• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : اللعب على المكشوف !!! .
                          • الكاتب : سليمان الخفاجي .

اللعب على المكشوف !!!

ليس غريبا بان يصل الحديث عن تشكيل جيوش او ميلشيات او لجان او تجمعات وأرسال وفود تجوب العالم بحركات محمومة نحو كافة الجهات العربية وبمختلف المسميات لطلب التاييد واجتذاب الدعم من خلال المظلومية وليس غريبا ان نسمع بمسميات وتحميلها ابعاد واحتمالات برمزية معينة مكشوفه كمفتي الديار العراقية وامراء العشائر ومجالس لتجمعات عشائرية بعد ان ثارت ثائرة الطائفية تحت مسميات التظاهرات والاعتصامات لتنتهي الى بيانات واوامر بعد ان كانت تلميحات وتهديدات ...فرفع سقف المطالب وصل الى الغاء كل شيء ومنذ البداية تحدثنا عن ان هذه التظاهرات وبطلباتها التي خرجت من كوامن وخافايا وهواجس واحلام مريضة ومغالطات تاريخية الا ان الجميع فضل حسن النوايا وبررت عل ان هذه عبارة عن غضب وردات فعل غير مسؤولة من بسطاء وان المطالب جاءت لتغيير واقع سيء للمناطق يريد اهلها ان يعبروا عنه بشكل سلمي ومطلبي وعلى الحكومة ان تسمع وان تلبي ما هو مشروع ولاتستجيب لما هو غير مشروع .بقينا لفترة طويلة نبحث عن الية ماهو ماهو مشروع وكيف نحدد ومن هي الجهة التي تحدد تلك المشروعية للمطالب ؟هل هم المتظاهرون (البسطاء الغاضبين واصحاب الردات الغير مسؤولة ) ام هم القيادات والذين لايعرف مدى شعبيتهم بين المتظاهرين؟؟ومن هم ؟ هل هم السياسيين النواب الوزراء شيوخ العشائر ام اصحاب العمائم البيضاء (المتشنجون والمتخبطون شيوخ الفتنة ) ام الملثمون ام الهاربون ام قنوات الاعلام ام الدول التي تروج لتلك المطالب وتتفق مصالحها مع تلك المطالب ام ...ام ...ام ..؟؟؟؟ومن يحدد عدم مشروعيتها ؟هل هي الحكومة ام البرلمان ام انه الدستور ؟؟؟ام هم من يشتمون ويسبون ويمزقون (من قبل المتظاهرين ) ويستهدفون وتشوه سمعتهم وينسف وجودهم وتهضم حقوقهم باسم التظاهرات من اصحاب المطالب المشروعة والغير مشروعة ... كما هضمت باسم الوطنية وقبلها القومية وقبلها الاخوة والوحدة وبعدها باسم المصالحة الوطنية والحرص على المشروع والاهداف النبيلة ........من يحدد ؟؟؟!!! اليوم وبعد ان استمرت التظاهرات والاعتصامات وبعد استجابت الحكومة (اللجنة الخماسية ) لتلك المطالب بقينا نسمع نفس الكلام ونفس التحريض وبتنا نسمع عن تشكيل جيوش حرة (جيوش العبيد لموزه والتكفير )والهدف هو بغداد وتخليصها من المحتلين الصفويين لكن لم يميز بين المطالب المشروعة والغير مشروعة ..بهذه النغمة جاءت كلمات الشيخ الصغير بهذه اللحظة الحساسة نحتاج من يقول للمسلسل التركي على ارض الواقع كفى حلقات زائدة وكفى دراما وكفى تهويل لناتي من الاخر والاخر والنتيجة ماقاله الشيخ الصغير في جمعة جامع براثا وما يريد ان يسمعه الجميع عن الحقيقة المرة التي يرفضها الجميع ويتجاهلها الجميع ..اذا كنتم تريدون من خلال حرب المفخخات ترجمة واعادة لارهاب وقتل وتهجير وحرب طائفية ومسلحين في الشوارع (وانتم كذلك على طول الخط ) فلا تخلطوا الاوراق ولا تتعبوا انفسكم فالنتيجة معروفه فلا تراهنوا على صبرنا ...واذا كنتم تريدون مكاسب سياسية فلقد حققتموها ..اما اذا اردتم قلب الواقع والعودة للمعادلة الظالمة فلن يكون ذلك ..فنحن نعلم بان رفع سقف المطالب معناه وزارات جديدة ومناصب سيادية وعودة البعث وتوازن ووووو..كما نعلم بان التظاهرات والاعتصامات ما هي الا لعبة ذات وجهين الاولى مكاسب وتخريب والثانية انتخابات وتحشيد وتغيير وجوه للخلاص من الاحراجات وبالحالتين هي محاولة انقلاب ..فلماذا كل هذا الخلط والتهويل والخطاب المحموم والنبش في التاريخ والتعيير والسب والشتم؟؟ قولوا اننا مللنا من واقعنا وحقيقتنا (الحجم الطبيعي للتظاهرات ومحافظات التظاهرات ) وحقيقة المكون السني في العراق والوجود المزعوم والاكثرية المكذوبة والمصطنعة نعم اكذوبة الاغلبية فصبغ العراق بغير ما هو عليه طوال التاريخ سقط خلال عشرة سنوات وان كل ما فعلتموه وستفعلونه لن يغير هذه الحقيقة وما زلتم تستمرون في الانتخابات وعملية التداول السلمي وحساب المحافظات والمقاعد فلن تكون الا الحقيقة المرة بالنسبة لكم ..لذا لاتهددوا بالزحف ولا تدعوا ما ليس لكم وكان من الافضل لو بقيتم بكذبة الوطنية وبغطاء العدالة والاخوة والمصالحة الوطنية لما كان شيء ولبقيتم تخدعون الجميع تلك الاكاذيب التي خدعتم بها حتى نفسكم فرحتم تتخيلون ما لاصحة له وترسمون حدود وتخطبون وتصدرون بيانات ...اخيرا نقولها لا تلبسوا ما هو انتخابي بما هو حقيقي بما هو اكاذيب بما هومرض في النفوس وعقد تاريخية فلن تجنوا اكثر مما سرقتموه او غض الطرف عنه ولو جد الجد وعوملتم بالمثل لما كان لكم الا نصيبكم واستحقاقكم وهو اقل بكثير مما حصلتم عليه وتريدون ما زيادة عليه ..اعيدوا حساباتكم ولاتندمجوا بالدور ولا تصدقوا ما يهتف به ابطال المنصات وخطباء الغفلة وقادة (الهوبزة والتفخيخ ) فكل هؤلاء شخوص من ورق تتساقط مع اول هبة ريح للحقيقة وتتمزق مع اول ردة فعل محسوبة ومتانية لا تريد ان تخرج الا انكم تصرون عليها وتراهنون على انطلاقها بكل ما تفعلون وما تتصرفون به راجعوا حساباتكم وحددوا اولوياتكم ولا تصدقوا انفسكم اما من تشتمون من تسبون باسم تنحي ( المالكي وبحجة رفضه ) من تظنون انكم باسم رفض الصفوية تقتلونهم من تريدون ان ترهبونهم بجيشكم الحر او تظنون بانكم ستحسمون الامر معهم فانكم واهمون لانهم يعرفون كل السيناريو وتحملوا كل هذه المأسي وصبروا على المر والامر لاجل يوم ينصفوا به يزول الظلم عنهم يعود لهم حقهم يحاسب من قتلهم من ظلمهم من هجرهم فلا تكونوا انتم من فعل ذلك ولا تصوروا لهم بانكم هم ولا تتقمصوا دور الجلاد البريء امام الضحية ولا توصلوا الامور النهاية المطاف فهؤلاء يعرفون ما هي المطالب المشروعة وما هي الغير مشروعة ويسمون الاسماء بمسمياتها فلا تجبروهم على فعل ذلك .... 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=27935
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 02 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 07 / 23