• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : رسالة الى علي ابن ابي طالب .
                          • الكاتب : حيدر حسين الاسدي .

رسالة الى علي ابن ابي طالب

 عذراً ياسيدي يا ابا الحسن عذراً ياسيد ياعلي في مولدك ننكأ الجراح ونقلب مواجع لا تريد ان تغادرنا ، عذراً حينما نذكر في فرحة مولدك سيل أحزاننا الأبدية ، فالعذر عند الكرام مقبولُ ، سيدي أبا الحسين يقيني ان قلبك يتقطع ألماً لما تشهده شيعتك ومحبيك بزمنٍ تصورنا انه زمننا وان المقبل علينا من الايام أفضلها وسنشهده الأجمل بعد تلك السنوات التي حملت الموت والجراح والظلم الذي لم يفرق بين شيب وشباب نساء وأطفال .
سيدي توهمنا كثيراً ولم نعي حقيقة ان علي أبن ابي طالب  قد غادرنا ودولته العادلة لن تتكرر الا بظهور المهدي من آل محمد "عليه السلام" ، حينها صعقنا ونكبنا بعد ان صدقنا وأمنا بحكام رفعوا راية الحق في دولتهم ولبسوا العدل ، ليحاولوا أن يتقمصوا دور أبا تراب ، لكنهم فشلوا وخسروا وتسلطوا وظلمونا ، وأثبتوا انهم لا يتقنون إلا دور معاوية في حكمهم ونجحوا بجدارة في زرع اليأس والخوف في نفوسنا .
عشر سنوات من القحط والموت والتراجع كفيله ان تعلمنا حقيقة ان من يريد عودة دولة علي ابن ابي طالب عليه انه يدرس ويطبق ممارسات علي "عليه السلام" عليه ان يسهر لراحة المحتاج ويسد رمق الفقير ويعطف على اليتيم ويمنع ان تمد عراقية بحاجة يدها للغير وتحت قدميها تتزاحم ثروات الدنيا ،عليه ان يفكر فيمن يفترش الارض ويلتحف بالسماء ولا يجد سقف بيت يأوي وهم يرتعون في قصور زائلة ، عليه ان ينظر الى ما لديه وما لدى الناس وما جمعه من أموال وشعبة ينظر الى الدينار ، عليه ان يحاسب نفسه واهله واصحابة من اين لهم هذا قبل ان يطالب بفرض القانون وتطبيق أحكامه .
هذا ما تعلمناه من أمير المؤمنين "عليه السلام" وهذا ما يجب تطبيقه ، هذه حقيقة الأمر وما يتغافل عنه البعض وهذه طرق النجاة لبلد أوشك على الانهيار في مستنقع الأزمة والفساد .
سلام الله عليك يا أبا تراب وأنت تُشرف ثرى بلدي بجسدك الطاهر ، سلام الله عليك يا ابا الحسن في مولدك وفي يوم شهادتك ويوم تبعث حياً شاهداً وشفيعاً وساقياً للكوثر ، وعذراً مرة أخرى سيدي لأنني كتبت الحزن في فرحت مولدك فليس غيرك بعد الله ورسوله نلوذ به ونشتكي هم فقدك يا أبا الفقراء .   



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=31565
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 05 / 26
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 24