• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : رسالة مفتوحة إلى الإتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين .
                          • الكاتب : عباس خلف علي .

رسالة مفتوحة إلى الإتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين

من وراء إقصاء وفد إتحاد أدباء كربلاء عن احتفاء بغداد عاصمة الثقافة العربية ؟
على هامش مهرجان الكميت الثقافي ، عَلم وفَدنا بأن جميع الإتحادات مبلغة بتشكيل وفود للمشاركة في مهرجان بغداد عاصمة الثقافة العربية إلا إتحاد أدباء كربلاء ، لم يبلغ لا شفويا ولا تحريريا ولا مسجيا كما هي العادة في تبليغات المركز ...ترى ما الأمر ولماذا وما الداعي الذي يجعل الإتحاد العام للأدباء والكتاب / المركز العام يتغاضى عن إتحاد أدباء كربلاء من دون فروعه الأخرى ، ألم يكن إتحاد أدباء كربلاء من ضمن أقاليم العراق أم أن المناسبة أو هذه الاحتفالية هي خارج استحقاقه ..الحيرة تأخذنا في مثل هذه المواقف التي يستغلها الفوضويون الطارئون عادة للتشويش ليس إلا ..في اللا تخطيط واللا انضباط واللا تنظيم من تسأل وكيف تدار حلقات السؤال بينك وبين المركز إذا كانت لديك مطالب فعلا ، فأنت لا تعرف بالتحديد أو بالضبط من هو يدير شؤون الإتحاد العام ، ربما ينزعج البعض لذلك ولكن هذه هي الحقيقة كما سأرويها بكل صراحة ..قلت للشاعر أحمد عبدالسادة لماذا لم نبلغ بهذا المهرجان قال الأمر مناط بوزارة الثقافة ، ثم أستدرك قائلا ألم يُبلغكَ صلاح ؟ يقصد أحد أعضاء الهيئة الإدارية في إتحاد أدباء كربلاء قلت له ..لا ..ولكن لماذا هذا الشخص بالذات من دون أن تكون هناك ضوابط في العمل وتأشير المسؤوليات بشكلها الطبيعي والمهني ، المهم ، اتصلت بالشاعر أبراهيم الخياط الناطق الرسمي باسم الإتحاد ، قلت له ، ما يهمني أريد أن أعرفَ لماذا لم نستدعى لهذا المهرجان ... قال أنا مثلك أقول لماذا ؟ قلت له طيب من الذي يدري أذن ، ومع ذلك قال تأكد من السيد فاضل ثامر رئيس الإتحاد لماذا يحصل مثلُ هذا الخلل ..ونحن على أبواب انعقاد هذا المهرجان ، وهنا تكمنُ المفاجأة الغريبة والطريفة والمفارقة بعينها لمحاورتي مع الناقد فاضل ثامر ، الذي اتصلت به فور انتهاء مكالمتي مع الأخ أبراهيم الخياط ، قلت هل كربلاء مستثناة من الدعوة ، أرجو أن لا تفسر بأننا متمسكنون لها .. فرد عليّ قائلاً ، لا ، أبدا ..نحن حريصون على حضور الجميع ، أتصل أخي عباس بإبراهيم حتى لو بواسطة المسج ..أكرر المسج .. قلت له هو أيضا لا يدري ما السبب ولماذا ؟ ... أذا أنت تعرض الأمر على إبراهيم يعني سأدور في حلقة مفرغة وبالتالي هو أصلا نقل الموضوع من عاتقه لتتولاه أنت بصفتك رئيس الإتحاد العام وأنا أعرف لو لا حساسية الموقف ومعرفة إبراهيم لخفاياه لما طلب مني أن تتدخل أنت .. بعد ذلك لم أقتنع بالإجابة لأنها توحي بدبلوماسية الردود المعتادة (من أن هذا الموضوع لا يحتاج إلى شكوك أو تضخيم ) وكأن المسألة برمتها لا تعني شيئا نسميه الاحتكاك أو الحساسية التي يمكن أن تؤثر سلبا على نشاطاتنا كفرع ، أعتقد إلى هنا يصبح الأمر واضحا وجليا من فحوى هذه الحوارات التي لا تريد أن تقول الحقيقة ولا تريد أن تكون مكشوفة بل أن ما فيها لا يبعد عن المراوغة والتسويف والمماطلة التي لم تكن بريئة في معطياتها مع الواقعة بشكل جدي أو حازم مما يعني أنها عملية مشتركة على استحياء مع المقترح الذي يبعدنا عن المشاركة ، ونحن لم نكن ساذجين أو معتوهين أو مغفلين إلى هذا الحد الذي يجعلنا لا نعرف من يقف بالضبط وراء هذا الأشكال .
أيها الأحبة
أيها الأصدقاء
منذ أن جرت الانتخابات في صيف عام 2010 في كربلاء ولحد الآن والمواجهات مستمرة ليس لتهميش اتحاد أدباء كربلاء أو أبعاده فقط وإنما لتحييده بكل الطرق والأساليب الملتوية عن أداء دوره الحقيقي الذي تأسس من أجله داخل المدينة ، المدينة الولادة على الدوام برفد المشهد الثقافي العراقي بالمبدعين .... الذي نحَسبُه مشع بالعطاء الجزيل وبالفكر النير ولكن لم نكن نعلم أن الأيدلوجيات في الأدب تكون مؤذية لدرجة التخندق والاصطفاف والالتفاف على كل ما هو حقيقي لتقوم بتزييفه ...عن طريق الذيول التابعين في إشاعة التخوين أو الاستخفاف أو للتقليل من الشأن لتكون ببساطة هي الأصح وغيرها الخطأ ، هذا المنظور للأسف ساهم به المركز الذي يدعي الحياد لينتج لنا أعضاء هو نفسه يعاني منهم الآن .وإن كنا نشك في ذلك ، أي في حياديته التامة ، إلا أننا نلمس ذلك من خلال المنح السخية للقبول في عضوية الإتحاد لتفرز في ظل الوضع الراهن ليس انتماءا للأدب بقدر انتمائه للأشخاص ، هذه العضوية التي كانت مطلبا ومنالا لم يحظ بها من هب ودب كما هو الحال الآن ، لتِصُبح هذه العضوية التي طالبنا مرارا كرؤساء فروع أن تجري سنويا عملية إعادة فحص العضوية للحفاظ على قيمتها أمام الابتذال والرخص الذي يعصف في المرافق الأخرى التي لا داعي لذكر أسمائها ، فهي واضحةٌ ولكن هذه الليونة والاستخفاف والاستسهال وخصوصا لدينا في الإتحاد دفعها إلى خلق نوع من المافيات المتماهية مع الأدب أنها لم تُشعرنا يوما بالانتماء الحقيقي للمشروع الثقافي والإبداعي أنها تنتمي لنرجسيتها في العلاقات المحضة فهي تعبر عن العقد الشخصية والكراهية والمزاج وزرع الشكوك هنا وهناك يرافقها استخدام فن أساليب المكر والمراوغة والاستغلال والاصطياد بالماء العكر ، لتفرز لنا حالات غريبة في السلوك والتصرف والأداء ..بعضهم منحته الصحافة فرصة العيش ليتمادى على هذه الفرصة ليس بالحرص على المهنة وأدبياتها وأخلاقياتها ليشعر من خلالها أنه أمبراطور فيها أكثر من الملك ليرتضي لنفسه أن يستبدل ثوبه الثقافي بالنفعي قصير الأجل .
ومثالنا ربما سيقتصر على عضو هيئة أدارية يخاطب رئيس جامعة أتفق مع اتحاده لإقامة مهرجان شعري ولأنه لا ينسجم مع طموحه ألنزقي يخاطبه بكل صلف ووقاحة أن اتفاقك هذا غير شرعي وغير قانوني ...تصوروا مدى تضخم الوهم عند مثل هؤلاء .
يكفي أن نقول وبكل ثقة أن مبدعي المحافظة ومساهماتهم الفاعلة التي لا نريد أن نتطرق لها في هذه المدينة وبلا غرور هي قبس من نور الإبداع لا يمكن بحركة منفعلة ومسعورة من هذا أو ذاك أن تخفي دور مثقفينا أو مكانتهم المحفوظة في أذهان المتابعين للمشهد الثقافي العراقي .. ولذا لم يكن أمامنا كإتحاد أدباء كربلاء من سبيل أمام هذه الفوضى التي كلما حاولنا تضيقها و تحجيمها أو تذويبها مع من يتمادي في المآرب كان أكثر تماديا في غيه وهذا ما يجعلنا أن نعود إلى الهيئة العامة بوصفها المرجع الذي يستطيع أن يحدد نوع علاقة الإتحاد بالمركز في اتخاذ القرار الذي يجده مناسبا ، والله من وراء القصد .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=24386
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 11 / 20
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 09 / 29