• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الفرق بين تظاهرات المنطقة الغربية وتظاهرات 31 آب .
                          • الكاتب : جمعة عبد الله .

الفرق بين تظاهرات المنطقة الغربية وتظاهرات 31 آب

مضى شهور عديدة على اعتصامات ومظاهرات المنطقة الغربية , دون  ان تنال التأييد والدعم والمساندة  , والعطف الشعبي من مناطق الوسط والجنوب . ومرد ذلك عدة اسباب وجيهة ومنطقية وموضوعية . ومن اهمها : بان هذه الاحتجاجات لبست ثوب الطائفية , وسارت خلف الخطاب الطائفي المقيت والمتشنج والمنبوذ والمكروه, برواحهه العفنة والكريهة . وان ويلات ومصائب , التي وقعت على رأس الشعب  , من الطائفية وانواعها السامة القاتلة . وباتت هى من اهم المشاكل , التي تقلق الشعب , يوجه الاتهام بالايدي العريضة الى الاحزاب الطائفية بكل صنوفها ومسمياتها , وفتحت باب جهنم السوداء . لتفريق صفوف الشعب , وتمزيق اللحمة الوطنية , وشطب الهوية العراقية والولاء للوطن .. والمأزق الاخر لايقل خطورة عن المأزق الاول : هو بان هذه الاحتجاجات فتحت الابواب مشرعة , لدخول العناصر البعثية بالجملة , ورموز النظام السابق , ليحتلوا المنصة الخطابية , وقيادة التظاهرات . ونعرف بشكل كامل , كيف تحمل الشعب المرارة والعلقم , من الحكم البعثي الطاغي , الذي جثم على صدور الشعب لاكثر من ثلاثة عقود عجاف . جلبت الكوارث والمآسي . والطامة الكبرى والخطأ الفادح والقاتل . بان هذه الاحتجاجات , دخلت في شرنقة تنظيم القاعدة المجرم ومن لف لفهم من الحواشي الوحشية . وان هؤلاء المرتزقة المأجورين , اعلنوا صراحة وبضمير ميت , حرب الابادة على الشعب بكل اطيافه ومكوناته , وترجموا اقولهم بافعالهم المشينة , بالسيارات المفخفخة والمتفجرات , التي تحصد المواطنين الابرياء , بالقتل اليومي والموت المجاني . لذا كتب على هذه الاحتجاجات والتظاهرات , مصير الفشل والاخفاق والموت البطيء , مهما طال وجودهم , فان الاحباط والقنوط بدأ يدب , في هذه الاحتجاجات , وسيتركون الساحات بخفي حنين اجلا ام عاجلا , بدليل ظلت معزولة من الغالبية العظمى من الرأي العام  العراقي والشعبي . . . بينما تظاهرات 31 آب , ارعبت وافزعت الحكومة واجهزتها الامنية والعسكرية , وحاولت بالقمع والارهاب وباجراءات الامنية , خنقها وافشالها , بكل وسيلة بما فيها انتهاك حقوق وكرامة وانسانية المواطن , وفرض منطقة عسكرية على  مكانات التجمعات الجماهيرية , ولكن بالرغم من التشدد البوليسي الشديد  , فانها  نجحت وشملت 12 محافظة عراقية , بما فيها محافظة الموصل ام الربيعين , ونجحت في توصيل رسالتها واهدافها , لانها حضيت بالدعم الكبير والمساند , من القيادات الدينية والسياسية والشعبية , وبذلك حصرت الحكومة واجهزتها , في زاوية ضيقة من الشجب والادانة والخزي والعار , لاجهزتها القمعية والارهابية , فان صوت الشعب المنادي بالحق والعدل . كان اقوى عنفوانا وهديرا , من ارهاب السلطة , وكان لها يوم مشؤوم واسود , فلم تأخذ بالحسبان قوة الشعب وعزمه  وارادته , وفازت تظاهرات 31 آب , لانها لبست ثوب الوطنية , وسارت جموع المشاركين الهادرة ,تحت الهوية العراقية , ووحدت صفوف الشعب , وعززت اللحمة الوطنية , وقدمت مثالا رائعا , بان الطائفية ثوبها ممزق ومبتور  , وعبارة عن خرقة بالية . تستطيع جموع الشعب , من كل الاطياف والالوان , ان يمزقه بسهولة , بانتماءها وولاءها الى خيمة الوطن , وقدمت مثال للديموقراطية , بسلميتها بالاختيار التظاهر السلمي , رغم آلة القمع والارهاب والطغيان , مما كشف عن الوجه القبيح لهذه الاجهزة القمعية , التي وجدت فرصة سانحة بان تفرغ ساديتها المتعطشة للدماء , ولكن وقوف كل القوى الشريف والخيرة لتربة هذا الوطن , افشل مخططات الحكومة واجهزتها الامنية والعسكرية  , في ارتكاب جريمة  سفك الدماء , وهذا اكبر انتصار الذي حققته تظاهرات 31 آب , لانها رفعت راية الوطن وهو ملك لجميع . . لذا ان تدرك وتفهم قيادة التظاهرات في المنطقة الغربية , بان بدون رفع راية الوطن , لايمكن ان تنجح وتنتصر , بل سيكون مصيرها الفشل والاخفاق والاحباط 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=36091
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 09 / 04
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 07 / 23