• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : أخبار وتقارير .
              • القسم الفرعي : أخبار وتقارير .
                    • الموضوع : وزير حقوق الانسان يلقي كلمة العراق في اجتماعات الدورة 68 للجمعية العامة للأمم المتحدة .
                          • الكاتب : عمار منعم علي .

وزير حقوق الانسان يلقي كلمة العراق في اجتماعات الدورة 68 للجمعية العامة للأمم المتحدة

نيويورك / خاص 

 القى وزير حقوق الانسان المهندس محمد شياع السوداني عضو وفد العراق  برئاسة فخامة نائب رئيس الجمهورية الدكتور خضير الخزاعي كلمة وفد العراق امام اعضاء الجمعية العامة المعنيون بتحقيق الاهداف الإنمائية الالفية وسائر الاهداف الائنماية المتفق عليها دولياً للأشخاص ذوي الإعاقة   ضمن اجتماعات الدورة 68 للجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك على هامش الدورة  

وفيما يلي نص الكلمة  

شكراً سيدي الرئيس

السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه

 

إنَّ قضيةَ الاشخاصِ ذوي الاعاقةِ لها وضعٌ خاصٌّ بالعراقِ بسببِ سياسةِ النظامِ الدكتاتوريِّ المبادِ قبلَ 2003 والحروبُ العديدةُ التي أُدْخِلَ العراقُ بها منذُ عامِ 1980 وسياسةُ القمعِ ضدَّ شعبِهِ كما يُوجدُ في العراقِ كَمٌّ هائلٌّ من الالغامِ الارضيةِ التي لا يزالُ اثرُها السلبيُ مستمراً لحدٍّ هذهِ اللحظةِ والتي غالباً ما يكونُ تأثيرُها مُمِيتاً وعَوَقاً دائماً لدى ضحايا الالغامِ والاسلحةِ المتروكةِ جَرَّاءَ الحروبِ، وما تلاها من أحداثٍ وعملياتٍ إرهابيةٍ ضدَّ المدنيينَ العُزَّلِ بعدَ عامِ 2003،  لذلك كانَ لدينا كَمٌّ كبيرٌ منَ الاشخاصِ ذوي الاعاقةِ بالاضافةِ الى الأعدادِ الناتجةِ في الظروفِ الطبيعيةِ.

إنَّ سياسةَ النظامِ الدكتاتوري قبلَ سقوطِه عام 2003 أحدثَتْ فجوةً كبيرةً في تمكينِ وادماجِ قضايا الاعاقةِ بخُططِ التمنيةِ المستدامةِ والاهدافِ الانمائيةِ للالفيةِ مُحَاوَلةً منهُ لاخفاءِ حجمِ الضررِ الذي أَحْدَثهُ بهذهِ الفئةِ من النوعِ الاجتماعي ، لذلك انتبهَ العراقُ بعدَ 2003 الى هذا الوضعِ السلبيِّ وما تَلاهُ من زيادةٍ في الأَعدادِ مع بدايةِ التغيِّرِ نتيجةَ الاوضاعِ المُرتبكَةِ في إعادةِ بناءِ الدولةِ على أُسِسٍّ تحترمُ وتعزّزُ قِيمَ ومبادئَ حقوقِ الانسان.

إنَّ هناك علاقةً مباشِرةً ومتلازِمةً في بلدانِ المنطقةِ بينَ الاعاقةِ والفقرِ إذْ يُشكِّلونَ نسبةً لاتقلُّ عن20% من عددِ الفقراءِ حَسْبَ مُؤشِراتِ الأممِ المتحدةِ وإنَّ ذلكَ يحتاجُ الى وَضْعِ خُطَطِ تنميةٍ مُستدامةٍ مَبنيةٍ على مؤشراتٍ واحصائياتٍ دقيقةٍ خاصةً في قضايا الاعاقةِ وهذا مايعملُ عليه العراقُ الانَ ومستقبلاً في عملياتِ المسحِ والتَّعدادِ السُّكانيِّ وبمُساعدةِ منظماتِ الاممِ المتحدةِ إذْ وَضَعَ عدداً من الاسئلةِ في استمارةِ التَّعدادِ السُّكانيِّ حولَ الاشخاصِ ذوي الاعاقةِ.

وبناءً على موشراتِ الفقرِ في العراقِ والتي كانتْ 24% عام 2010 فقد وَضَعتْ حكومةُ بلادي استراتيجيةً لمكافحةِ الفقرِ للفترةِ 2011-2014 وبمساعدةِ الجهاتِ الدوليةِ مَبْنيةً على مؤشراتِ خارطةِ الحرمانِ في توزيعِ المواردِ وتنفيذِ المشاريعِ على أَساسِ عددِ السُّكانِ 

(1)

ونسبةِ المحروميةِ من خلالِ برنامجِ تنميةِ الاقاليمِ والمحافظاتِ والذي ظَهَرَتْ مُؤشراتِه الاوليةِ هذا العام حيثُ انْخَفَضَتْ نسبةُ الفقرِ الى 18،9% ومن المُؤمَّلِ أنْ تَصِلَ الى 16% في نهاية 2014 وبالتأَكيدِ أَنَّ هذا سينعكسُ إيجاباً على الاشخاصِ ذوي الاعاقةِ، هذا من جانبٍ ومن جانبٍ آخرَ اتَّخَذَ العراقُ جُملةً من الاجراءاتِ القانونيةِ والاداريةِ لتمكينِ الاشخاصِ ذوي الاعاقةِ ودمجِهِم بالمجتمعِ كَوْنَهُم جزءاً لا يتجزءُ من نسيجهِ ونيلِهِم الحقوقَ كاملةً غيرَ منقوصةٍ.

وقد تَجَلَّى ذلك في المادةِ 32 من الدستورِ العراقيِّ الجديدِ " تُراعِي الدولةُ المعاقينَ وذوي الاحتياجاتِ الخاصةِ وَتَكْفَلُ تأهِيلَهُم بُغْيَةَ دَمْجِهِم في المجتمعِ ويُنَظَّمُ ذلكَ بقانونٍّ". ثُمَّ تَوَالَتْ الاجراءاتُ مِثْلَ تأسيسِ مؤسسةِ السجناءِ السياسيين كمؤسسةِ عدالةٍّ انتقاليةٍّ مَنَحَتْ حقوقاً للسجناءِ السياسيين والذي كان جُزْءٌ منهم قدْ أُصيبَ بإعاقةٍ دائمةٍ ومِثْلَ قانونِ 5 لسنةِ 2009 الخاصِّ بإنصافِ الذينَ فقدوا جُزءاً من اجسادِهِم بِسببِ سياسةِ النظامِ الدكتاتوري المباد ، وقانونِ رقم 20 لسنةِ 2009 الخاصِّ بتعويضِ ضحايا الارهابِ والاخطاءِ العسكريةِ بإلاضافةِ الى أَنَّ جميعَ الخدماتِ العلاجيةِ والصحيةِ وإعادةِ التأهيلِ التي تُقَدَّمُ من قِبَلِ وزارةِ الصحةِ ووزارةِ العملِ والشؤونِ الاجتماعيةِ وبشَكْلٍّ مجانِيٍّ إذْ جُهِّزُوا بأَكثرَ من 65(خمسةَ وستينَ) ألْفِ طَرَفٍ صناعيٍ و مَسْنَدٍ طبِّي بينَ عامِ 2006 و2012 كما يُوجَدُ بالعراقِ 18(ثمانيةَ عشرَ) مركزَ تأهيلٍ و17(سبعةَ عشرَ) مركزاً لصُنعِ وتجهيزِ الاطرافِ الصناعيةِ و3(ثلاثُ) مستشفياتٍ تخصصيةٍ للاشخاصِ ذوي الاعاقةِ ومُنَحُ الرعايةِ الاجتماعيةِ التي تُدْفَعُ لهُم، بالاضافةِ الى أنَّ الحكومةَ العراقيةَ أصدرَتْ عدداً كبيراً من القراراتِ ذاتِ التَّمَيُّزِ الإيجابيِّ لهذهِ الفئةِ.

إنَّ العراقَ يسعى لِأَنْ يكونَ جزءاً من المنظومةِ الدوليةِ لحقوقِ الإنسانِ إذْ أصبحَ طَرَفَاً في اتفاقيةِ الاممِ المتحدةِ للاشخاصِ ذوي الاعاقةِ في 20/3/2013 بموجبِ القانونِ رقم 16(ستةَ عشرَ) لسنةِ 2012 الخاصِ بهذهِ الاتفاقيةِ وهي التاسعةُ من الاتفاقياتِ التي إلتزمَ العراقُ ودخلَ طرفاً فيها ، إنَّ هذهِ الاتفاقيةَ ألزمَتْنا بضرورةِ العملِ بها وإعادةِ تنظيمِ أجراءاتِنا الاداريةِ والقانونيةِ وكانَ آخِرَها إقرارُ مجلسِ النوابِ العراقيِّ قانوناً خاصاً للاشخاصِ ذوي الاعاقةِ والذي بموجبه تُشَكَّلُ هيأةٌ معنيةٌ بِهم ذاتُ شخصيةٍ معنويةٍ واداريةٍ و ماليةٍ مستقلةٍ في إدارتها.

ولا نَنْسى دَوْرَ المنظماتِ غَيْرِ الحكوميةِ وشبكاتِها في دَعْمِ هذهِ الفئةِ في تقديمِ المساعداتِ وبناءِ القُدْراتِ ونشرِ ثقافةِ حقوقِ الانسانِ إذْ عَمِلَتْ مع الحكومةِ العراقيةِ ومن خِلالِ وزارتِها وبشَكْلِّ مستمرٍ في تغييرِ مفهومِ العطفِ والمِنَّةِ للاشخاصِ ذوي الاعاقةِ وخاصةً فيما يخصُّ الاطفالَ منهم إذْ قامتْ الحكومةُ منْ خِلالِ وزارةِ التربيةِ بجملةٍ من الاجراءاتِ لمنحِهم الحقوقَ وخاصةً الحقَّ بالتعليم.

 

وفي نهايةِ الحديثِ أَوَدُّ أَنَّ أُعْرِبُ عن التزامِ الحكومةِ العراقيةِ بالحقوقِ التي أَقْرَّتْها القوانِينُ الوطنيةُ للأَشخاصِ ذوي الإعاقةِ، وكذلكَ الالتزامِ قَدْرَ المستطاعِ وَحَسْبَ الامكانياتِ المُتاحةِ بالمواثيقِ الدوليةِ ذاتِ العلاقةِ، وَنَأَمْلُ من المنظماتِ الدُّوَلَيةِ والمجتمعِ الدُّوَلِي إبْداءَ المساعدةِ الفنيةِ الممكنةِ لتَأْهِيلِ هذهِ الشريحةِ وإعادةِ دمجِهم في المجتمع.. وشُكراً 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=37171
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 09 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 10 / 19