• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : أخبار وتقارير .
              • القسم الفرعي : أخبار وتقارير .
                    • الموضوع : المرجعية الدينية العليا تؤكّد على إيلاء الشرائح الكفوءة في البلد بالاهتمام الكافي ورعايتها بما ينسجم وما تقدّمه من خدمات.. .

المرجعية الدينية العليا تؤكّد على إيلاء الشرائح الكفوءة في البلد بالاهتمام الكافي ورعايتها بما ينسجم وما تقدّمه من خدمات..

أكّدت المرجعية الدينية العليا على ضرورة إيلاء الشرائح الكفوءة والكوادر المهنية العاملة في البلد بالاهتمام الكافي ورعايتها بما ينسجم وما تقدّمه من خدمات كبيرة للبلد وفي مقدمتها شريحة الأطباء .
جاء هذا خلال الخطبة الثانية ليوم (الجمعة 14ربيع الثاني 1435هـ) الموافق لـ(14شباط 2014م) في الصحن الحسيني الشريف، والتي كانت بإمامة السيد أحمد الصافي.
مضيفاً: "في الوقت الذي نعبّر فيه عن فخرنا واعتزازنا بكوادرنا الطبية العاملة وما تقدّمه من خدمات إنسانية وطبية لأبناء هذا الشعب بما هو مُتاح لهم من إمكانات متواضعة، نعبّر عن أسفنا البالغ لما تتعرّض له هذه الكوادر من إعتداءات آثمة وتجاوزات همجية من بعض الجهلة، الأمر الذي يعكس مدى تخلّفهم وقلّة إدراكهم، وهناك حالة اجتماعية سيئة أخذت تطفو على السطح وتُلقي بظلالها السيئة على الشارع حتى تكاد أن تكون ظاهرة متفشّية، وهي محاولة إعاقة الطبيب عن أداء عمله وذلك عندما يتعرّض أحد المرضى الى الوفاة بعد إجراء عملية جراحية له من قبل طبيب ما، فيقوم أهل المُتوفّى بتهديد الطبيب وعرقلة عمله، وهم بذلك يحسبون أن الطبيب هو المُسبِّب الرئيسي لوفاة مريضهم متناسين بذلك أن الأعمار بيد الله تعالى".
موضّحاً: "أن الطبيب هو مجرّد وسيلة وأداة لمعالجة الناس وعمله هو عمل إنساني محض أساسه الرحمة، لاسيّما وأن هناك إحصائيات بيّنت نسبة الوفيات من جرّاء إجراء العمليات هي نسبة معتدلة، وأغلبها نتيجة كبر سن المريض أو إخفائه بعض الأمراض عن الكادر الطبي المُعالج، أما نسبة الخطأ الطبي فهي نسبة ضئيلة جداً" .
وحذّر السيد الصافي من تفشّي هذه الظاهرة التي وصلت الأمور فيها الى تهديد الأطباء بالسلاح من قبل بعض الأقزام والجهلة الذين يتهمون الطبيب بقتل المريض، وهذا الاتهام يسبّب للطبيب حالة من الانكماش مما يؤدّي الى غلق بعض العيادات أحياناً، واصفاً عملية غلق بعض العيادات الطبية بالقوّة وتهديد الأطباء بالسلاح وهتك حرمة المؤسسات الطبية بالعمل الهمجي الفض الذي يرجعنا الى زمن الجاهلية وشريعة الغاب، ويجب علاج هذه الظاهرة السلبية من قبل الجهات المعنية، وأن توضع لها ضوابط وأطر قانونية للتعامل معها من خلال وضع لجان طبية تقرّر سبب الوفاة هل هو سبب طبيعي أم خطأ طبي".
كما تناول السيد الصافي في محور آخر من خطبته ما تتعرّض له المحافظات المُنتجة للنفط من غُبنٍ واضحٍ مُتمثّلٍ بالإهمال في مجال تقديم الخدمات لأبناء تلك المحافظات بما لا يتناسب وما تقدّمه من موارد كبيرة للبلد، وفي مُقدّمة هذه المحافظات محافظة البصرة المدينة الأكثر إنتاجاً للنفط والرافد الأول لاقتصاد العراق، وإن المدن التي تُنتج خيراً للبلد نخشى أن ينقلب هذا الخيرُ شرّاً على أبنائها من تلوّثٍ بيئيٍّ كبير؛ نتيجة المُخلّفات المنبعثة من الحقول النفطية المنتشرة في المحافظة، وهذا ما أكّد عليه العلماء والخبراء من وجود بيئة غير صحّية في محافظة البصرة ظهرت انعكاساتها بانتشار كبير لأمراض السرطان والعقم والتشوّهات الخلقية للأجنة وفقدان حاسة الشم وقصر معدّل الأعمار.
موضّحاً: "أن أهل الاختصاص قد أشاروا أن غاز كبريتيد الهيدروجين في محافظة البصرة يمثّل النسبة الأكبر من حجم الغازات المُنبعثة والمُنتشرة في جوّ المحافظة، وهذا الأمر يتطلّب إجراءً وقائيّاً وعلاجيّاً حيث يُمكن التخلّص من الآثار السيئة لهذا الغاز بالتحديد من خلال نصب جهازٍ خاصٍّ يقوم بامتصاص الغاز المذكور وتفادي خطره بشكلٍ فعال، وقد أكّدوا بأنّهم خاطبوا الجهات المعنية مراراً وتكراراً إلّا إنهم لم يلقوا سوى عدم الاكتراث".
مُختتماً خطبته: "أهل البصرة من حقّهم أن يتمتّعوا ببيئةٍ صحّية خاليةٍ من التلوّث واهتمامٍ صحيٍّ خاصٍّ لأهل هذه المحافظة، وإيجاد المعالجات لهذا الوضع كبناء مجمّعاتٍ سكنيّةٍ بعيدةٍ نسبياً عن حقول إنتاج النفط وما تسبّبه من انبعاثات، وضرورة الاهتمام بالجانب البيئي وإشاعة هذه الثقافة لدى الناس وهذا ما يجب أن تضطلع به وزارة البيئة بالدرجة الأساس".
 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=42752
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 02 / 14
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 11