• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : لاتظلموا عباس الخفاجي .
                          • الكاتب : زينب بابان .

لاتظلموا عباس الخفاجي

نجحت مؤسسة عيون التي يرأسها الفنان والمخرج المسرحي عباس الخفاجي في إستقطاب الرأي العام الثقافي في البلاد التي شهدت تحولات جسيمة لم يكن في المستطاع التعايش معها وتحمل تبعاتها لولا الحنكة والصبر والوعي الخلاق الذي كان عليه هذا الرجل الرائع الذي وجهت إليه سهام الأذى في عهد النظام السابق ،ولوحق بعد سقوط الدكتاتورية من أعداء النجاح الذين ركبوا موجة النقد الهدام لوقف عجلة التطور الفكري والحضاري التي سعى الخفاجي أن لاتتوقف  ولاتكل ولاتتعطل حتى لو كان الثمن أن يعيش الكفاف من أجل مستقبل الرسالة الإبداعية التي يحملها ويؤمن بها.، ومن خلال جهود حثيثة بذلها طوال السنوات المنصرمة التي مضت من عمر الإبداع والهموم والمعاناة ومكابدة الألم من أجل الثقافة العراقية الواعية،وقيض له زملاء وأصدقاء فهموه وقرأوا الفكرة التي قدمها لفضاء التألق جيدا وناصروه في مشروعه .

لاشك في أن المهرجان الأخير الذي عقد مطلع العام 2013 لتكريم الخلاقين في مجال الإبداع الفني والأدبي وصنوف العمل الصحفي والإعلامي وحتى في الكتابة الإبداعية والناشطين في مجال الحريات العامة والدعاة الى السلام حقق هذا المهرجان كما أسميه لروعته ولتأثيره ولإنطلاقه نجاحا منقطع النظير دفع أنصاف المثقفين وأنصاف الصحفيين وأدعياء الثقافة ومزيفي الكتابة والمطبلين ليكيلوا له القدح ،ويشعلوا نار الحقد المعتمل في نفوسهم ضده، ومن قام به ،وصاروا يروجون مايعلم الداني والقاصي أنه كذب محض لاقيمة ولاحقيقة له على الإطلاق سوى إنه قد يشبع شيئا من شهوتهم للإيذاء والتشويه للفعل الإبداعي الساعي لنصرة الدولة الديمقراطية التي ننشدها جميعا لتعلو وتكبر في بلدنا الحبيب المعاني والمعذب والصابر،الذي ظل ينتظر طويلا عودة الحياة الثقافية والأدبية في كافة المجالات ليعيشها برغبة وسعادة وأمل.

لقد كان الحضور الهائل للكتاب والصحفيين والسياسيين والفنانين في مجالات الدراما التلفزيونية وكتاب القصة والرواية والمسرح ومقدمي البرامج الإذاعية والتلفزيوينة والنخب الواعية في البلاد وقع الصدمة والذهول في نفوس الفاشلين وأنصاف المثقفين الذين لم يحتملوا نجاح الفنان عباس الخفاجي فحملوا المعاول لهدم مابناه والسكاكين لطعنه في الظهر وفي القلب ،ومنهم من صار يكتب الترهات وهو يعلم أن لاقيمة لها ولاوزن في وسط صار يعرف من هو الخفاجي، وماذا يفعل وماذا يريد، ويعرف أكثر من هولاء الكذابين الأفاقين النكرات .

بعضهم دس السم في العسل ،فمرر أخبارا ظاهرها المدح وباطنها القدح كما في بعض عبارات وردت في أخبار بعينها تحدثت عن قيمة التكريم لكنها نوهت الى وجود رعاية ودعم من مؤسسات ومصارف وهو محض إفتراء يعلمه كل المقربين من الخفاجي وكل الذين رأوه بأم أعينهم يتخلى عن بعض ممتلكاته لينفق على ماىؤمن به وسعى إليه ليرى فعله الإبداعي حقيقة على الأرض راسخة يفخر بها محبوه وتفيض على إهل الإبداع تكريما يليق بهم ،ويجتمع لديه المئات من كبار الفنانين والمثقفين والكتاب والسياسيين معبرين عن طاقة فرح بعودة الثقافة العراقية طائر فينيق لم يتحمل الرماد فإنبثق في السماء.

لاتظلموا عباس الخفاجي ..بل إظلموه إن شئتم فإبداعه لم يعد يهتم بكم.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=26690
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 01 / 24
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 15