• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : يوم الغدير التعين بالنص ام التعين بالشورى والانتخابات ؟ .
                          • الكاتب : عادل عبدالله السعيدي .

يوم الغدير التعين بالنص ام التعين بالشورى والانتخابات ؟

فتشنا الكتب السماوية فوجدناها تؤسس وتبين بوضوح على ان خلفاء الله  الذي نصبهم الله ونص عليهم على لسان انبيائه ورسله في الكتب السماوية هم الحكام على هذه الأرض من خلال التعين بالنص ولم نجد اثرا مباشرا او غير مباشر يؤسس لتنصيب الحاكم بالشورى والانتخابات. 
عيسى (ع) يستشهد بالنص: 
((فتشوا الكتب لانكم تظنون ان لكم فيها حياة ابدية و هي التي تشهد لي 40 و لا تريدون ان تاتوا الي لتكون لكم حياة  ...... 45 لا تظنوا اني اشكوكم الى الاب يوجد الذي يشكوكم و هو موسى الذي عليه رجاؤكم  46 لانكم لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقونني لانه هو كتب عني  47 فان كنتم لستم تصدقون كتب ذاك فكيف تصدقون كلامي)). [يوحنا الاصحاح الخامس].
اذن عيسى يحتج بنص ذكره موسى ع، ويستشهد كذلك بقول النبي اشعياء: 
((1روح السيد الرب علي لان الرب مسحني لابشر المساكين ارسلني لاعصب منكسري القلب لانادي للمسبيين بالعتق و للماسورين بالاطلاق 2 لانادي بسنة مقبولة للرب و بيوم انتقام لالهنا لاعزي كل النائحين)). [سفر اشعياء ـ الاصحاح 61].
وكذلك بنص النبي اشعياء التالي:  
((16 وجاء الى الناصرة حيث كان قد تربى و دخل المجمع حسب عادته يوم السبت و قام ليقراء  17 فدفع اليه سفر اشعياء النبي و لما فتح السفر وجد الموضع الذي كان مكتوبا فيه 18 روح الرب علي لانه مسحني لابشر المساكين ارسلني لاشفي المنكسري القلوب لانادي للماسورين بالاطلاق و للعمي بالبصر و ارسل المنسحقين في الحرية 19 و اكرز بسنة الرب المقبولة 20 ثم طوى السفر و سلمه الى الخادم و جلس و جميع الذين في المجمع كانت عيونهم شاخصة اليه  21 فابتدا يقول لهم انه اليوم قد تم هذا المكتوب في مسامعكم)). [انجيل لوقا/ الاصحاح 4].
اذن عيسى (ع) كان ينادي بسنة الرب المقبولة كما كان يفعل الانبياء السابقون عليه، وكما نص القران الكريم على ذلك:
{سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً} - الإسراء - الآية - 77  
{سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا}  - الفتح - الآية - 23  
سنة الله لاتتبدل ولاتتحول في تنصيب خلفاء الله في ارضه وان خطفها منهم مدعو العلم ومدعو تمثيل الله في ارضه لكنها – خلافة الله في ارضه – تبقى حقهم وعلى الناس ان يمكّنوهم من ذلك والا كان مصيرهم الذل والهوان لانهم باعوا دينهم بدنيا غيرهم قال تعالى {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ}  - الأعراف - الآية – 96.
 ولانحتاج لوقفات للدلالة على قولنا فبنظرة سريعة لمجريات الاحداث اليوم ستجد الناس سكارى حيارى فالكل يرفع شعار الشعب يريد اسقاط النظام وما أن يسقطوه وينتخبوا غيره حتى يتمردوا وينادوا باسقاط النظام مرة اخرى وهكذا دواليك ... ينادون بسنة وضعية اسسها سلاطين الجور والطغيان وتركوا وراء ظهورهم سنة الرب المقبولة. 
ونقلا عن البرهان في تفسير القران الذي بدوره ينقل عن تفسير العياشي 2: 306/ 134 عنهم (عليهم السلام) ، قال: «إن الله قضى الاختلاف على خلقه ، و كان أمرا قد قضاه في علمه كما قضى على الأمم من قبلكم ، وهي السنن والأمثال تجري على الناس ، فجرت علينا كما جرت على الأمم من قبلنا ، و قول الله حق ، قال الله تبارك وتعالى لمحمد (صلى الله عليه و آله): (سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا)  ، وقال: (فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا) ، وقال: (فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ) وقال: (لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ).
وقد قضى الله على موسى (عليه السلام) وهو مع قومه يريهم الآيات والعبر ، ثم مروا على قوم يعبدون أصناما (قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) واستخلف موسى هارون (عليهما السلام) فنصبوا (عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَ إِلهُ مُوسى‏) وتركوا هارون ، فقال: (يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَ إِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَ أَطِيعُوا أَمْرِي قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى‏) فضرب لكم أمثالهم ، وبين لكم كيف صنع بهم».
وقال: «إن نبي الله (صلى الله عليه و آله) لم يقبض حتى أعلم الناس أمر علي (عليه السلام) ، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه. وقال: إنه مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي. وكان صاحب راية رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المواطن كلها ، وكان معه في المسجد يدخله على كل حال ، وكان أول الناس إيمانا به ، فلما قبض نبي الله (صلى الله عليه وآله) كان الذي كان ، لما قد قضي من الاختلاف ، وعمد عمر فبايع أبا بكر ولم يدفن رسول الله (صلى الله عليه و آله) بعد ، فلما رأى ذلك علي (عليه السلام) ، ورأى الناس قد بايعوا أبا بكر خشي أن يفتتن الناس ففرغ إلى كتاب الله وأخذ بجمعه في مصحف، فأرسل أبو بكر إليه أن تعال فبايع ، فقال علي (عليه السلام): لا أخرج حتى أجمع القرآن فأرسل إليه مرة اخرى ، فقال: لا أخرج حتى أفرغ ، فأرسل إليه الثالثة عمر رجلا يقال له قنفذ ، فقامت فاطمة بنت رسول الله (صلوات الله عليهما) تحول بينه وبين علي (عليه السلام) فضربها ، فانطلق قنفذ وليس معه علي (عليه السلام) ، فخشي أن يجمع علي (عليه السلام) الناس ، فأمر بحطب فجعل الحطب حوالي بيته ، ثم انطلق عمر بنار ، فأراد أن يحرق على علي (عليه السلام) بيته وعلى فاطمة و الحسن و الحسين (صلوات الله عليهم) ، فلما رأى علي (عليه السلام) ذلك خرج فبايع كارها غير طائع».
 هل الرسول من نفس الأمة أو من أمة أخرى؟
 وهل هو منصوص عليه بالكتب ؟!
وهل سيأتيهم من المكان الذي ينتظرون خروجه منه ؟
 يمكن أن يكون هذا الرسول من أمة أخرى بل هو كذلك :
قال عيسى (ع) (لذلك أقول لكم إن ملكوت الله ينزع منكم ويعطي لأمة تعمل أثماره ) [متي الإصحاح الحادي والعشرون]. 
لاحظ:  ينزع منكم ويعطى لامة!
 ولنذكر أنفسنا أن اليهود لما بعث الله عيسى (ع) قالوا (أ من الناصرة يخرج شيء صالح)  وقالوا (فتش وانظر انه لم يقم نبي من الجليل) وقالوا (وهل المسيح من الجليل يأتي ألم يقل الكتاب انه من نسل داوود من بيت لحم القرية التي كان داوود فيها يأتي المسيح) . 
لاحظ :  ألم يقل الكتاب … من بيت لحم …يأتي المسيح!
اعترضوا على عيسى (ع) رغم انه منصوص عندهم بالكتب واعتراضهم كان فقط لانه جاء من غير المكان الذي ينتظرونه. 
ايضا اعترضوا على رسول الله محمد (ص)، بل إن اليهود كانوا قد بنوا مدينة يثرب انتظار للنبي القادم وعندما ظهر في مكة أنكروه رغم انه منصوص عليه في كتبهم! 
اذن المنتظرون يؤكدون ايمانهم من خلال ما كتب بالكتب أي من خلال نص على صاحب الوصية في الكتب ومن خلال اقوال الانبياء السابقين ومع ذلك لما جاءهم مَن نُص عليه في الكتب السابقة رفضوه وامروا بقتله لانه جاء بغير السنة المتبعة عندهم وهي سنة وضعية وضعها السلاطين واتباع السلاطين من العلماء غير العاملين واسسوا لها عبر مئات السنين وجاءهم من غير المكان الذي ينتظرونه منه ولكن ماذا يفعلون بمن جاء يحطم سنة ابليس الشورى والانتخابات  ليرجع سنة الله المقبولة  - التعين بالنص - الذي نادى بها الانبياء والمرسلين وبكل تاكيد سياتيهم من غير الباب الذي ينتظرونه ؟؟؟
 (عن أبي عبيدة الحذاء: قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذا الأمر، متى يكون؟ قال: إن كنتم تؤملون أن يجيئكم من وجه ، ثم جاءكم من وجه فلا تنكرونه ). الإمامة والتبصرة ص 94 - ابن بابويه القمي.
https://encrypted-tbn2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcTIMAN1J1Xy50JLJX-1Bs5azqz9kBl8Z-0uyRrgiCslw1sDayBP

كافة التعليقات (عدد : 1)


• (1) - كتب : احمد ، في 2013/10/24 .

فعلا مسئلة النص و التعيين من الله واردة في التوراة و الانجيل كذلك





  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=38311
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 10 / 23
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 08 / 18