• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : ألشّهيد ألصّدر؛ فقيهُ ألفقهاء و فيلسوفِ ألفلاسفة ألحلقة ألثّالثة: .
                          • الكاتب : عزيز الخزرجي .

ألشّهيد ألصّدر؛ فقيهُ ألفقهاء و فيلسوفِ ألفلاسفة ألحلقة ألثّالثة:

لم يكنْ قرار تصفية ألفيلسوف ألفقيه مُحمّد باقر ألصّدر و أعمدة ألثّقافة و آلفكر في عراق ألمآسي بصورٍ بشعة في أقبية ألسّجون ألمظلمة قراراً بعثياً أو حتّى إقليميّاً مجرّداً .. كما بيّنا في آلحلقة ألسّابقة؛ بلْ كان قراراً إستكباريّاً بإمتياز خَطّط لهُ ألأنكليز بدقّة بآلتّعاون مع آلمخابرات ألعالمية و آلأقليميّة و في مُقدّمتهم ألأردنيّة, و كان صدّام و عصاباته ألمجرمة و حزب آلبعث ألهجين مُجرّد آلات و عُملاء تافهين يُنفّذون ما يؤمرون طبقاً لتلك آلمخططات!

 

لقد كانَ آلقرارُ رهيباً و مأساويّاً و ستراتيجيّاً لخدمة مُخطّطات و مصالح آلقوى ألكبرى في آلمنظمة ألأقتصاديّة ألعالميّة ألّتي تُريد آلسّيطرة على كلّ شيئ عبر آلعامل ألأقتصاديّ عن طريق ألأحزاب و آلمشايخ و آلكيانات ألسّياسيّة بتمزيق وحدة الشعوب ألأسلامية عبر آلفتن و آلأضطرابات و آلعنف و قطع سبيل ألمعروف من قبل قطّاعي ألطّرق ألطائفيين!

كما لم يكنْ ذلك آلقرار عفويّاً؛ بلْ جاء إعتماداً على دراسات مُكثفة و سريعة و دقيقة لتدارك وضع ألمنطقة ألجديد بعد آلثورة ألأسلامية ألعملاقة ألّتي أقضّتْ مضاجع المستكبرين و قلبت جميع المعادلات ألدّوليّة, مِمّا حدا بآلأستكبار لئن يُحدّد خارطة جديدة لدرأ ألأوضاع و تلك آلحالة ألتي عُرفتْ بآلمنطقة ألكبرى(1) للأستمرار بآلسّيطرة على منابع النفط في آلخليج ألتي تؤمن 82% من آلأستهلاك ألعالميّ, حيث تمّ ترتيب ألأمور و تثبيت و توسيع ألقواعد العسكرية في الخليج و في الشرق الأوسط بعد فشل ألعرب و على رأسهم صدّام من إجهاض ألثورة ألأسلاميّة و الصحوة التي أحدثتها رغم حروبه ألطاحنة و أساليبه الوحشية نيابة عن الأستكبار ألعالمي ضدّ كلّ ما هو إسلامي و وطني!

لقد إختلفتْ أوضاع ألمنطقة و آلعالم بأسرهِ رأساً على عقب بعد إنتصار ثورة ألأسلام في إيران عام 1979م بقيادة ألمرجعيّة ألدّينيّة ألثائرة ألفاعلة في "آلحوادث ألواقعة"(2) ألّتي جعلها آلأمام ألثّاني عشر(ع) معياراً لتمثيل خطّ أهل ألبيت(ع) من قبل ألعلماء ألأكفّاء في عصر ألغيبة ألكبرى, حيث كانت تلك آلثورة بمثابة تفجير ألذّرة في آلأفكار.


لم أكن أعلمُ بدقّة حقيقة ألنظام ألدّيمقراطي ألغربي و لم أكنْ أعي في وقتها بشكلٍ كاملٍ و واضح معنى و حقيقة آلأستكبار ألعالمي و آلشّيطان ألأكبر(3) ألذي أشار لهُ الأمام ألخُميني و آلأمام ألصّدر(قدس آلله أسرارهم) كأكثر ألمثقفين في آلشّرق!

 

كنت أعتقد بأنّ آلغرب ليس تماماً ذلك آلغرب ألذي أشار لهُ الأمام ألخميني و آلصّدر ألفقيه ألفيلسوف بكونها دولاً ظالمةً و مُستكبرةً, و كنتُ أشكّ في كونها دولاً تُهضم حقوق ألأنسان ربما تأثراً بآلأعلام ألمُزيّف ألمُوجّه ألذي أشاع و يُشيع عكس ما هو موجود في آلواقع ألغربيّ .. حالي حال أكثر ألمنبهرين من أهل الشرق ألذين لم يعيشوا في آلغرب طويلاً ليعلموا أسرار تلك آلمظالم ألكبرى, خصوصاً في كندا آلّتي تقع قرب آلقطب ألشّمالي و آلتي يُفترض أنْ لا تعنيها بحسب ألظاهر ما جرى و يجري في آلعالم عموماً و في آلشرق ألاوسط خصوصاً و في إيران و آلعراق بشكل أخص لكونهما أهم دولتين قلقتين بآلنسبة للغرب؛ هذا كان إعتقادي بشكلٍ عامّ, لكن آلوقائع ألّتي عشتها بعد لجوئي و إستقراري في كندا لثمانية عشر عاماً .. أثْبَتتْ صحّة ما أشار لهُ آلأمام ألخمينيّ و آلأمام ألصّدر(قدّس الله أسرارهما) جملةً و تفصيلاً, و ذلك هو آلحقّ ألذي يظهر على لسان أهل ألعلم و آلبصيرة!


بعد ما لجئتُ للغرب إلى كندا بآلذّات نهاية عام 1995م بشكل شرعيّ و قانوني(4) مُتلافياً بذلك مسألة "ألتّعرّب بعد آلهجرة" لكونها من آلكبائر .. لأنّي كنتُ قد دخلتُ دولة ألأسلام قبل طلبي لّلجوء ألثّاني؛ شاهدتُ ثلاثة أدلّة قويّة  ثَبَتَ لي من خلالها صحّة وعمق ألبصيرة ألتي كان بمتلكها ألأمام ألخميني و آلصّدر ألعظيم حين أطلقوا مقولة "ألأستكبار ألعالميّ و آلشّيطان ألأكبر و مخططاتهم ألتي تجسّدت في هضم حقوق ألمستضعفين في آلأرض و حروبهم ألعلنيّة و آلخفيّة ضدّ آلجّمهورية ألأسلاميّة ألفتية" بلْ تكشّف لي مُجمل ألمخططات ألأستكباريّة من قرب بقيادة ألمنظمة ألأقتصاديّة ألعالميّة ضدّ آلمُستضعفين سواءاً ألمواطنين آلذين يعيشون في آلشّرق أو آلغرب و على رأسهم ألدّولة ألأسلاميّة في إيران ألتي تسعى لوحدها إلى تطبيق ألعدالة و ردّ ألحقوق ألمغتصبة للمستضعفين من قبل ألمستكبرين ألّذين قنّنوا قوانين و مؤسسات و هيئات عالمية و حكومات وضعيّة تمّ نصبهم على شعوبهم للتحكم في هذا آلعالم ألمُضْطرب ألمَجْنون.

 

 و آلأدلة ألثّلاثة ألّتي عشتها بنفسي في بلاد ألغرب سأبيّنها للقُرّاء ألكرام راجياً ألتّأمل فيها للتّعرف على حقائق كثيرة ما زالت خافية على أكثر أهل آلشرق كما عند أهل آلغرب أنفسهم.

ألدّليل ألأول:
تعرّفتُ منذ آلأيّام الأولى لوصولي إلى كندا / تورنتو على عائلة دكتور عربيّ سُنّي مقدسيّ ملتزم شريف يُحبّون و يُقدّسون ألجّمهوريّة الأسلاميّة و لكونه – أيّ ألدكتور ألمقدسي – كان يحمل أثناء دخوله لكندا عبر مطار "بيرسن ألدّولي" كتاباً يضمّ صورةً للأمام ألخمينيّ و الأمام محمد باقر الصدر (قدس الله أسرارهما) في بداية ألكتاب ألّذي كان موضوعه حول ألوحدة ألأسلاميّة  على ما أذكر؛ لذلك فآلسّلطات ألأمنيّة ألكنديّة ضربتْ عليه و على عائلته منذُ تلك آللحظة حصاراً كاملاً و لمْ يُعطوهم أيّة أوراق رسميّة معتبرة للأقامة أو آلحصول على آلجنسيّة ألكنديّة, و بقوا إلى يومنا هذا مُعلّقين في آلهواء لا يُعرف لهم مصير قانوني عادل, لكنهم سمحوا لأبنائهم بآلدّراسة حيث كانوا صغاراً بعكس ألأبوين, و رغم أنّ ألأب ألدكتور قد حصل على عملٍ جيّدٍ في أحدى المؤسسات ألطبيّة في آلبداية و كان يدفع آلضرائب ألقانونيّة للحكومة, لكنّ آلمستشفى إستغنتْ عن خدماته آلوظيفيّة بعد مدّة قصيرة بحجّة عدم إحتياجهم لهُ فإضطرّ على آلعمل كمترجم و دليلٍ للسّواح ألأجانب في شركة نقل بأجر زهيد!

 

ألدّليل ألثّاني:
عند وصولي لكندا / تورنتو زارني في آلفندق خلال ألأيام ألأولى ألكثير من الأخوة العراقيين و بعض ألأخوة ألعرب, و من ضمن الذين زارني هو الشيخ ألمرحوم حجة ألأسلام و آلمسلمين عبد ألمجيد ألصّيمري مع وفد من العراقيين كان بعضهم من الأخوة ألرّفحاويين و دعاني إلى آلبيت و قام بضيافتنا مشكوراً ليومين و ليلة واحدة تحدّثنا خلالها عن موضوعات كثيرة كانت بعضها شبه منسية.


معرفتي بآلشيخ ألصّيمري رحمه الله تعود إلى زمن وجودنا في إيران بداية ألثّمانينات, و عند وصوله لكندا أصبح منذ الأيام الأولى أماماً و مرشداً لمساجد تورنتو ألعاصمة و أونتاريو ألمقاطعة, و عند لقائي به بداية عام 1996م كان قد مضى على إقامته المؤقتة أكثر من خمسة سنوات في كندا و إمتدّتْ لعشرين عاماً  و لم يحصل خلالها هو آلآخرعلى أيّة وثائق رسميّة للأقامة ألدائمة سوى آلسّماح لهُ بآلعيش ألمشروط في كندا لحين خروجه منها بلا عودة!

 

و حين سألتُ آلشيخ عن سّبب عدم حصوله إلى آلآن على آلأقامة ألعاديّة و آلجنسية ألكنديّة و هو آلأولى بذلك من دون كلّ ألعراقيين؛ قال لي:

[بعد ما عرفتْ ألسّلطات ألكنديّة بأنّي كنتُ تلميذاً للأمام محمّد باقر ألصّدر(قدس) و مُمّثلاً عنه فقد رفضوا مُعاملة لجوئي ألّتي تقدّمت بها مرّات عديدة حتّى حكموا بآلسماح لي بآلعيش في كندا إلى حين خروجي منها بلا رجعة كشرط لأقامتي ألمؤقتة, ويبدو أنّ آلمستكبرين في آلغرب وضعوا خطّاً أحمرَ على فكر و خطّ و تلامذة ألأمام ألفيلسوف ألفقيه ألصّدر و آلأمام ألخميني رضوان الله عليهما من دون جميع مراجع آلدّين و مذاهب ألأسلام في آلعراق و آلعالم].

علماً أنّ ذلك آلشيخ ألجليل عاد للعراق أوائل 2003م بعد سقوط ألنّظام ألبائد بلا رجعة و سكنَ مدينة  ألبصرة جنوب ألعراق و أنتقل إلى رحمة الله بعد مضيّ سنتين من إقامته فيها و تمّ دفنهُ في مقبرة دار ألسّلام في آلنّجف آلأشرف في آلعراق.

ألدّليل ألثّالث:
هو إعتراف ألحكومة ألكنديّة مؤخّراً و بشكلٍ رسميّ بمنظمة (مجاهدي خلق) ألأيرانية ألمحظورة(5) و إعتبرتها منظمة إنسانيّة, تلك ألمنظمة ألأرهابيّة ألمعروفة للقاصي و آلدّاني بجرائمها و مُعاداتها لخط الأمام ألخمينيّ و آلشّهيد ألصّدر(قدست أسرارهما)(6) حين تعاونتْ بشكلٍ كاملٍ مع آلنّظام ألبعثي ألمجرم و قتلتْ آلآلاف من ألعراقيين ألسّائرين على خطّ ألأمام ألفقيه الفيلسوف حين إنتفاضتهم ضد نظام ألبعث ألجّاهل ألهجين!


هذا آلأعتراف ألظّالم ألغير إنسانيّ من قبل ألحكومة ألكنديّة و آلدّول ألغربيّة بهذه ألمنظمة ألأرهابيّة يأتي في سياق ألسّياسات ألأستكباريّة ألأستراتيجيّة لمعاداة ألجّمهوريّة ألأسلاميّة ألّتي حدّد دستورها ألمُقدّس ألأمام ألفقيه ألفيلسوف ألصّدر نفسهُ(قدس)(7), ذلك آلدستور ألألهي ألذي نادى بخلاص ألمُستضعفين من جور ألمستكبرين منذ إنطلاقتها ألأولى, علماً أنّ كندا هي آخر دولة غربيّة إعترفت بتلك ألمنظمة ألأرهابيّة ألمجرمة التي ما زالت تتقطر من أياديها دماء ألعلماء و الأبرياء من آلعراقيين و آلأيرانيين لكون قادة تلك آلمنظمة قد وقّعوا صكوكاً بيضاء للتعاون مع آلمخططات آلغربية و آلمخابرات ألصهيونيّة لمحاربة ألجّمهوريّة ألأسلاميّة.

إنّ تلك آلمؤشّرات ألواقعيّة ألثّلاثة ألّتي عشتُها بنفسي لهي حقائق واضحة  و دامغة و تُدلّل بوضوحٍ على أنّ آلغرب ألكافر إعتبر خطّ آلولاية ألألهيّة – خطّ ولاية ألفقيه ألفيلسوف ألصّدر و آلأمام ألخُميني ألعظيم -  هو آلأسلام آلحقيقي ألذي يُخاف منهُ على مصالح ألمنظمة ألأقتصاديّة ألعالمية, و لو حَكَمَ آلأرض ذلك آلخطّ ألأصيل فأنّ نهايتهم ستكون على أيدي ألمؤمنين بها, لذلك صادقوا و دعموا كل من عادى تلك آلدّولة و حاربوا و حاصروا كلّ منْ أحبّ و ساند تلك آلثّورة بقيادة وليّ ألفقيه ألذي هو آلأمتداد ألطبيعيّ لولاية اللهِ و رسولهِ و آلأئمة ألمعصومينَ عليهم ألسّلام في آلأرض.

و آلسّؤآل ألمحوريّ بعد هذا هو:
لماذا لا يُريد ألغرب تحكّم ألأسلام ألأصيل ألّذي مثّله ألفقيهُ ألفيلسوف مُحمّد باقر ألصّـدر و آلأمام ألخميني(قدست أسرارهم)!؟


أين آللّغز و آلحلقةُ ألمفقودة في أوساط ألنّاس ألمُغفّلين من آلعرب و آلعراقيين و حتّى آلمؤمنين و آلمثقّفين و مراجع ألدّين ألتّقليديين ألقابعين في قمّ و آلنّجف و غيرهما و كأنّ ما يجري في آلعالم من مظالم و مآسي و بآلخصوص على آلمسلمين لا يُعنيهم لا مِنْ قريب و لا منْ بعيد!؟

أ لا ترونَ آلشعب ألأيراني ألمجاهد قد توحّد بفضل ألأسلام ألمحمديّ ألأصيل, و تجاوز كلّ ألصّعاب و آلحروب و آلحصارات التي فُرضت عليه من قبل ألظّالمين!؟

أ لا ترون ألمعجزات ألعلمية و آلتكنولوجية ألتي حقّقتها تلك آلثورة ألألهيّة ليُعادل ما حقّقه كلّ آلغرب خلال 300عام!؟

و أكثر من كلّ هذا؛
أ لا ترون كيف أصبحتْ إيران قوّة عظمى بفضل إسلام أهل البيت(ع)!؟
لماذا إذن يا أيّها ألمسلمون لا تُكرّرون تلك آلتجربة ألثورية الأصلية!؟

عزيز ألخزرجي
http://www.facebook.com/AlmontadaAlfikry للتّواصل عبر آلمنتدى ألفكريّ:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Grand Area(1)

(2) ألحوادث ألواقعة لا تشمل ألعبادات و آلمعاملات ألشّخصيّة كما تعوّد على ذلك ألغالبيّة من آلفقهاء ألتقليديون على مدى القرون ألماضيّة حين كانوا يكتفون بإصدار رسالة عمليّة عبارة عن (ألعبادات و آلمعاملات) و كفى, مُعتقدين بأنّهم قد نفّذوا وصيّة ألأمام ألحجّة(عج)؛ بل حقيقة ألحوادث ألواقعة تشمل ألأحداث و جميع ألتطورات ألفكرية و آلوقائع ألأنسانيّة ألتي ما كانت لها وجود في آلسّابق .. بل وقعتْ فيما بعد؛ كآلقضايا ألأجتماعيّة و آلسّياسيّة و آلعسكريّة و آلأعلاميّة و آلعلمية و آلتكنولوجيّة و آلتربويّة و غيرها, و قد أشار آلأمام آلحجّة(عج) بأنّ قائد آلمسلمين و إمامهم من بعدي هو من يُقيّم و يُوجّه و يُثوّر آلحوادث ألواقعة طبقاً لكتاب الله و سنّتنا نحن أهل البيت(ع) و بما يتناسب مع متطلبات ألعصر على أساس مصادر ألأستنباط ألأربعة.

(3) ألأمام ألخمينيّ(رض) هو أوّل من أطلق تلك آلتّسمية على آلحكومات ألغربيّة ألّتي تُسيّرها ألمنظمة الأقتصاديّة العالميّة منذ إنتصار ألثورة ألأسلاميّة عام 1979م.

(4) لم يكن لجوئي كلجوء معظم ألعراقيين و آلعرب ألمُتديّنين إلى بلاد ألغرب لمجرّد ألحصار ألأقتصاديّ أو ألعسكريّ أو بسبب ألظروف ألأمنيّة صرفاً؛ كما لمْ يكنْ خروجي من دولة الأسلام بطراً و رئاءاُ أو فساداً في آلأرض؛ بلْ كانَ إضطراراً و مصيراً لم يكن بلا شك خارجاً عن إرادة الله و مشيئته في آلنهاية, و آلأهمّ ما في آلأمرْ هو: إنّ خروجي لم يكن عفوياً و طارئاً و بدون إذن ألولي الفقيه ألذي يُمثّل بنفسه حبل ألوصال بين الأمة و الله تعالى عبر النظام الأسلامي المقدس بحسب أعتقادي و أعتقاد الأمام الفيلسوف ألفقيه محمد باقر الصدر(رض) ألذي هو الآخر لم يترك ألعراق بسبب  وصيّة الأمام ألخميني(قدس) ليواجه آلشّهادة على يد مجرم ألعصر صدام, هذا كلّه لكي لا نكونَ مرتكبين للكبيرة بإذن آلله, فمن آلمعلوم أنّ آلذي يترك بلاد ألأسلام و يلجأ إلى غييرها بدون إذن شرعيّ يكون آثماً و مرتكباً للكبيرة و آلعياذ بآلله.

(5) تمّ آلحضر على هذه ألمنظمة ألارهابيّة من قبل آلأتحاد ألأوربيّ و الحكومة ألأمريكية و الكنديّة و جميع حكومات ألعالم بسبب ظلوعهم في جرائم إنسانيّة و قتل آلعلماء و آلمفكرين في إيران و العراق و غيرهما, كانت أبرزها إنفجار رئاسة الجمهورية الأيرانية و قادة الحزب الجمهوري الأسلامي مع آلالاف العمليات الأجرامية بحق أبناء الشعب الأيراني المجاهد, هذا يضاف له تحالفهم مع نظام مجرم العصر صدام ألذي هجم على بلدهم و قتل شعبهم, و قد ساندوا النظام البعثي البائد حين قتلوا آلآلاف من العراقيين المنتفضين ضد النظام في التسعينات!
(6) يُذكر أن هذه ألمنظمة ألأرهابيّة قد ألقتْ ألقبض على بعض الذين رجعوا للعراق كآلسّيد آية الله محمد تقي ألمدرسي حين هَمَّ بدخول ألعراق عبر آلحدود في بداية سقوط النظام ألبعثي, و لم يستطع التّخلص من شرّهم إلّا بعد أن بيّن لهم بكونه مخالفاً لخط ألأمام ألخميني(قدس) للأسف ألشّديد.

(7) يُعتبر ألفقيه الفيلسوف ألصّدر أوّل من وضعَ مبادئ آلدستور ألأسلامي في هذا آلعصر للجمهورية الأسلامية, حيث أورد تفاصيل و بنود ذلك الدستور في معرض إجابته على سؤآل ورده من مجموعة من علماء و طلبة ألجمهورية اللبنانية بهذا آلشأن, و قد طُبع في كرّاس بعنوان؛ (لمحة تمهيدية عن دستور ألجّمهورية ألأسلاميّة).  




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=26436
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 01 / 16
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 07 / 6