• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : ديمقراطية تنهشها أفاعي وعقارب الفساد .
                          • الكاتب : عزيز الحافظ .

ديمقراطية تنهشها أفاعي وعقارب الفساد

 اليوم نقولها بدأ وآد الديمقراطية الحلم في مخيلة العراقيين جميعا.. اليوم من حقنا التوجس والخوف والقلق وكل مفردات التفزيع في المكنون البلاغي للغتنا العربية ،على البداية الحضارية لتظاهرات الجمعة المائتة او الفائتة، مكتوم آلمها في نفس كل عراقي،كان تنفيسها الغضبي شعارات وحسرات وهسيس ونفث دخان سكائر ومنها دموع صامتة ودموع غادرت زوارق المآقي ودموع أبت الرحيل من كرامة مسحوقة لمحاجر عفيفة الذات..

فكان جزاؤها..موانع الكونكريت-حظرا للتجول-تحشيد عسكري غريب- منع خدمات الانترنيت-تشويش على الموبايل- رصاص حي في بعض الاحيان- قنابل صوتية- خراطيم مياه- منع النقل المباشر- منع الكاميرات- منع الصحفيين ثم يقولوا لك جذلين للمواطن حق التظاهر!! وكفل الدستور ذاك وانت ترى الدستور مهزلة ورقية ركينة رف حبيسة قهر التطبيق بيد منفذي حفظ وصيانةتطبيقه!
من كان يتوقع ذاك السيناريو في اول تجربة تظاهرية ليست ضد الحكومة بل ضد الفساد المستشري اقسى من إسمنت الصبات الكونكريتية التحصينية ،الفساد الذي لاتجد مفصلا في دولتنا إلا نال منها وجعل صفحتها سوداء رغم إحترامي لبهرة الالوان التي تفوق عليها الأخضر الدولاري لسنوات!
لقد كانت التظاهرات سلمية غير عنفية ولكن كان هناك تجييش كبير للا سلم في مواجهتها فاعطوها ابعادا لم يفكر بها حتى مهندسي الطرق والجسور بخيالهم الإبداعي التشكيلي! فهي قد تؤثر على البيئة ! وطبقة اليونسفير! وإنسيابية طبقات البيض المستورد! وتساهم في الإحتباس الحراري وتهدر الطاقة المائية وتزيد التصحر وأمراض السكر والضغط والقلب وووو
هل كان هناك عراقيا واحدايتوقع هذا السيناريو الذي حدث؟ إعتقال صحفيين والله وحده يعلم من ملاطفات حدثت لهم في المعتقلات! ونشكر الباري لم يظهروا في نشرة الثامنة اللامنقرضة كالديناصور،ليعترفوا بالمؤامرة الكبرى التي شاركوا فيها على سجية يعرفها كل متالم من النظام السابق!
ايها الاعزاء المتنفذين إذا كانت الديمقراطية غصّة فلاتشرقوا بها إتركوا المركب العراقي لغيركم أو إفسحوا للتظاهر مساحات في قلوبكم قبل قراراتكم القاتلة لطموح الناس في ديمقراطية عذبة المنهل صافية النقاء..
توجست خيفة.. عندما وزع الجيش العراقي الحالي الدستوري على مناطقنا!إستمارات للمعلومات!! كان مفزعا لي انا المدّعي الصبر ان لااتوجس! الجيش يغزو ازقتنا بسياراته ويحمل جنده إستمارات ويطرقون الابواب بلاتهذيب طرقات تذكرنا بعنفوان الفاشيين في عدم إحترام القيم الإجتماعية ثم تقرأ التعهد الخطي الذي ارسل ضابط عسكري للاستخبارات، متقمص لزي كاتب العدل! ياسلطة يابطيخ يادستور!!! اني الموقع ادناه شاغل العقار اتعهد بعدم السماح للمجاميع الارهابية باستغلال الارض....!! وبخلافه اتحمل المسؤولية وفق المادة 4 / أرهاب!! ياللهوللللل!!
اهكذا تتفتق الديمقراطية تخويف وترهيب بالناس؟ مع معلومات كاملة تاسف والدي على فقرة واحدة فيها! هل لديكم ((معدوم)) من الحزب الشيوعي او حزب الدعوة؟! فقد كانت سمات وصفات الاستمارات البعثية هكذا ولله الحمد وصلتنا الاستمارات الديمقراطية بلاوجل من ترهيب نفسي فيها! كيف لانخاف على الديمقراطية الوليدة اليوم؟ وقد قصموا حتى حقنا في التظاهر السلمي وطلبوا صورنا باستمارات لاتنّم إلا على نفس فاشي تتعلق به ذاكرتنا المهشمة الضفاف..
مرّ إعرابي بقوم يأكلون فقال لهم السلام عليكم يابخلاء؟!! فتركوا الاكل ومسكوه لان العرب تتوجس من صفة التبخيل فقال لهم كذبونّي بلقمة!! وانتم ياحكومتنا الوطنية كذبوني بإحترام حق التظاهر الدستوري وأستشهد ببيت ابو آذية منشور ومنقول من بعض المواقع وانتشر في الفيس بووك بسرعة البرق لكونه يختصر معاناتنا ويغلب على قراءاته بعض حيثيات التالم على مناطيد الديمقراطية الزاهية في بلدي..
شكو غير الحزن بالوطن سايد 
انظلمنا وما يشور بعد سيد
اذا ممشه الحكومه رونك سايد
اذن نشبع ردم صبح ومسيه



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=3840
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 03 / 05
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 07 / 19