• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : قيدت ضد مجهول ..!! .
                          • الكاتب : هاشم الفارس .

قيدت ضد مجهول ..!!

حالها حال جميع الجرائم التي تجتاح المجتمع العراقي هذه التي نشهدها مؤخراً وهي موجة استهداف الصحفيين ، فأن القاتل مجهول وتطوى جميع ملفات القتل وتركن على الرفوف اوفي مستودعات الارشيف، فلايوجد في العراق تحقيق جنائي دقيق حرفي مهني يقوم على الاستقراء وربط خيوط الجريمة بغية الوصول الى الفاعل وتقديمه الى العدالة ،ولأن المجتمع العراقي أصبح معتاداً على مثل هذه الحوادث فما الغاية من التحقيق؟ وربما التحقيق يقودنا الى دهاليز لاتحمد عقباها . والمخزي في الأمر أن تحدث مثل هذه الجرائم على مرآى ومسمع ومقربة من القوات الامنية التي تزدحم بها شوارع المدينة. وكان مرصد الحريات الصحفية الذي يتابع ويقيم بيئة العمل الصحفي قد اشار الى تسريبات بوجود قائمة تضم صحفيين على قائمة التصفية وطالبت الجهات الامنية بوضع أستراتيجية أمنية لملاحقة الجناة وتأمين حماية الصحفيين وأتخاذ الاجراءات الجدية تجاه التهديدات التي يتلقاها العاملون في مهنة المتاعب (الصحافة والاعلام)،  ومايزال العراق على مدار العقد الماضي يتصدر قائمة الدول التي يستطيع الجناة فيها من الإفلات من العقاب، وتعرض الصحفيين والعاملون معهم لهجمات متتالية منذ التدخل الأمريكي للعراق عام 2003، حيث قتل 265 صحفيا عراقيا و أجنبيا من العاملين في المجال الإعلامي ، منهم 151 صحفياً قتلوا بسبب عملهم الصحفي وكذلك 55 فنيا ومساعدا إعلاميا، فيما لف الغموض العمليات الإجرامية الإخرى التي إستهدفت بطريقة غير مباشرة صحفيين وفنيين لم يأت إستهدافهم بسبب العمل الصحفي ، وأختطف 65 صحفياً ومساعداً إعلامياً قتل اغلبهم ومازال 14 منهم في عداد المفقودين . وحسب إحصائيات مرصد الحريات الصحفية. فأن إن جميع هذه الجرائم لم يُكشف عن مرتكبيها، وبذلك يحتل العراق الصدارة في استهداف الاعلاميين متفوقاً على جميع بلدان العالم. وتعد الموصل أكثر مدينة عراقية شهدت مثل هذه الحوادث والقائمة تطول اغذا اردنا سرد جميع ضحايا الصحافة ..الذين كان آخرهم وخلال فترة شهر واحد استشهاد اثنان من كادر قناة الشرقية ، ثم الناطق الاعلامي باسم المحافظ الشهيد سعد زغلول واعقبع مصور قناة الموصلية بشار النعيمي ثم استهداف مراسل قناة المسار فلاح الحسني ، ولم تقم الجهات الامنية بأجراء تحقيق لمعرفة ملابسات هذه الحوادث او تتبع خيوط الجريمة والكشف عن الجهات التي تقف خلفها ، وهذا يقود الى نظرية (المؤامرة) في تسهيل تنفيذ هذه الجرائم وتسهيل خروج المنفذين من ساحة الجريمة والاكتفاء بالبيان المقتضب " تم تطويق المكان ..ونقل الجثة الى الطب العدلي وفتح تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث" . كلمات أعتدنا على سماعها بعدكل حادثة .. وكأننا نستطيع أن نتندر ونستظرف عندما نصف أجراءات الجهات الامنية بالقول " تم القبض على الجثة ولاذ القاتل بالفرار " .فكيف نستطيع حفظ ارواح زملائنا وأحباءنا من العاملين في الصحافة والاعلام ..؟؟ على الجميع توخي الحذر خصوصاً عندما تسلك المؤسسة الاعلامية التي ينتمون اليها مسلكاً مناهضاً لجهات متنفذة ، او تقوم القناة او المحطة او الصحيفة بأتخاذ موقف يعد من وجهة نظر جهات متنفذة ايضاُ "خطاباً تحريضياً او لايتوافق مع العملية السياسية الديمقراطية الشفافة الجميلة للعراق الجديد ". فظاهر الامر يدل على أن الضحايا من الصحفيين تحملوا اوزار ايديولوجية المؤسسة الاعلامية التي يعملون لها .. وليس أفضل وسيلة من توجيه رسالة شديدة اللهجة الى تلك المؤسسات الاعلامية عبر أغتيال الصحفيين العاملين في الشارع..لتنهال على تلك المؤسسات رسائل وبرقيات الاستنكار والتنديد وحتى التضامن مع نهجها وخطابها والتعاطف معها ..  ولاعزاء للمظاليم .. 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=38656
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 11 / 02
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 04 / 19