• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : نموذج بشري قد تكون أنت أو قد تكون هي .
                          • الكاتب : ماجد الكعبي .

نموذج بشري قد تكون أنت أو قد تكون هي

قصاصة ورقية 

 لابدَ وان زرت بستاناً في يومٍ ما فرأيت أشجاراً كبيرة تنتشر ما بينها حشائش صغيرة  خضرتها تميل إلى الصفرة وسيقانها ضعيفة .. الأشجار الكبيرة سيدة البستان والحشائش الصغيرة طفيليات تعيش على فضلات ما تعافه الأشجار الكبيرة .

الأشجار الكبيرة خيمة تستظل تحتها الحشائش ( اقصد الأقزام ) الصغيرة فتعيش بعيشها وتنعم ببقائها  وما أسرع ما تحصدها منجل البستاني فلا يبقى لها اثر .

من الناس من يستظل بالآخرين ويتخذهم خيمة له ويمرر نزواته وشهواته وشعره وقصائده وانانيته  وطمعه و،و، و وما إلى ذلك من تمريرات مزيفة باطلة ويكون حالهُ كحال تلك الحشائش التي تستظل بالأشجار الكبيرة هؤلاء النماذج وأمثالهم من يكون أثرهم في الحياة ألا كأثر تلك الحشائش التي أن لم تحصدها منجل البستاني تدوسها قدماه ونتيجة هي حشائش لا قيمة لها .

فيا من تستظل بغيرك ويا من تتخفى تحت العناوين لا تكن ضحية  أوهام نفسك وهواها وطمعها اجعل نفسك خيمة لنفسك وابن شخصيتك بالاعتماد على مقوماتك الذاتية .. لأنك يجب أن تعلم إن الرياح تأتي يوما وتقتلع خيمة الآخرين التي تستظل بها , افترضى أن تكون ضحية غيرك ؟ إذن لا تلوم سواك أذا صحوت يوما فوجدت أن الخيمة التي تستظل بها قد طارت مع الريح !!.

 

نموذج قد تكون هي

تطير الذبابة فتصوت .

وتطير الحشرة الحقول بجناحين فتصوت .. وكأنهما تريدان أن تدلا بتصويتهما على أنهما موجدتان تجوبان الفضاء زهوا واختيالاً .

وأنت أيها الإنسان يا ابن ادم أن تقتفي ما تفعله هاتان الحشرتان فتأبى إلا أن تدل على نفسك كما تدل الحشرة على نفسها.

أنت تعرف شيا فلا تنتظر الفرصة تحين لتعلن معرفتك على الناس بل انك تتعجل وتتطفل على كاتب او ناقد  أو متحدث  في إي مجال  فتقاطع المتحدث أو تعارض الناقد  فتزهو وتفتخر .

 

نموذج ... ( الحسناء )

 فلان من الناس جيد ..  تراه من بعيد فينال إعجابك أنت لم تخالطه .. لم تعاشره .. لم تعمل معه كل ما يربطك به هو ظاهره ... هو جيد لأنه بعيد عن مجال تجربتك حكمك هذا ناقص جرب هذا الشخص خالطه , عاشره , انتقده , سوف تتكشف لك حقيقته  , فإذا ثوب الجودة الذي أسبغته عليه وعلى قصائده وشعره  ثوب شفاف يبدي معايبه ونواقصه .

المحصلة من هذا أن تكون كلمتك في تقيم الآخرين وشعرهم وقصائدهم  كا لكلمة التي يقولها القاضي في قضية ما , كلمة مدروسة , رزينة , واقعية  وغير هذا فأنت تسير مع هواك ونفسك وعواطفها حيث تسير بك وعندها تتساوى الأشياء بناظرك وحينها وعندها أيضا تضعف قيم الأشياء حتى لكأنها سواء وهذا عين الجحود .

 

نموذج رقم 4

النجاح مطمح كل إنسان .

وكل إنسان يريد آن ينجح عليه أن يكدح، ويشقى، ويتعب، ويسهر، ويلعق الصبر، لكي يبني لنفسه سلما يصعد به إلى مراتب النجاح .

ولكن هناك بعض بني ادم من عوام وشعراء وشاعرات من يريد أن ينجح وهو ناعم البال مطمئن الخاطر يضرب عليه  السبلت (أجهزة التكيف المركزي)  في الصيف الجاف ويفتح ريقه بكوب من الحليب البريطاني المزيف ( لندن ) المحلى بعسل ليالي الانس الماجنة  .

مثل هذا النموذج يلبس ثوب النجاح الذي يحوكه الآخرون  ويعبدون الطريق بسهرهم ،ومعاناتهم ،وصبرهم وهو يسير عليها دون أن تخدش قدمه شوكة .. أيها الإنسان الهارب للغرب ( لندن ) عبد طريق نجاحك بيدك واجَنِ ثمار شجرة  النجاح بجهودك  وعرقك  وما أتفه نجاحك أن صنعه لك الآخرون - الغربيون - .. فمن لبس ثوب غيره افتضح أمره وانكشف جهله.

 الفاشل فقط هو الذي يستهويه ثوب نجاح غيره فالنملة تبني بيتها  والحمامة تصنع عشها والنحلة تدأب لتصنع عسلها  وتريد أنت أيها الإنسان الكسول أن تنجح دون أن تبذل جهدا .. ما أصغرك أيها الأحمق الجاهل وما أتفه ما تفكر به .

 [email protected]




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=3713
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 02 / 27
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 18