• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : الحب لايخرجه من القلب الا الحب .
                          • الكاتب : ايليا امامي .

الحب لايخرجه من القلب الا الحب

جاء أحدهم يسألني .. كيف نكلم شاباً يعشق فتاة ، يذوب في حبها.. يعيش في ذكراها من القيام الى المنام...ينتظر وصالها لحظة بلحظة.. لقد هام وسلبت منه كل رشده ...
كيف ننصحه .. ونرجعه الى وعيه ؟؟!!
ولا أخفيكم أيها الأحبة .. أني أحترت بالجواب....
فهو لايجهل بالحرام والحلال .. لكي اشرح له ..
وهو لاينكر أن هذا إعتداء على أعراض الناس ( وإذا كانت البنت لاتحفظ كرامة أهلها ، فلماذا يساعدها هو ..)
إنه يعلم بكل هذا.. ويدركه .. ويدركه... ويعرفه..
فماذا أقول له ... ومن أين أبدأ معه !!
قيل قديما : الحب عمى .. والحب صمم .. بمعنى أنه لايمكن أن يسمعك العاشق .. أو يجد في قلبه مكان ذرة لكلامك .. فوقع صورة المحبوب أسر القلب..ووقع صوته سلب اللب..
ولكن ....
ولكن.....
ولكن.....
الحب لايخرجه من القلب إلا الحب ...
والعشق لاينزعه من الصدر إلا العشق ...
هذه القلوب - يا أحبي- دخول الحب فيها وخروجه منها ... مثل الماء والهواء... فكلما دخل الماء في القدح .. خرج الهواء... وكلما خرج الماء.. دخل الهواء....
فالقلب لايجمعهما..... ولايخلو من أحدهما ...
وقد قال صادق العاشقين : ( قلوب خلت من محبة الله .. فإبتلاها الله بحب غيره..)
( إبتلاها؟!!!) ماذا يعني إبتلاها ؟؟ !!
هل هو إبتلاء؟
ولك الجواب .. عندما تقارن آكل العسل بالزبد.. بآكل الجيفة .. ( والمقارنة باردة )
صدقوني ... لن تستطيعوا إخراج حب هذه الفتاة من قلبه ... إلا أذا سقيتم بذرة حب آخر ..
ولن يتوقف عن التفكير بها... إلا أذا شاهد الجمال الأعظم ..
ولن يمج كأس وصالها ... إلا إذا ذاق شرب كأس وصال أحلى .. وألذ
قولوا له : إن الذي يريدك لنفسه ... سيخرب علاقتك بها ، شئت أم أبيت ، عاجلاً أم آجلاً
لأنه غيور عليك ، ولن يتركك لغيره ، سواء بالتي هي أحسن ، أو بصفعة تصحيك ....
أما الذي يذهب في طريقها حتى النهاية ،،من دون ينبهه المحبوب الحقيقي، لأنه.. لاحاجة له به..
أحبتي : هذا لايعني أن نخرج حب الاخرين من قلوبنا ، أو أن نتوقف عن الإعجاب بما هو جميل ، ولكن المحور هو ذلك المحبوب ....
كل شيئ جميل يذكرك به ...
كل شيئ محبوب يجعلك تحبه أكثر ... لأنه من صنعه .. وطبعاً لن يفهم هذه المرحلة فهما حقيقياً االا من وصلها ... سواء وصلها بالاشتياق.. أم بالإحتراق ..
وهكذا قال أمام العاشقين ( ما رأيت شيئاً.. إلا ورأيت الله ... فيه ... وقبله .... وبعده....)




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=41849
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 01 / 20
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 06 / 25