• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : هل الهرولة الى الخارج اصبحت سنة لدى ما يسمى بسياسي العراق .
                          • الكاتب : ماجد العيساوي .

هل الهرولة الى الخارج اصبحت سنة لدى ما يسمى بسياسي العراق

ان التصريحات التي اطلقها بعض افراد القائمة العراقية على مدار الساعة خلال الايام الماضية حول فشل العملية السياسية في العراق وطلبها بالتدخل من قبل الجامعة العربية لتشكيل حكومة مؤقتة لتنظيم الانتخابات مرة اخرى ، والتي كانت انفعالية لفتره قد تندم عليها فيما بعد وكان اخر تلك التصريحات الرنانة تدويل القضية العراقية بحيث توضع الوصاية على العراق وهي اصلا نست ان العراق واقع تحت البند السابع والذي يرفضه اغلب الشعب العراقي ، ولنراجع بشكل سريع التدخل الدولي والاقليمي في تشكيل الحكومة العراقية على مدى 7 سنوات من الاحتلال الامريكي للعراق ...

اول تدخل كان بتشكيل مجلس الحكم العراقي والذي كان منفذا لقرارت بريمر فاقدا لابسط مقومات السلطة حتى في خروج اعضاءه من المنطقة الخضراء لزيارة اقربائهم بدون علم الرئيس المباشر بريمر والذي ساهمت بانشائه الامم المتحدة والجامعة العربية ، التدخل الثاني كان في تشكيل حكومة الجعفري والتي استمرت لمدة 6 اشهر وكان قائد المفاوضات في وقتها لتشكيل الحكومة ممثل الامم المتحدة زلماي خليل زادة والذي لم يحصل على نتيجة طيلة شهرين من الاجتماعات المتبادلة بينه وبين الاخضر الابراهيمي ممثل الجامعة العربية والكتل السياسية والتي لم تثمر عن شيء فظهر الحل العراقي بتشكيل حكومة تصريف اعمال برئاسة الجعفري ... تبعها في انتخابات 2005 تشكيل حكومة اطلق عليها اسم حكومة الوحدة الوطنية والتي تراسها نوري المالكي في اللحظات الاخيرة بعد ممطالة من قبل بعض الاحزاب ورفض لبعض الشخصيات ...

وجرت هذه السنة انتخابات عراقية نقول انها نزيهة في مناطق الوسط والجنوب لتنافس المرشحين ، واختار الناخب العراقي ممن يمثله في هذه المناطق بكل حرية بدون ان توجه الى صدره البنادق في بعض مناطق شمال بغداد والموصل بانتخاب المرشح الفلاني او وضع اوراق الاقتراع التي لم يراجع صاحبها في اللحظات الاخيرة لتصبح نسبة المشاركة في بعض المراكز نسبة تفوق ماكانت الانتخابات ايام صدام فاصبحت 104% ... فمرت النتائج بمراحل عدة من انسحابات لبعض المفوظين وكشف بعض المتلاعبين بالنتائج لتظهر لنا فوز قائمة خارج الحكومة العراقية لتدلل على ان الحكومة لم تتدخل في وضع هذه النتائج لتفرز لنا جوا ديمقراطيا جديدا في العراق والتي كانت هذه الانتخابات اول لبنة في فندق احلام العراق ... لتتبع احدى القوائم ( ائتلاف دولة القانون ) النهج الديمقراطي في الطعن بالانتخابات بما لديها من ادلة لتصدر المحكمة الاتحادية قرارا باعادة فرز النتائج في محافظة بغداد ...

لذا سارعت القائمة العراقية برئاسة اياد علاوي لايجاد الحل من خارج العراق والذي سوف يستمر بتعيين مفاوظين من هنا وهناك لتعيد لنا مشكلة زلماي خليل زاده والاخضر الابراهيمي مرة اخرى من جديد ...

اليس الاجدر ان يكون الحل عراقيا خالصا بعيدا عن التصريحات المتشنجة امام وسائل الاعلام ..

 اليس الاجدى ان نجد الحلول داخل دائرة العراق الواحد ، فاذا توصلنا الى الحل من خلال الحوار والنقاش والاتفاق فان الحل سيكون اساسا متينا لحل مشاكل تعترضنا في المستقبل وسيكون سنة يتبعها من يأتي بعدنا ويتعلم منها الاعتماد على النفس لا الركض هنا وهناك بحثا عن من يقدم مفتاحا لحل قضايانا وهي كثيرة سيعجز الاخرون عاجلا ام آجلا عن متابعتها ووضع الحلول لها ، لاننا ورثنا عهودا من التخلف وركاما من المشاكل ما لايستطيع الا اصحابه .

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ماجد العيساوي




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=36
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2010 / 05 / 02
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 11