل حكّام آل سعود متمسّكين أكثر بخيار ضمّ البحرين كلّيةً تحت عنوان اتحاد سياسي معها.

السفير (الإسرائيلي) الأسبق في الأردن، يوئيل جوزينسكي، قال في دراسة نشرها مركز أبحاث الأمن القومي؛ بأنّ السّعوديين تشدّدوا في زيارة أوباما الأخيرة إلى الرّياض في ملف الإلحاح الأمريكي على آل خليفة، ومطالبتهم بإصلاحاتٍ معينة، ونقل جوزينسكي ما يُشبه التّهديد السّعودي بأنّ آل سعود يعتبرون البحرين خطّاً أحمر، ولن يسمحوا بالتّفاوض عليها.

المحللون يذهبون إلى أنّ هذه السياسة السّعوديّة تنطوي على عدّة مؤشرات. فمن ناحية، أصبحت البحرين تمثّل مأزقاً لآل سعود والأمريكيين معاً، وهم يجدون أنفسهم في ورطةٍ غير مسبوقة في هذه البقعة العصيّة على الاندماج في المشروع الأمريكي من جانب، والانصياع للثّورة المضادة التي يقودها آل سعود من جانب آخر. العامل الرئيس في هذه المعادلة هو استمرار ثورة البحرين، وعدم قدرة أيٍّ من الأطرافِ السّياسيّة على انتزاع المبادرة الثّوريّة من الشّارع.

من ناحية أخرى، فإنّ الصّراع الخليجي المستجد بين الحلف السّعودي والقطريين لم يؤثر سلباً على ثورة شعب البحرين، وقد أخفقَ الجميعُ في جرّ هذه الثّورة إلى خانة الاستخدام العكسي، وذلك على النّحو الذي جرى مثلاً مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر.

استطاعت الثّورة البحرانيّة أن تنجو من هذه الآليّة الاستعماليّة لكونها تجنّبت أولاً تقديم نفسها على أنّها حدث وظيفيّ يمكن سحْبه في ساحات الصّراع الإقليمي، وثانياً لأن الثّورة ظلّت متمسّكة بمطالبها ولم تضطر إلى تقديم تنازلاتٍ على هذا الصّعيد، وهو ما أمّن لها وضوح المسار والتحرّك الإستراتيجي، وهذه بحسب عيسى الأيوبي، أستاذ العلاقات الدوليه في جامعة باريس، من لوازم نجاح ثورة البحرين، والتي اعتبرها – في مقابلة خاصة – نموذجا يستحقّ الدّراسة وذلك لأنّها الثّورة الوحيدة في “الرّبيع العربي” التي “حدّدت شعاراتها، وتلاحمَ شعبُها مع نخبِها في مسارٍ مُحدّد”، كما أنّها – بتعبيره – لم تركع “لسياسةِ العصا والجزرة”، مضيفاً بأنّ هذه “الثّورة ستنتصر، طالَ الزّمانُ أو قَصُر”. إلا أن الأيوبي قال بأنّ على البحرنيين ألا يعوّلوا على “المفاهيم الأمميّة التي تُهيمنُ عليها الحكوماتُ الغربيّة” وإلا فإنهم “سوف يخسرون ثورتهم”. (192)

 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=45063
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 04 / 13
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 01 / 19