• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : القانون فافـون .
                          • الكاتب : واثق الجابري .

القانون فافـون

.
أثبتت التجارب  بالدليل القاطع؛ معظم من يتصدر المشهد السياسي، لا يخططون الاّ لغرض إختراع وسائل خداع المواطن والتحايل على الدستور، يدعون  التمسك به من جانب خدمتهم، وينكرون الحقوق والمساواة والعدالة الاجتماعية والتبادل السلمي التي ضمنها.
طبقة من غير الأكفاء لاسياسية التفكير والعمل، غير مؤهلين لقيادة عملية سياسية، إستخدموا القانون أداة للتسلط على المجتمع.
 القانون لا يزال بنظرهم جرة قلم، يحيطهم مستشارون يأتمرون بعقلية الدكتاتورية، التجاوز غاية البساطة حينما يغيب الضمير ويشترك الرادع. القانون يحور فوق الضوابط والإجراءات، والباب مفتوح لبقاء المؤوسسات سائبة تبتلعها المافيات، يقرر مصير ملايينها طبقة لا تبالي إن أحبط الشعب من المشاركة السياسية، تزهق أرواحه لبقاء الرؤوس، وأن فقد الثقة لا يبحثون سبب وصول  نسبة المشاركة في بغداد 30% في انتخابات مجالس المحافظات،  ومواطن لا يزال عازف عن تحديث سجله الإنتخابي.
يخترق القانون كي تأمّن المناصب، التي تدفن ملفات الفساد في مقابر اللجان  والتحقيقات بحماية المتنفذين، يكملون الإستعداد لشراء الأصوات وبيع الضمائر وشراء الذمم، تزوير ورواتب اسناد للمتملقين وإستغلال حاجة العاطلين للتعين،  والفاقد متر من أرض وطنه!!
المجعية حذرت بشدة من  تاجيل الانتخابات؛ هذا ما لا يروق لمن يحضى بالغمتيازات السلطوية، ربما لا يهمه أن ذكّر بالضمير والوطنية، ويعرف ان المحكمة الإتحادية صادرت من البرلمان تشريع القوانين،  وما يقر يخضع للمزاجات الحكومية وعدم التعارض مع المصالح الفئوية.
 للمرة الأولى وبشكل عاجل تصدر رئاسة الجمهورية، بواسطة خضير الخزاعي  وبشكل مفاجيء، بعد ان صمت دهراً عن إصدار الموافقة على إعدام الأرهابيين، أصدر امر ديواني، يجيز للبرلمان مناقشة قانون الإنتخابات وتخويله بإصدار قانون جديد في حال الطعن،  بعد مقدمات  أشيعت أن مواطن قدم طعناً بالقانون الإنتخابي!!
أين كان هذا المواطن  ولم يقدم إعتراض على المناصب التي تسلم بالوكالة بنسبة 80% من مؤوسسات الدولة، ومن غرق الأحياء وسقوط المنازل، وملفات الفساد المتراكمة أكثر من النفايات التي تغطي ساحات بغداد، ولماذا لم يعترض على عدم خفض رواتب الرئاسات الثلاث والدرحات الخاصة ومخصصاتهم الفاحشة، بل اين  السيد النائب لكونه الرئيس الفعلي (بعد دخول الرئيس المستشفى ) من مطالب شعبه الداعية لتحسين الواقع وسوء أداء المسؤول وتفشي الفساد، حسنة وحيدة الحبرعلى ورقة وثيقة الشرف الغير مطبقة على أرض الواقع.
القانون صار في العراق كالفافون يباع ويشترى ويحور، تنبعث منه السموم والأمراض على أحياء الفقراء.
الذرائع بدأت تتساقط واحدة تلو الأخرى، والتأبد في الحكم إنتهى من قاموس العراقيين، والإنتخابات قادمة لا محالة، يصاحبها  فيضانات وعواصف وهزات إرتدادية ومباشرة،  تشكف حجم الفساد المستشري  وكم التلاعب بالألفاظ والدستور والتستر على الفساد. والتغيير قادم لا جدال، لأن الشعب أصبح يطالع الأنواء الجوية والنوايا السياسية، والخطر صار يضر الجميع، يراقب كل حركة يراد بها أفشال العملية السياسية والعودة الى الوراء للحكم الفردي والنخبة المتملقة المستفيدة على حساب المجتمع.
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=39789
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 11 / 27
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 11