• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الأرهاب والفساد المصدر واحد والهدف واحد .
                          • الكاتب : مهدي المولى .

الأرهاب والفساد المصدر واحد والهدف واحد

لا شك ان   الفساد يشجع الارهاب والارهاب يشجع الفساد وأحدهم مرتبط بالاخر فالارهابي فاسد والفاسد ارهابي  لهذا على الشعب العراقي ان يعتبر كل فاسد فهو ارهابي فهو منتمي الى داعش الى القاعدة الى دولة العراق الوهابية حتى وان لم ينتم

 فالذي يتعاطى الرشوة الذي يستغل نفوذه الذي يتسيب عن عمله فهو ارهابي قاتل مخرب فهذا الذي يتعاطى الرشوة والذي يستغل نفوذه  يعمل على حماية الارهابي يسهل على وصول الأرهابي الى المنصب الذي يبتغيه  ويبعد عنه اي شبهة ويزيل اي دليل ضده  وهكذا يكون الفساد والارهاب وجهي عملة واحدة ولو دققنا اكثر لاتضح لنا ان الفساد هو الرحم الذي يولد فيه الارهاب وهو الحاضنة التي ترعاه وتحميه 

لان الفاسد هدفه نشر الفساد وكلما انتشر الفساد كلما   حقق الارهابيون  اهدافهم الخسيسة ورغباتهم الحقيرة ومن الطبيعي ان انتشار الفساد يعني انتشار الفوضى يعني انتشار العنف والارهاب يعني الغاء القانون وتصبح  القوة هي التي تحكم وكلما ازدادت القوة وحشية كلما سيطرت اكثر يعني زيادة في العنف والارهاب واعتقد ما يحدث في بلادنا  من عنف وارهاب  دليل واضح وبرهان ساطع على ذلك

لهذا على الشعب العراقي على كل مخلص من ابناء العراق ان يهيئ نفسه لأعلان   حملة صولة حربية ضد الفساد والمفسدين  لا تقل عن حملة الحرب على الارهاب والارهابين بل ربما تفوقها وقلع جذور الفساد والفاسدين من الجذور بقوة وعزيمة لن تلين

فالفساد هو الذي يسقي مزارع الارهاب والقضاء علىه يعني تجفيف منابعه ومن الطبيعي سيموت اذا جفت منابعه ومصادره لهذا يتطلب التوجه نحو الفساد والمفسدين

ايها المخلصون العراق في خطر والفساد هو الخطر نعم ان هناك ارهاب  وحشي وقوة ارهابية  خارجية هدفها تدمير العراق وذبح العراقيين ومنعهم من اي حركة تسير بهم الى الحياة الحرة الكريمة  فهذه القوى لو لم تستغل حالة الفساد والمفسدين لعجزت عن تحقيق  هذا التدخل في شؤون العراق الداخلية فتمكنت من زرع خدمها وعملائها في كل اجهزة الدولة ولكل عميل مهمة هذا يسرق وهذا يرتشي وهذا يزور وهذا يعرقل المسيرة وهذا يقتل وهذا يرشد الارهابي وهذا يهيئ له الطعام والشراب والنساء وهذا الذي يحمي السارق والقاتل حتى اصبح العراق بحر من الفساد  يسبح فيه الفاسد اللص القاتل ويغرق فيه الشريف الصادق

ايها المخلصون الصادقون العراق في خطر ويتطلب منكم وقفة جادة لمواجهة هذا الخطر وهذا يتطلب جرأة تضحية  نكران ذات   بدون جزاء ولا شكور لان  الانسان المخلص  لا يريد الخير لنفسه بل لغيره واذا حصل كما حصل غيره فهو مرتاح واذا لم يحصل كما حصل غيره فهو اكثر راحة

لا كما حاول الكثير من الذين ادعوا انهم ضحوا للشعب فحصلوا على كل شي ونسوا الشعب وبهذا فتحوا الباب امام اللصوص والقتلة والمزورين واهل الدعارة  ليحصلوا على كل شي من مال ومناصب ونفوذ في حين الذين ضحوا للشعب بصدق لم يحصلوا على شي وهذا سببا من اسباب الفساد الرئيسية 

لهذا  يتطلب من كل القوى المخلصة من احزاب من منظمات من جمعيات من مؤسسات  اتحادات مهما اختلفت في التوجهات والموافق والاراء الا انها لا تختلف ابدا في العداء للفساد والفاسدين والقضاء على الفساد والفاسدين لا يختلفون ابدا في ان عدوهم الوحيد الذي يتربص بهم الدوائر للقضاء عليهم جميعا هو الفساد والمفسدين فالارهاب مهما بلغ  من وحشية وهمجية اقل خطرا من الفساد  لان الفساد هو الحاضنة الذي يرعى ويحمي الارهاب والفاسد هو ذلك الذي يغطي  جرائم الارهابي ويرشده الى مكان الجريمة  لهذا فانه اكثر خطرا من الارهابي فلا يمكن القضاء على الارهابي الا بالقضاء على الفاسد

فهيا الى القضاء على الفساد والمفسدين وذلك من خلال تشكيل منظمات من كل المخلصين الصادقين  الذين لا يريدون شي ولا يبتغون سوى القضاء على الفساد والمفسدين سوى انقاذ العراق من هذا الوحش الذي هدفه اكل العراق ارضا وبشرا

 الرسول الكريم محمد ص حدد لنا  سبب الفساد وطلب منا مواجهة السبب   واصلاحه حيث قال

اذا فسد المسئول اي مسئول دولة وزارة دائرة قسم محافظة فسد  الذين تحت مسئوليته  حتى لو كانوا صالحون

واذا صلح المسئول اي مسئول دولة وزارة دائرة قسم صلح الذين تحت مسئوليته حتى لو كانوا فاسدون

من خلال هذا الحديث يوضح لنا خطورة المسئول الفاسد على المجتمع فهو لا يتحمل مسئولية فساده فقط بل يتحمل مسئولية  فساد  الاخرين الذين تحت مسئوليته




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=41839
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 01 / 20
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 12