• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : التظاهر السلمي حق واحترام القانون واجب .
                          • الكاتب : رفعت نافع الكناني .

التظاهر السلمي حق واحترام القانون واجب

                             

حرية التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي كفلتها القوانين والدساتير في مختلف دول العالم على اختلاف توجهاتها وعقائدها السياسية . فهذا الحق يعتبر نوع من  الضغط الجماهيري السلمي على السلطات والهيئات الحكومية والخاصة من اجل المطالبة بحقوق عادلة او تصحيح مسار وضع اقتصادي او سياسي او اجتماعي او مالي يعتقد الشعب انة السبب في تردي اوضاعة المذكورة اعلاة .. اذن الشعب وقواة الفاعلة لها الحق المطلق للتعبير بطرق سلمية وحضارية لمطالبها وما تصبو الية ضمن آلية الحفاظ على السلم الاهلي وقواعد النظام العام واحترام القانون . 
 
اتفقدت معظم القوى الوطنية العراقية غير المسيسة وغير المجيرة لاي حزب سياسي ،ولم تسمح لاية واجة سياسية او حزبية من تصدر المشهد الداعي للتظاهر وتحديد المطالب المشروعة التي رفعتها الجماهير،  بتحديد تاريخ31  من آب موعدا لانطلاق تظاهراتها الاحتجاجية في بغداد وعدد من المحافظات للتعبير عن مطالبتها بالغاء تقاعد البرلمانيين وامتيازات الرئاسات الثلاث وكبار المسؤولين في الدولة ، معتبرين ذلك نهبا للمال العام وسرقة مشرعنة لحاضر ومستقبل العراقيين . وتم تقديم طلبات التصريح والموافقة للسلطات المختصة ، قبل فترة معقولة الا ان الطلب رفض في الساعات الاخيرة وفي الزمن الحرج !! من قبل  وزارة الداخلية ومساندة هيئة الادعاء العام بتأجيل موعد التظاهرة الى اشعارآخربسبب حراجة الموقف الامني وحماية لامن المتظاهرين من الاعتداءات الارهابية المتوقعة . 
 
كانت اسباب تأجيل الموافقة على تاريخ 31 آب يلخصة اصحاب الشأن الامني بعدد من الاسباب الموجبة للتأجيل وهي ، الوضع الحرج على الساحة السورية وتحديد نفس الموعد لانطلاق العدوان على سوريا من قبل الولايات المتحدة وحليفاتها ، الهجمات الارهابية المكثفة والدموية التي وقعت في بغداد وبقية مدن العراق وما تميزت بة من شراسة واجرام  وهمجية ، الرد على الارهاب والهجوم على مواقعهم وحواضنهم في عملية الثأر للشهداء التي تنفذها القوات الامنية في مناطق حزام بغداد والصحراء الغربية ، الوضع القلق من هجمات متوقعة على مقرات الحكومة في المنطقة الخضراء وازدياد حالات الاغتيال بكواتم الصوت لخلط الاوراق بين ابناء الشعب العراقي ، بالتزامن مع هجمات الارهاب كان هناك ارهاب من نوع آخر مصدرة بعض منصات الاحتجاج وما رافقها من تصعيد موتورمن بعض خطباء الجمعة ضد الدولة ومؤسساتها الامنية واطياف كبيرة من الشعب العراقي وبدفع من دول اجنبية . 
 
اسباب التاجيل هذة ، لم يقنع بها قادة التظاهر والمتظاهرين ، واعتبروها تسويفا وتسفيها لمطالبهم المشروعة والعادلة ، باعتبار ان موعد التظاهرة محدد من قبلهم منذ اكثر من شهر ونصف ومعلن عنها من خلال وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمطبوعة ومواقع التواصل الاجتماعي . والسلطات المختصة تعلم جيدا بالموعد المحدد والمكان المحدد لة في بغداد وليست هناك سرية في التوقيت او المبغاتة .. . قبل الموعد المحدد للتظاهرة بساعات قطعت اوصال العاصمة بالكتل الكونكريتية العالية وسدت الطرق واغلقت الجسور وزدادت نقاط التفتيش ومنع الدخول الى العاصمة باجراءات لاتسمح بتدفق الاشخاص والمركبات وطبقت اجراءات صارمة للحد من تدفق الجماهير لساحة التظاهر. برغم كل ذلك تدفقت الجماهير للوصول لساحة التحرير والفردوس بطريقة حضارية وسلمية ، لكنها لم تفلح وتجمعت في الشوارع والساحات القريبة منها . الا ان البعض مع الاسف من قواتنا الامنية استخدمت اساليب لاتتوافق ومنطق العصر الجديد باستخدامها اسلوب العصا والهراوة واساليب بوليسية لايمكن تبريرها ، وكانت حصيلة غزوتهم على المتظاهرين القاء القبض على عدد من الناشطين وايداعم التوقيف.  
 
حدث ما حدث .. واستطاعت الجماهير من ايصال صوتها بقوة معلنة بداية عصر جديد لايمكن لقوى التخلف والسراق من ايقاف هذا الصوت المدوي الذي دق اجراس التحذير ...  الوقت ليس في صالح القوى التي تقف ضد رغبة وتطلعات الشعب العراقي المشروعة ، لقد عبرت هذة الجماهير المثقفة الواعية وحاملة هًم العراقيين  ومعاناتهم بأن عصر الفساد والاستثئثار بالمال العام سوف لن يطول ويستمر،  وان الايام القادمة حبلى بالمفاجئات .. ان لم تلبى مطالب الجماهيروتقر حقوقهم فان الاساليب التي تعبر عن همومهم اخذة بالتطور والاندفاع والتنوع . لايمكن لشعب ان يرضى بشلة من المسؤولين تنعم بخيرات الوطن بطريقة اللصوص والمافيات تحلل لنفسها ما تشتهي وترمي شعب بكاملة في براثن التخلف والفقر والعوز والمرض والبطالة . لايمكن لهذة المعادلة ان تستمر، ولا يمكن ان نصدق بعد الان برجل يدعي السياسة والوطنية والنزاهة ، ولا برجل دين معمم ينعم بالرفاهية هو واولادة يريد مصادرة احلامنا والتسلط على رقابنا والغاء تطلعاتنا ، ولا بحزب يدعي تطبيق الشريعة الاسلامية ويخالف ابسط شروطها ومبادئها .. للمواطن حقوق وواجبات والدولة بكافة اجهزتها خادمة لتحقيقها  ... ان لم يصوت مجلس النواب على الغاء التقاعد والامتيازات فان الشعب العراقي وقواة المدافعة عنة سيسقط الشرعية التي منحها لهم  ...    وان غدا لناظرة قريب . 
 
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=36218
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 09 / 06
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 04 / 18