• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : عندما يذوب الجليــــــد .
                          • الكاتب : عباس فاضل العزاوي .

عندما يذوب الجليــــــد

الحــــــب..لم يعد وسيلة نطهر بها نفوسنا,لانه باتَ رمزتفاهتنا وضآلة وجودنا..هذا ماعرفته منك حين التقيتك للمرة الاخيرة..لم أصدق حينها أنكِ نفسكِ أنتِ التي تتكلمين عن الحب في نظرتكِ الجديدة المشبعة بالجانب المادي والنظرة الارستقراطية المتعالية..حينها شعرت بلان الشمس باردة,وان الصقيع قد غمرالعالم في عز الصيف..تغيركل شي في هذا العالم..كنت حين أنظرالى وجهكِ ينسيني صحارى غربتي..أما الآن فأن الغيوم تتكاثف في سمائي كل شيء يغشاه الضباب..طالت المسافات بيننا..أصبحنا كخطوط سكة الحديد متوازيان ولن نلتقي مهما طال بنا الشوط..أنا بشوق لصفاء عينيكِ,لرؤية ممالكك لهجيرغاباتك..ألمس قدح مرت عليه يدك وهي تسقيني الالم والسعادة..شقاء أرض طويل,أبواب كوخي الخشبية تهزها الريح وصرير أبوابها المزعج ينشرالخوف في أعماقي..أمسى الصقيع حولي في كل مكان..تهدمت الجسور في طريقي الى المدينه الى كل الاخرين والغربتاء..صدركِ وحدهُ يبقى الملجأ..وحبك وحده العزاء..ولكن بعد فوات الاوان...                                              نعم لقد بدى لي واضحاً حين طرقتُ باب بيت زميلي صدفه ولم تعلمي بوجودي وحين رأيتيني كان اللقاء عادياً كالغرباء في هذا العالم الشاسع,حتى تحيتكِ معي كانت عادية خلت من الحرارة واللهفة والحنين الذي كنتِ تستقبليني فيه سابقاً..أصبحنا بعيدين عن بعضنا كانت كلمة (هلـــــــو...) تسقط عليَ كالسوط..كأننا نمارس البغاء في مكان مقدس وحين نظرتُ الى نفسي وجدتُ في أعماقي شتاءُ طويل..أين انا من بيادر القمح الزاهية تحت نور الشمس التي التقيتكِ بها, حيث أدركتُ ان الربيع من فصول الحياة.. وأني لن أعرف الجوع بعد مواسم الحصـــــاد...                                                                             أنا كالطير الشارد المتعب,لجأتُ الى بيادركِ وانهيتُ رحلتي فيها..ليتني أقتنع ان الظمأ في الدنيا خرافة!غريب أنا في الوطن الذي عدتُ اليه بلهفة ولم ألتقيك في اراضيه..كئيبة هي مدن العالم التي لم يعد لنا موعدٌ فيها, سوداء هي جدران المنزل الذي رحلت عنه الى غير رجعة..مقفرة..مقفرة شوارع المدينة التي أصادف فيها آلاف الوجوه الا الوجه الذي احبه وأطمئن اليه..إن كنت اليوم أتالم , فأنا لن أيأس, ولا أضعف.. وأعرف اني من أجلكِ سأتجاوز المي غداً أو بعد غد.. وسأبقى صلباً كعهد الناس بي..وسأغدو انساناً لاينتمي لهذا العالم وسألفظكِ بكل ماقد تحتويه من رجس وضآله..وسيأتي اليوم الذي سأسخرفيه منكِ..  لاني ولاشك سأجعل من ذلك البلسم علقماً .. لا تقبله النفوس عندها ستصدح أصوات مآذن الجوامع عند الفجر بقوة مطهرتاً الروح التي كنتِ دنستيها وسقرع أجراس الكنائس ...   ليحل السلام في أرض الســـــلام...  

كافة التعليقات (عدد : 1)


• (1) - كتب : أحمد العزاوي ، في 2013/07/13 .

عااااشت أيدك ياكااتب يا مبــــــــــــــــــــدع انته ربي يحفضك




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=31920
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 06 / 04
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 8