• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : مسرحية كاكوتي .
                          • الكاتب : علي سمير عوض محمود .

مسرحية كاكوتي


      عرضت اليوم  27 /3 المسرحية الايرانية  كاكوتي  على مسرح كلية الفنون الجميلة بابل ضمن مهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية الثالث .
  المسرحية واضحة صراع بين العراق المتمثل بالشخصية الاولى (الجندي العراقي ) وبين ايران المتمثلة بـــــ (الجندي الايراني) .
     لقد نَحت المخرج مرة اخرى قضية الحرب الايرانية العراقية  وما حصل فيها  ، فمنذ اللحظات الأولى للعرض برزت الفكرة  وبرزت تلك القضية واضحة من خلال ما قدمه المخرج من صور واقعية لجنديين  قد اضاعا هما الاثنان طريقهما  ليلتقي الاثنان وبصورة وضحة بثها المخرج بعد فتح الستارة ، ارسلت صورة سيطرة الجندي الايراني على الجندي العراقي  موظفا عناصر بسيطة  باثا خطابا على تلك السيطرة  منذ البرهة الاولى  ومن ثم ابرز المخرج ان الجندي الايراني هو الجندي الرؤف العطوف الذي يسيطر ويرحم في نفس الوقت ، واخذت الاحداث تسير في خط واحد وكان للشخصيتين دور فاعل في مسك ايقاع العمل حيث جاء اداءهما بواقعية عالية متقنة فقد اجادا في العملية الادائية  وكان لهما الفضل من خلال الرموز التي قد تكون بسيطة من ايصال الفكرة الى ذهن المتلقي المتأمل وليأخذ المتلقي الغير متأمل جانب آخر وهو الجانب الايجابي الذي بث بشكل مباشر لكن الجانب السلبي الذي وضح الي هو كما يلي :
1-    سيطرة الجندي الايراني  بصورة واضحة من خلال توجيه السلاح الى الجندي العراقي في المشهد الاول وحال فتح الستار .
2-    الجندي الايراني متحرر من اي قيود بينما الجندي العراقي تحت رحمة الجندي الايراني مقيد دائما .
3-    الجندي الايراني هو الذي يملك كل شيء وهو الجالب لكل شيء برز ذلك من خلال مشهد عطش الجندي العراقي وكيف قام الايراني بسقيه بالمطارة.
4-    بث خطابات مضمرة وذلك عندما  حاول الجندي الايراني ان يضمد جرح الجندي العراقي وبقولة  له انا طبيب بيطري اعالج الابقار وانت بقرة وانا الطبيب بارزا خطاب واضح على استهزاء الجندي الايراني من الجندي العراقي  بنعته (بقرة ،حولي ،زقوم )  وهنا اجد الصورة واضحة على  بث فكرة انتم الابقار ونحن الاطباء البيطرين .
5-    في مشهد الخاتم عندما حاول العراقي اعطاء الخاتم كهدية له  رده الجندي بأن الخاتم يهدى من الى النساء  رافضا تلك الهدية  برزا عنصر رجولة باثا خطاب انه هو المسيطر.
6-    موت الجندي العراقي وبقاء الجندي الايراني وهو                  خطاب واضح بُث على ان ايران خالدة اما الآخر فهو غير خالد والدليل موت الجندي العراقي وليس الجندي الايراني .
    اما الجانب الايجابي الذي قد فهمه اغلب المتلقين هو  ان           الحرب حرب والجنود هم ابرياء مدفوعين الى الحرب وهم لا يقون           على تلك الحرب  التي تنهش كلا الجانبين دون رحمة وترميه وسط المجهول والحيوانات المفترسة  قد يموت لتتيتم اطفاله او يعيش فكلهما مبهم        وكذلك روح المحبة التي انتهت بالجنديين وكذلك عناصر الاضحاك        التي برع الممثلين فيها، مما زاد شد المتلقي .
اما كلا من الممثلين فقد ابدعا في ادائهما وكان أداءهما مؤثر وبليغ وصل الى ذهن المتفرج على الرغم من التباين اللغوي بينهما .

وخلاصة قرائتي للعمل :-
(المسرحية كلها عبارة عن خطاب واضح على ان ايران هي صاحبة القرار والعفو وهي من ترحم وهي التي تبقى خالدة هي المسيطرة هي التي تحيا والآخر هو من يموت) 
  """ انها قراءتي للعمل وليست قراءة الجميع فلكل شخص افكاره وآراءه """"
                                                         علي سمير عوض



 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=44401
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 03 / 28
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 06 / 25