• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : المالكي ودوائر اللعبــة .
                          • الكاتب : صادق غانم الاسدي .

المالكي ودوائر اللعبــة

لم يشهد العراق حراكا سياسيا وحربا كلامية شديدة منذ التغير في منتصف 2003 الا في هذه الفترة الصعبة , وقد شهدها المواطن العراقي بكل تفاصيلها لما تشكلت لديه فكرة واضحة بأن موازين السياسة الداخلية والتصريحات والتهجم وتحشيد الشارع وزق فكرة الطائفية والمظلومية لدى بعض المحافظات التي لم تشهد استقرارا امنيا , بل وجدت القاعدة والقوى التخريبية في العالم مكان تتربع فيه لشن عملياتها الإجرامية والانتقامية على جميع مكونات الشعب دون استثناء ,بعد أن عجزت الدول الإقليمية من تصدير الخراب والعزف على وتر الطائفية كي يبقى العراق في دوامة العنف الى ما لانهاية وهذا لايروق لبعض الدول العربية نهضة العراق وموقفه الإنساني والمحايد مع كل قضايا التحرر في العالم وعلاقاته الجديدة مع كافة دول العالم ,وتوج الشعب العراقي انتصاره وتحقيق أماله بعد ما ظهر أمام العالم لممارسة أرقى وأقدس عملية انتخابية وتحدى بها الشعب كل الصعوبات والعقبات التي وضعت في طريقه , وكانت النتيجة انتخاب حكومة وطنية شرعية لايستطيع أي حزب أو حركة سياسية مصادرة أراء الشعب المحترمة , ومنذ ولادتها تعرضت الى مشاكل مفتعلة أخرت شطر كبير من الخدمات والأمنيات وهذه حقوق الجماهير تود أن تحصل عليها بعد الحرمان لفترة طويلة جداً, والأخطر من ذلك أن دوائر اللعبة وبالتأكيد هم الثلة المتربعة على عرش القرار والأحزاب التي خسرت مشروعها بعد أن حصلت على الأموال بطرق المقايضة هدم واستلام ,تسعى على أن تصطنع المشاكل من اجل بقاء البنة التحتية ومتطلبات الشعب في حلقة مفرغة ,حتى تعطي انطباع إلى المواطن بان المالكي تعثر وأهمل مطالب العراقيين ,وكان الإعلام المغرض من قنوات فضائية وصحف عربية لها الدور الأكبر في تشويه سياسة الحكومة وبث الدعايات للسيطرة على غرائز وعواطف الضعفاء لإيقاع اللوم على حكومة المالكي واتهامها بالتقصير المتعمد وذلك لإخراجها من الحكم ,وفي لقاءات متكررة مع أعضاء مجلس النواب يتهمون الحكومة بتزييف الحقائق وفشلها في وضع حد لمعانات الشعب , وفي احد أللقاءات مع رئيس مجلس النواب يتهم بها الحكومة ويشن حملة على المدارس المبنية من الطين والقصب والصفيح , مع انه أعلى سلطة رقابية وفي يديه مفتاح النجاة ومعالجة تلك الأمور من خلال الإسراع في مناقشة القوانين والتصويت عليها وعلى قانون الدفع بالأجل وقانون ألبنى التحتية وبما فيها الميزانية , كي ننهض بمعالجة الشحة  والتلكؤ في الإعمال وبناء مدارس أفضل  , وعندما يسأل رئيس الوزراء عن أي إهمال وضعف بالخدمات , فسيكون الوزير المختص وكتلته التي تصنع الفتن هي المسؤولة مع مجلس النواب الجهة الرقابية والمحاسبة عن ذلك , فاليوم لا يتفرد السيد المالكي باتخاذه أي قرار من عزل أو سجن أو اعتقال  كما كان يفعله الطاغية صدام إلا ضمن معاير تطبيق فقرات الدستور , وقد أفتعل خصوم المالكي نزاعات داخل مجلس النواب لم يتفقوا  عليها ,واتهموا بها رئيس الوزراء من وراءها والمسبب في أزماتها , ولم يكن الأعلام منصف أيضا بإظهار الحقائق الى الرأي العام كون بعض الفضائيات مسيسة والصحف مدعومة من أجندات خارجية , مستغلة صيحات بعض النواب عن احترام حقوق الإنسان , كنت أطالع في احد الصحف العربية وجدت موضوعا لكاتب عراقي إبراهيم ملا زاد من إقليم كردستان وهو باحث اجتماعي حسب ما يدعي  , قد تهجم في موضوعه ( المالكي ودوائر اللعبة ) على السيد رئيس الوزراء دون وجه للحقيقة مجرد اتهامه كان قومي وطائفي مع أني سمعت عن هذا الكاتب كان شريك للسياسة العراقية أبان السيطرة البعثية على الحكم , فقد استند إلى اتهامه بنقطتين الأولى يقول ان المالكي انشغل بعسكرة المجتمع والانشغال بتشكيل قوة وتجمعات عسكرية وأمنية على غرار حكومة ما قبل 9/4 /2003  , وإظهار نفسه كقائد ضروري للمرحلة الحالية في العراق , والصفة الثانية انشغال المكونات العراقية بهذه الإخبار الأمنية لإلهاء العراقيين عن تراجع الخدمات وعدم مقدرة هذه الحكومة على بناء دولة مدنية قائمة على العدالة الاجتماعية , وتعقيبا على كلامه أقول للكاتب أن الأمن عصب الحياة ولا يستطيع أي بلد تقديم خدمات واستقرار سياسي واقتصادي واجتماعي دون بناء منظومة أمنية متوازنة تحفظ الجميع من الاعتداءات الخارجية والداخلية , وقد أسس السيد المالكي تلك المنظومة حسب الكثافة السكانية للمحافظات وللعلم قد أعطى إلى محافظة الانبار أكثر من حصتها المقرر للتطوع بالأجهزة الأمنية  , أما تشبيهك للمرحلة السابقة فالشعب في عهد صدام كلهم جيش والمقارنة متروكة لك ولا تنظر بعين وتتغافل بأخرى , أما موضوع الخدمات فقد نوهنا عنها وحملنا بها المسؤولية مجلس النواب وهي السلطة التشريعية والرقابية , وتحول عملها اليوم الى شحن الجماهير والانضمام الى صفوف المرتزقة والتشجيع على الخطابات الطائفية , وتفتيت البلد بعد ان عجزوا عن تحمل مسؤوليتهم الوطنية وخيانة امانة ودماء الشعب الذي أوصلهم الى هذا المنصب ألتكليفي ,




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=26431
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 01 / 16
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 06 / 18