• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : كيف ندرس التاريخ؟ .
                          • الكاتب : د . حميد عبدالله .

كيف ندرس التاريخ؟

 تعدّ مناهجُ التاريخ في المدارس والجامعات من بين أهم المفردات التعليمية التي تسهم في توجيه الأجيال بالاتجاه الصحيح

 افلحَ استاذ جامعي مثابر في استعراض سلس وجميل لمناهج مادة التاريخ في المدارس والجامعات منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921 وحتى مجيئ البعثيين الى السلطة عام 1968!.
شدني ما كتبه عادل البلداوي وهو يوثـّق مفردات منهج التاريخ  من احمد عبدالباقي مرورا بدرويش المقدادي وصولا الى عرّاب التعليم في العراق الملكي ساطع الحصري!.
المفارقة ان البلداوي فصّل بنحو دقيق وموثـّق مناهج التاريخ في العهد الملكي، لكنه لم يفلح في الحصول على المصادر الكافية التي تعينه على التفصيل في العهود الجمهورية!.
السؤال الذي أراد الباحث ان يجيب عنه، واعتقد انه نجح الى حد كبير هو: كيف ندرس التاريخ؟ وهل كتابة التاريخ مجرد تدوين لوقائع واحداث؟ أم انه لا يتعدى ارشفة سطحية للماضي ؟ أم انه اعمق واكبر من ذلك؟.
لا هذه ولا تلك، فالتاريخ هو سجل الامم الذي يستقرئ الدارسون من خلاله مستقبل الاجيال، وينطلقون منه نحو القادم برؤى واضحة غير مضببة..لا التباس فيها ولا تشويش!.
في زمن قريب مضى تبنـّت الدولة العراقية (منهجا) يكرس اعادة كتابة التاريخ، وهو منهج أثار الكثير من التساؤلات حول إمكانية إعادة انتاج الوقائع وتحريفها بما ينسجم مع رؤية الحاكم؟.
مهما كان فإن كتابة التاريخ لم تنح منحى حيادياً، ولن تكون كذلك؛ لأن من يكتبون التاريخ لهم اهواء وانتماءات يفسرون التاريخ في ضوئها وعلى أساسها!.
مشكلتنا ليس بالماضي، بل بتدوين ذلك الماضي وتوثيقه والنظرة اليه، وهنا يبدأ الخلاف والاختلاف!.
رحم الله الرصافي الذي قال:
وما كتب التاريخ في كل ما روت
لأصحابها ألا حديث ملفق
نظرنا بقول الحاضرين فرابنا
فكيف بقول الغابرين نصدق؟



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=28039
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 03 / 01
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 07 / 20