• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : احذروا البانزين .
                          • الكاتب : محمد الظاهر .

احذروا البانزين

يبدوا أن الموت قد أرخى سدوله  على فقراء العراق الذين تحصد أرواحهم السيارات الملغومة والعبوات الناسفة في كل زمان ومكان من اجل إقامة دولة العراق اللااسلامية وتنفيذ الأجندات الإسرائيلية بيد السعودية وقطر بغية إشعال فتيل الحرب الأهلية أو إبادة مكون رئيس في العراق على اقل تقدير بعد عجز الحكومة عن توفير الأمن لمواطني هذا البد الذي يستمر نزفه ليلا ونهارا بمعدل خمسين شهيدا في اليوم الواحد  ناهيك عن الجرحى الذين سيكونون في صفوف المعاقين .
بجانب كل هذا العنف تستمر منجل الموت في حصد أرواح الفقراء عن طريق المرض بسبب قلة الرعاية الصحية وترديها نتيجة للفساد في جميع مرافق وزارة الصحة وزيارة واحدة الى اقرب مستشفى ستكشف عن حجم الفساد والإهمال الذي يعانيه المرضى بعد هجرة الأطباء الباحثين عن الأمان والمال والشهرة في الدول الغربية لاسيما أمريكا وبريطانيا لذا أنصحك بالابتعاد عن المستشفيات الحكومية لاسيما اقسام الطوارئ لأنك سترى العجب العجاب وستعرف حالات مرضية غريبة  ... فجاري الذي لا يبعد عني سوى مسافة قريبة وجد نفسه فجأة في طابور المرضى وقد إصابته الدهشة عندما علم ان مرضه كان بسبب البانزين .. نعم انه البانزين الذي كان مصدر رزقه لسنوات خلت ولو انه كان يعلم ان موته سيكون بسبب بيعه البانزين لانضم الى طابور العاطلين عن العمل في اقرب مسطر للعمالة فقد اتلف البانزين رئتيه لانه يحتوي على مادة الرصاص التي لم تحذرنا منها لا وزارة الصحة ولا وزارة النفط التي لا توفر في محطات التعبئة سوى هذا المادة المشبعة بمادة الرصاص.
لقد ذهب جاري إلى دار حقه وترك زوجة وأيتام سيضيعون عما قليل نتيجة لتقصير الدولة والمجتمع على حد سواء بعد ان نسي المسلمون قول نبيهم الاكرم محمد صلى الله عليه واله (ما امن بي من بات شبعانا وجاره جائع) بعد ان تسبب البانزين بموت جاري دار بخلدي مصير الذين يعملون في محطات التعبئة كعمال تعبئة (البوزرجية) ولا يعلم عددهم الا الله ووزارة النفط التي لا تبالي بصحتهم وبالمعاناة التي سيكابدونها بل ربما كابدها بعضهم ولا تدري حكومتنا بحالهم.
عزيزي السائق أنت تمتعض منهم عندما يستقطعون مبلغا بسيطا ولكنك حتما بعد ان تطلع على هذه الكلمات ستتعاطف معهم وربما ستخبر صديقا لك أن عمله سيتسبب بموته خلال بضعة سنوات ما لم يرتدي كماما يقيه الغاز المتطاير أثناء التعبئة وستكون ممن يفعلون الخير وتشعر بالآم المرضى لأنهم إخوتك في الوطن الذي تحصد منجله أرواح فقراءه منذ عقد من الزمن .  
2013/10/19 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=38171
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 10 / 20
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 13