• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : مراجع التصنيع .. وتصنيع المراجع .
                          • الكاتب : ابو زهراء الحيدري .

مراجع التصنيع .. وتصنيع المراجع

زواحف الحملة الايمانية ومسعى الوصل الى موقع المرجعية 
 
ها نحن نعاود مرة اخرى لنتاول موضوع الادعياء وخط الدجل والجهل والتزييف والتحريف لنميط اللثام عن وجهه القبيح عسى ان تجد كتاباتنا اذن صاغية عند من غرر به وغسل دماغه فانخرط في هذا الخط بعدما سرقوا منه عقله وسلبوا منه ارادته ، وبرايي ان من يريد نصرة الامام المنتظر عجل الله فرجه الشريف ويقترب من ساحة قداسته فعليه ان يضرب بمعوله ومطرقته على ام راس الاصنام البشرية التي افرزتها وانتجتها الحملة الايمانية الصدامية لتتحول الى رموز مقدسة طغت وطفت على المشهد الاجتماعي وبات مئات الالاف من شيعة العراق وفي اطار هوس جمعي ، يقلدون الادعياء ويتبعون السفهاء ويحاربون العلماء .!!!
ولعل البعض يتسال عن جدوى هذه الكتابات والتركيز على موضوعة التقليد والمرجعية وهل باتت من الاهمية لتتصدر قضايانا الراهنة فيما نحن نعاني من ازمات ومشكلات في مختلف المناحي السياسية والاجتماعية ؟ فاقول ان المرجعية هي همزة الوصل الوحيدة بين المؤمنين وبين الامام المعصوم عليه السلام الذي ...تتنزل عبر ساحته البركات وتنشر من خلاله التوفيقات .. واي اختلال وانفصال لهذه العلاقة فان خط الايمان سينقطع عنه حبل الله وصراطه المستقيم فيفقد سر قوته وينحرف عن موجهاته الغيبية وقيادته الخفية . اضف الى ذلك فان اعداننا يدركون ان موقع المرجعية فيما لو تم السيطرة عليه باي وسيلة فان التشيع سيتحول الى جسد بلا راس فيسهل القضاء عليه . 
واذن فان النيل من المرجعية يعني فيما يعنيه النيل من مذهب اهل البيت ع باعتباره عقبة كأداء وصخرة صماء تتشضى بها كل مشاريعهم واطاريحهم التي يسعون من خلالها الى تمرير اجنداتهم وبسط سيطرتهم وفرض سطوتهم على الواقع ، هذا هو دابهم وديدنهم منذ ان عرفوا وعلموا بان التشيع هو الاسلام الحقيقي وماعداه هو اسلام ممسوخ افرغته حركة التاريخ من اي مضمون وبات من السهولة تدجينه وتحريكه وفقا لما يخدم مصالح الاعداء وبالفعل تمكنوا من تحويل المسلم في نظر شعوبهم الغربية الى ارهابي لايملك مشروعا سوى القتل والتفجير في اي تجمع وتجمهر .
ولم تفلح محاولاتهم القديمة في ضرب التشيع لان الضربات كانت توجه الى جسد التشيع بشكل عام فاعادوا النظر بطبيعة حربهم التاريخية فوصلوا الى نتيجة مفادها ان الضربات ينبغي ان توجه الى قلب التشيع وهو المرجعية وليس الى جسده فعدوا عدتهم في زمن النظام الصدامي ودفعوا له بخططهم التي تتلخص بصناعة مراجع ودعهم مقابل بقاءه في السلطة بعد الانتفاضة الشعبانية .. فنجح الطاغية واجهزته الامنية بانتقاء شخصية مازومة ومنفلته وفسحوا لها الطريق لتتصدى وتبرز ومرروا من خلالها عدد من اهل الرياء والدجل والخيلاء من بينهم ضباط في التصنيع العسكري ليزحفوا مثل اي حرباء الى موقع المرجعية .. وبالفعل نجح المخطط وتم صناعة مراجع وفق مقاسات الاعداء .
وبعد فاننا لازلنا نعيش عصر الزواحف الحوزوية المتمرجعة رغم زوال النظام البائد التي ارتبطت وبشكل مباشر مع صناعها (لاحظ ان احد هذه الزواحف المتمرجعة قد اصدر بيان لدعم ما يعرف بالجيش الحر في سوريا اي دعم الوهابية )، ونشهد وبمرارة الانخراط الاعمى في صفوف مراجع التصنيع تاركين وراء ظهورهم المرجعية الحقة التي لم يضرها من تركها ولم ينفعها من تمسك بها



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=27417
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 02 / 11
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 12