• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : مهرجان المسرح الحسيني للشباب..! .
                          • الكاتب : حيدر عاشور .

مهرجان المسرح الحسيني للشباب..!

 

 
حين احتضنت العتبة الحسينية المقدسة مهرجان،ومسابقة المسرح الحسيني للشباب ،كلنا تفاؤل أن يكون الجميع تحت رعايتها وهي توفر لهم كل الإمكانات وتذلل لهم الصعاب،وفعلا شاركت أغلبية الفرق الشبابية للمحافظات بمختلف مشاربها وخاصة فرق مديريات الشباب والرياضة،وكان حضورا رائعا في اليوم الأول والثاني والثالث وكان لمسرح كربلاء صوتا في مسرح متكامل بمستوى الشباب بشكل متميز ثار الدهشة بعرضه ،وهذا يدل على رصانة المسرح الحسيني.بين كل هذا الهم الإبداعي  تواصل الأخوة المسؤولين المباشرين من العتبة ببذل الجهوايضاد السامية في نجاح المهرجان والمسابقة وقد رسمت ايضا الإلية مثمرة  تؤكد هوية المسرح الحسيني ،وهذه الجهود، كان وراءها هدف هو أبقاء روح التنافس بين الشباب في كتابة النص المسرحي الحسيني وفي تمثيله وإخراجه ومكملات المسرح المعروفة كالسنغرافيا والإضاءة وإبداعات أخرى... كانت قاعة قصر الثقافة والفنون في كربلاء تعج بالشباب والمهتمين بالمسرح،بما له من أهمية مقدسة...قد لا اذكر كل شيء وظفته،ووفرته العتبة الحسينية المقدسة  من اجل نجاح المسابقة ولكن أثارني جانب مظلم  مما حز في نفسي جدا وأنا أفكر فيه وهو أين الجمهور الخاص والعام؟ أين الدعوات التي أرسلت  باحترام لشخصيات تعد في حضورها طاقة وتأيد وتضامن مع الشباب وهم يقدمون عطائهم .
في البداية كان ترددي قائم على أن لا اذكر المقارنات واقعية..فأين المسرح الحسيني العظيم؟ ! من باقي همجيات المسرح المتخلف والذي يحوي على جمل الإسفاف والرعونة ..وطبعا اقصد المسرح الذي يسمى مسرح فقط لكون هناك أشخاص أشبه بالقرقوز وأشباه رجال ونساء لهن خصوصيات انفتاحية تشبه عمل المومس في النوادي الليلية..هؤلاء يصعدون على خشبة المسرح والمساكين يشاهدون ويعدون هذا في مصاف المسرح المتزن والجاد والهادف والذي ينقل رسالة عبر شخصية ممثل يمتلك أدوات المسرح ويعلم ما هو المسرح...والعجيب في الأمر الحضور على مستوى المسؤولين ،لمشاهدة مسرحية تكثر فيها النفخ والطبل والرقص والتهريج والذم والقذف بالمباشر بألفاظ نابية خارجة عن حدود الأدب والأخلاق..والجماعة يضحكون وما يضحكون إلا على أنفسهم وخيبتهم، وفشلهم كالمسرح الفاشل ، أو ما يطلق المسرح الشعبي .
نعود الى قصر الثقافة ورحاب العتبة الحسينية المقدسة التي فتحت اذرعها للكثير من النشاطات وكان أخر المسابقة المسرحية التي نحن بصددها والتي تميز في جمال عروض الفرق المشاركة وحماس الجموع من الشباب المتحمس للفكر الحسيني ونقل وقائع ألطف والأحداث التي رافقتها قبل وبعد الواقعة وقدموا فعلا تميزا رائعا في الأداء والنصوص والإخراج ...مسرح له هيبة وعظمة وخصوصية في الطرح وإيصال المعلومة للمتلقي وتثقيفه بنهج فكري محمدي حسيني يربي الذات والروح والنفس تربية إلهية..عبر ما يقدم من مسرح جاد وملتزم وهادف. 
وكان أملنا أن تحظى جهود هؤلاء الفتية من الشباب بحضور رسمي من قبل الجهات الحكومية وغير حكومية ومن الأخوة المبدعين من لهم باع في المسرح بشكله المعروف وغيرهم من الفنانين ...ونعود ونكرر القول ...رغم إن إعلام العتبة الحسينية قد وزع بطاقات دعوة للنخب والمسؤولين ونشر في المواقع العديد خبر إقامة مهرجان المسرح الحسيني للشباب ولكن مع الأسف القاعة لم تشهد إي اهتمام من خارج العتبة إطلاقا وحتى الوزارة المعنية بالشباب والرياضة كان دورها ضعيفا جدا في دعم شبابها المنتمين إلى مديرياتها في بغداد والمحافظات ..تجهيزهم بسيط وتوظيف أعمالهم بحدود إمكانات شبابية محدودة لو ذكرت تخلف وزارة الشباب والرياضة من هذه الناحية ولكن العتبة ورجال الإعلام كانوا لهم عطاء وافر ومتميز في ضيافة وإقامة المسابقة رغم إن العملية عملية تعاون مشترك بين العتبة والوزارة .
الكلام  كثير باتجاه وزارة الشباب ورياضة ... نكتفي أن نذكر إن نفعت الذكرى ونطالبهم بالمزيد من الاهتمام بالشباب لكونهم معنيين بالشباب .ومزيدا من الشكر والعرفان، للجهة الداعمة ورعايتها الأبوية الخالصة باسم الحسين عليه السلام،وهي تحتفي بالشباب وهم يقدمون حسينياتهم المسرحية بتألق وإبداع .
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=40081
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 12 / 04
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 02 / 23