• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : قليلا من الاحترام ياصباح الساعدي .
                          • الكاتب : سهيل نجم .

قليلا من الاحترام ياصباح الساعدي

من الثابت ان عضو البرلمان يمتلك الى جانب حصانته النيابية حصانة تصريحاته التي يطلقها كل يوم في وسائل الاعلام كافة ولا بد من تحمل المسؤولية القانونية والاخلاقية امام الرأي العام عندما يدلي بتصريحاته حول مجمل الملفات الخاصة بالشأن السياسي وغيره ، وهنا يكمن سر نجاح عضو البرلمان الناجح في اسلوبه وطريقة تعاطيه مع الملفات .

ما يلفت النظر هي التصريحات التي يدلي بها النائب صباح الساعدي التي عادة ما تخرج بشكل منفعل وغير متزن وخصوصا مع السيد رئيس الوزراء حيث ادلى بالكثير من الاتهامات الملفقة وعادة ما يخرج عن اللياقة والادب في تهجمه على شخص رئيس السلطة التنفيذية وهو ما لم يحدث مثيله في دول اخرى بل حتى في الدول العريقة في الديمقراطية فهناك احترام وتقدير لمكانة هذا المنصب لأنه في النهاية يمثل سيادة الدولة وبالاخص في نظام مثل النظام البرلماني العراقي والمعمول به في دول اخرى تحترم سيادة قانونها الدستوري لانها تحتكم له وليس للمزايدات مساحة كم يفعلها النائب الساعدي وغيره من بعض البرلمانيين الذين يتخبطون كل يوم بتصريحاتهم النارية على هذا الطرف او ذاك فنلاحظ فيما بعد ان ما يقف خلف تلك التصريحات هو المساومات والابتزاز الذي لا ينم عن خلق سياسي وليس من القيم المهنية في العمل الوظيفي كرجالات دولة .

كثيرا ما كنت افتح التلفاز واشاهد مؤتمرا صحفيا لهذا الرجل وهو يفغر فاهه وبصراخ غير معتاد ليوجه اتهاماته هنا وهناك وكله ينصب على السيد المالكي مع يقيني ان هذا سببه يعود الى ايام صولة الفرسان في العام 2008 عندما تحركت هذه الصولة التي قادها رئيس الوزراء ضد بعض العصابات المليشيوية وعصابات التهريب وصهرجة النفط وسرقته التي كان احد اركانها شقيق السيد النائب السليط اللسان ولا اعتقد ان العراقيين قد نسوا ذلك ايها البرلماني التشريعي الامين على اصوات وممتلكات الناس .

يخرج علينا اليوم في معزوفة صار له من الشهور عدة وهو يعزف عليها باتهامه لرئيس مجلس القضاء الاعلى ويصفه بأوصاف خارجة حتى عن الادب والخلق العشائري وليس السياسي فحسب وهو ما يعتبر تعدي كبير على سيادة وكرامة الدولة العراقية باعتبار ان الجسم القضائي يمثل عصب القانون الذي تسير عليه وزارات ومؤسسات البلد ويمثل القوة الحقيقية للعراق امام دول العالم واخر اتهاماته للسيد مدحت المحمود رئيس المجلس بأن عليه ملفات اجتثاث البعث وسرعان ما ردت عليه هيئة المساءلة والعدالة بنفي الاتهام لانه لا يحمل أي دليل او وثيقة تثبت ذلك فكان الرد واضحا على تخرصات النائب حيث قال نائب رئيس الهيئة القاضي بختيار عمر (  لا يمكننا اجتثاث اي شخص لم يثبت بالوثائق الرسمية انه مشمول باجراءات المساءلة والعدالة مؤكدا انه "لا يوجد اي دليل او وثيقة رسمية تشير الى شمول السيد القاضي  مدحت المحمود باجراءات المساءلة والعدالة  من بعيد او قريب وقال ايضاً "لا يمكن قطعا الاعتماد على مجرد الادعاء كدليل لتطبيق إجراءات الهيئة الوطنية والذين يدعون بأن القاضي المحمود مشمول بإجراءات المساءلة والعدالة بالتوجه إلى الهيئة والتأكد بأنفسهم من عدم صحة هذه الادعاءات) لماذا كل هذا التهويل في ظل عدم وجود ادلة يمتلكها النائب الساعدي ، اليس ذلك تضليل للرأي العام العراقي وضرب للقضاء وسلطة القانون في العراق وتشويهه أمام دول العالم ، لذلك قليلا من الاحترام لسيادة الدولة ياسيادة النائب الساعدي.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=27213
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 02 / 06
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 06 / 5