• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : البغدادية وشعارات الحسين (ع) .
                          • الكاتب : فراس الخفاجي .

البغدادية وشعارات الحسين (ع)

 لم تكن الشعارات الحسينية التي تنطلق منذ قرون طويلة هي وليدة اللحظة او انها آنية انطلقت نتيجة وضع نعيشه اليوم او ان من اوجدها في ايامنا هذه يريد ان يصلح الامة التي اعتراها نوع من الطاغوتية والاجرام بحق شعوبها ، لقد ذقنا الويل والثبور على أيدي الطغاة والجبابرة فزجوا بنا في احواض التيزاب وقطعوا اطرافنا واغتصبوا الكثير من اجل اذلالهم وغيروا معالم المدن ديمغرافيا عبر التهجير القسري والابعاد وجعلوا الناس شيعا وكيانات فهذا مواطن من الدرجة الاولى وهذا من الدرجة الثانية وذات من الدرجة الثالثة.
 
كل ذلك حصل والعالم اجمع في صمت دائم لفهم الغموض والسكوت بل لاحظنا التأييد الكبير من البعض فأين كان هؤلاء الذين نراهم اليوم يتشبثون بتلك الشعارات الحسينية كما هي قناة البغدادية لصاحبها عون الخشلوك لأنهم وجدوا فيها ضالتهم كون تلك الشعارات تتهجم على الحكومة او الاحزاب السياسية وهنا لست في صدد الدفاع عن احد منهم ففيهم الصالح والطالح وهناك تقصير كبير في الاداء من ناحية الخدمات المقدمة الى المواطنين كما ان هناك فساد مؤكد ولابد من تطهيره من مؤسسات الدولة العراقية وهذا يحتاج الى الاصلاح الذي نادى به الامام الحسين ع من خلال ثورته العظيمة ولكن بعيدا عن النفاق السياسي وعن الاعلام الاصفر الذي كان الى سنتين او ثلاثة من هذا العام يعمل على تقزيم ما حصل في العراق من تغيير كبير للواقع السياسي وانطلاق العراق الديمقراطي الجديد واذا كنا فعلا نريد الاصلاح لا يمكن ان يكون لدينا موقفا متشابكا نحاول ان نضحك به على الاخرين ونستغل العواطف الجياشة لأبناء الشعب العراقي وندخل اليهم عبر التقصير الحاصل في الخدمات .
 
فمن يلاحظ البغدادية وهي تنقل تلك الشعارات تقول انها هي الوحيدة ومعها نواب كتلة الاحرار فقط من يريد الخير للعراق وهو ما يعني تنحية الاخرين المواطنة وسلخها عنهم فغرق بغداد والمدن الاخرى أمر مؤسف للغاية ولابد من وجود مقصرين وتقع عليهم المسؤولية واولهم امانة بغداد والبلديات كافة في جميع المحافظات وما يحصل من تسويق اعلامي تقوم به هذه القناة هو ابراز صور عدد قليل من نواب كتلة الاحرار وكأنهم الوحيدين خرجوا الى شوارع العاصمة وهناك الكثير من المسؤولين خرجوا الى الشوارع مع الناس وعلى رأسهم نائب رئيس الوزراء صالح المطلك في عدة مناطق وهو ما شاهدته بأم عيني لهذا العام والعام الماضي في مناطق الاعظمية وشوارعها وكذلك رئيس الوزراء وهذا ما يعطينا الدليل القاطع على الحلف المشبوه الذي تقوم به البغدادية مع بعض النواب للنيل من الحكومة ومحاولة اسقاط جهة لحساب جهة اخرى وهذا قمة السقوط الاخلاقي في التعاطي مع المهنة لأن تناول شعارات يوم تاسوعاء والعاشر من محرم هي من قصيدة للشاعر الحسيني السيد سعيد الصافي وهو معروف عنه تلك الردات الشعرية الشعبية التي لم تنطلق لهذا العام فقط وانما منذ ما يقارب الثلاث سنوات وكنت قد مشيت في مسيرة الاربعين الماضية وهي ذات الردات التي تنتقد الوضع بشكل عام وهذا ما يعني ليست قائمة على أساس الاستجابة لقناة البغدادية كما ادعت ذلك في برامجها يوم أمس بان المطالبات باسقاط الفساد والارهاب انطلقت من كربلاء والنجف استجابة لنداءاتهم في القناة فهذا ادعاء مزيف وكذب على ذقون الناس واستغلال لعواطفهم لأن سجية المجتمع العراقي لا يقبل الضيم ولا الظلم ولا الغبن ولا الاستغلال وقد كان اول الشعوب العربية صرخة بوجه الظالمين والفاسدين فأين كنتم حينها ياسيادة صاحب القناة التي تبكي اليوم بكاء التماسيح على العراق وضياعه بين الفساد والارهاب .    



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=39349
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 11 / 17
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 04 / 19