• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الهلوسة السياسية!! .
                          • الكاتب : حسين الركابي .

الهلوسة السياسية!!

 

لاشك ان فقد الحبيب ورفيق الدرب وولي النعمة تجعل الإنسان يعيش الغيبوبة التامة،  وفقدان الرأي ويصاب بالهلوسة المزمنة والشلل النصفي،  وتراه ينظر ولا يرى يتكلم ولا يسمع يسرح في طوفان التنجيم وقراءة الكف،  وتبعثرت جميع أوراقه التي رتبها عندما كان يقف بين يدي معشوقة،  يسرح ويمرح فيها حيث ما يشاء،  ذلك العشق الوفي للسلطة والتسلط قال تعالى (زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب ).
ان ألازمه السياسية الجارية في البلاد والعطل الرئيسي في منظومة الدولة يكمن خلف إرادات خارجية وداخليه،  مرت علينا ثمان سنوات ونحن نعيش أزمة مركبة ومفتعلة حسب ما تقتضيه المصلحة الشخصية،  حتى امسك بإطراف خيوطها المثلث الخبيث التركي،  السعودي،  القطري،  طامعين بهشاشة الوضع الهزيل في الداخل وممتطين بعض الطائفيين والمنتفعين،  مستغلين فشل البرلمان بأخذ دورة الحقيقي والوزارات المترهلة التي تدار بالوكالة،   وبذلك أسهم إسهام كبير لتوفير مناخ لوجستي ومعنوي لحواضن الإرهاب في العراق،  تحملنا مرارة العيش في بلد يطفو على ثاني اكبر احتياط في لعالم من البترول،  وتقوده لواحيك السلطة والمنتفعين والمراهقين الجدد وأبواق السياسة.
اما الأبواق المأجورة التي اعتدنا على سماعها على ان تطلق أصواتها في الصباح والمساء من اجل ان تقلب الحقائق (وتحوز النار الى قرصها)  لا يهما نكث العهود والمواثيق وغير مبالية بمصير بلد وشعب تحمل الظلم والجور عقود من الزمن،  غرد علينا أمس الأول في موقع عراق القانون النائب والقيادي البارز في دولة القانون(كمال ألساعدي)  وحاول ان يقلب الأمور ويلقي بالتهم على الآخرين وكأنما واقف في وادي السلام ويتكلم مع الذين في عالم البرزخ،  وتبعه الرفيق القديم الجديد (علي أشلاه) على احد الفضائيات كما عهدنا صاحب الوجه الحسن بقلب الأمور حسب ما تصبو اليه مصلحته الشخصية.  
اليوم عالم السياسة في العراق أصبح من الأمور الطبيعية والمعتاد عليها قلب الحقائق ونقض العهود والمواثيق والطعن من القفا. وما فاجئنا به الحليف الإسلامي الجديد (التيار الصدري)  في الأمس الأول حينما رمي أبناء ديالى في السنة النار وتحت شفرات السيوف،  من القاعدة،  ومنافقين خلق،  وزمر البعث،  ذلك المثلث المشؤم الذي جثم على صدور أبناء تلك المحافظة المنكوبة منذ أكثر من ثلاثة عقود.
  على ابناء ديالى ان يشدوا الرحال بعد ان قبض ثمنهم (التيار الصدري)  بمنصب رئيس مجلس المحافظة وعلى  التيار الصدري بعد ان خان الأمانة علية ان لا يفكر بعد اليوم بوجود أنصار ومحبين له في ديالى،  وهذه الأسلوب أسقط الكثير من قبلة وخير دليل على ذلك (دولة القانون وحزب الدعوة بالتحديد)   عندما اعتمد تلك السياسة ولعبة الحية ودرج مع حلفائها  وأقصى الجميع،  وعلى التيار الصدري ان يعيد حساباته ويرتب أوراقة ويعي هذه اللعبه وان لا يقع بنفس الخطأ المميت...



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=32597
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 06 / 22
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 15