• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : اين المفكر؟ .
                          • الكاتب : كريم السيد .

اين المفكر؟

 

لا املك القدرة على اطلاق الاحكام جزافا كما لا يمكنني ان اركن لقناعتي مالم ازود بدليل, بهكذا كلمات يمكنني ان اسير بفكرتي هذه وانا مطمئن لأتساءل وأثير حفيظة الصمت الذي يسيطر على الطقوس الثقافيه والفكريه العربيه وفي العراق تحديدا.

الانسان بوصفه كائنا مفكرا يجري غريزيا وراء ما يثير التساؤل والغموض لتفسيره ومعرفته والقرب منه اكثر ولكم اجتهدت البشريه لتبحث وتحلل وتستنتج وتنظّر وتستنتج لتصل الى فكره او الى اكتشاف جديد سيحل لغزا او امر مبهم مخبوء في عالمنا الذي يسير ونسير معه لتأخذه الاجيال وتعمل به وتطور عليه وتضيف, ورب نظريه عظيمه نعيشها اليوم ستصبح غدا من ابجديات علم او فكر جديد واسألوا الفلكي فيليكس صاحب آخر محاولات تجديد العلم الذي ينتمي اليه بالقفز من خارج الغلاف الجوي مغيرا نظريات وثوابت وقوانين اصبحت من الماضي الميت.

دائرة كلامي وحدوده لا تتجاوز حدود العراق شبرا, انا أتسائل ويثيرني الفضول دوما عن الجديد, ولكن الإجابة تأتيني دوما من القديم, بعبارة اخرى, ارى - وبنسبه كبيره- ان الحاضر الفكري يرتكز على ماضيه بشكل كبير وهناك محاولات هنا وهناك تستلهم التجديد ولكن بمستوى ضئيل يمكن وصفه بغير المشجع. هذا من الجانب, من الجانب الاخر وهو الشخصي فيبدو ان آلة صنع المفكر بدا عليها معالم القدم والعتق, فالمفكر العراقي المعاصر قد تأثر بشكل كبير بما يجري من تغيرات سياسيه واجتماعيه واقتصاديه فهو قد تعرض لويلات السياسه وخرابها او التهجير الى خارج البلد حيث يفكر بهدوء وطمأنينه اكثر, ناهيك عن تصفية كثير من العقول قبل التغيير وبعده, ولكن هذا لا يسعف ندرة الفكر والمفكرين المعاصرين الذي ان وضعتهم تحت برنامج تقييم الفعلي لوصف المفكر لوجدت نتيجه مخجله تعطينا مؤشرا عن انحسار الفكر والمفكرين, كما ان هذا لا يعني بالضروره عدم وجود مفكر حقيقي عراقي معاصر يعادل موازين بزوغ المفكرين بمن هم على شاكلة جون بول سارتر و نيتشه و هيكل و ماركس و محمد باقر الصدر علي الوردي وهادي العلوي وعلي شريعتي عباس محمود العقاد وطه حسين وغيرهم. 

ولكن لي الحق بالتساؤل وأتسائل ونحن حاليا نعيش عصر تقدم علمي وفكري متطور, اين الفكر العراقي المعاصر؟ اين المفكر العراقي ونظرياته وافكاره ورؤاه؟ هل القصور بنا كمتلقين من خلال تقاعسنا عن البحث والتقصي ام بالمفكر الذي ليس له نتاج فكري على الساحه التي اصبحت مفتوحة الابواب لأي فكر او رأي او انتشار؟ هل ما موجود في الساحه من مثقفين وكتاب يرقون لوصفهم بمفكرين ام بمحللين او منضدين؟ هل هناك حراك فكري يعطينا مؤشرا بولادة مفكرين حقيقيين وبزوغ افكار جديده متمخضه عن تلك النقاشات الفكريه؟ ؟ ثم هل لنا الحق بمقارنة الوفره الادبيه بالفكريه لاستخلاص مدى نشاط المثقف وانتاجه؟. 

هذا فيض من تساؤلات اطرحها لأبحث عن سبب ندرة المفكر, كما انني قمت بجوله قصيره في الشبكه العنكبوتيه ووجدت في احد المواقع تصنيفا لاهم المفكرين خلال الـ(25) سنه الاخيره وقد حدد الموقع معايير للتقييم وجدت منها معيارا مهما وواقعي بعض الشيء لتقييم المفكر المعاصر بكونه حقق تأثيرا بحثيا وفكريا إيجابيا في العقل العربي. (نقلا عن موقع مرصد الاردن على الرابط http://batir.arabblogs.com/arabic/archive/2006/10/110293.html).

تساؤلات كثيره وكثيره اترك الاجابه عليها من قبل الأساتذه والمتخصصين في مجال الفكر والوعي للأجابه على تساؤلاتي المريره التي لا تتركني البته. لان البحث عن المفكر يعني البحث عن الحداثه والتجديد وبالتالي الصبّ في مجرى المعرفه التي نحاول الوصول لسبلها ليل نهار.

 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=30717
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 05 / 07
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 23