• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الدكتور قرصان .
                          • الكاتب : صفاء ابراهيم .

الدكتور قرصان

اعمال القرصنة البحرية على السفن التي تمخر اعالي البحار انتهت منذ امد بعيد قبل ان يعيدها الصوماليون الى الواجهه ولانعرف هل هو الجوع والفقر الذي يدفع بهم للتعرض للسفن التي تمر في مضيق باب المندب وخليج عدن ؟

ام هو الفراغ الامني الذي تعيشه بلادهم التي يتقاسمها امراء الحرب منذ عقدين من الزمان؟ القرصنة البحرية عمل ولا كل الاعمال , وفي مجتمع منهار اقتصاديا  بسبب الحروب الاهلية والجفاف وقلة الموارد  حيث تبلغ نسبة البطالة اقصاها وحيث يغدو الحصول على الغذاء امرا صعب المنال فأن القرصنة قد توفر فرص عمل للشباب الذين ارهقهم الجوع والبطاله ومما يشجع على هذه الظاهرة هو الفراغ الامني الذي تعيشه البلاد منذ النهيار نظام سياد بري وتجزئة الصومال بأيدي امراء الحرب الذين سيطر كل منهم على جزء من البلاد واعلن حكومته فيه من المفيد القول ان القراصنة الصوماليين قد اضروا بالملاحة البحرية بين البحر الابيض واوربا وبين المحيط الهندي واسيا ضررا بليغا والسبب في ذلك ان موقعهم المميز في مضيق باب المندب يجعل رحلة السفن التي تريد دخول البحر الاحمر او الخروج منه مغامرة محفوفة بالمخاطر وكلنا نعلم ان البحر الاحمر هو اهم بحار العالم لكونه اقصر الطرق البحرية بين اسيا واوربا وبين اسيا والامريكيتين ومن المفيد القول ايضا ان الضرر الذي الحقته هجمات القراصنة بخطوط الشحن البحري كان باهضا ,اذ ارتفعت تكاليف الشحن بسبب استخدام الطرق البديلة وبسبب ازدياد كلفة التأمين البحري جراء ازدياد المخاطر المفترضه وكذلك بسبب اضطرار الكثير من ارباب السفن الى دفع الاتاوات لزعماء القراصنة كي لا يتعرضوا لسفنهم اودفع مبالغ الفدية التي يطلبها منهم القراصنة بعد احتجاز تلك السفن وبسبب ان اعمال القرصنة في البحر الاحمر قد خلخلت التجارة الدولية بين اسيا واوربا واصابتها بالشلل تدخلت عدة تكتلات اقليمية ودولية وتدخلت دول عدة وباستخدام الوسائل العسكرية  فأرسلت سفنها الحربية من اجل حماية خطوط الملاحة البحرية وحماية سفنها على وجه الخصوص ونذكر هنا تحديدا حلف الناتو وروسيا والصين والهند وايران وغيرها وقد تم تحرير عدة سفن مختطفة والمساهمة في افشال محاولات لاختطاف سفن اخرى والقاء القبض على مجاميع من القراصنة وسوقهم للمحاكمة في اليمن ودول اخرى ولكن لماذا يحاكم القراصنة الصوماليون؟ ومن اجل ماذا؟ الم يكن الاولى بالعالم ان يحاكم القراصنة الاسرائيليين؟؟؟ الصوماليون والاسرائيليون كلاهما يقومون باعمال القرصنة في المياه الدولية ويتعرضان للسفن الامنة المسالمة التي لاتشكل خطرا ولا يصدر منها تهديد , وكلاهما يروعان المدنيين الامنين على متنها , وكلاهما يبتزان ركابها , وكلاهما يقومان بقطر السفن المستولى عليها  من عرض البحرالى موانئهم وقواعدهم الامنة ,وكلاهما ينتهكان القانون الدولي ويضربان بقرارات الامم المتحدة ومجلس امنها عرض الجدار, كلاهما لا يعبئان بالشرعية الدولية ولا يهتمان بالمثل الانسانية ,كلاهما لا يهتمان بارواح البشر ولايحترمان كرامتهم الفارق ان الصوماليين يمارسون القرصنة ضد سفن محملة بالبضائع والمعدات والنفط والاسلحة بينما الاسرائيليون يمارسون قرصنتهم ضد سفن تحمل المساعدات الغذائية و الطبية وكراسي المعاقين لابناء غزة الذين انهكهم الجوع والحصار والفارق ايضا ان الصوماليين انما يهاجمون السفن من اجل المال والفدية ولا يقصدون القتل بحد ذاته والدليل على ذلك ان كل السفن المختطفة قد احتجزت واطلق سراحها وسراح ملاحيها بعد فترة دون اراقة دماء في حين ان الاسرائيليين قد قتلوا بدم بارد واصابوا عشرات المدنيين العزل في ساعة واحدة أو أقل والفارق ايضا ان الصوماليين مجاميع من العصابات التي يقودها أمراء الحرب  ويسيرونها لتحقيق ماربهم في حين (يفترض) ان اسرائيل دولة وعضو في المجتمع الدولي ومؤسساته المختلفه وبالتالي (يفترض) ايضا ان تكون اخلاق الدولة غير اخلاق العصابات من كل ما تقدم نجد انه من المخزي ان يحاكم قراصنة الصومال ويترك القراصنة الاسرائيليون طليقين ومن المخزي ان نحارب ارهاب الافراد ولا نعارض ارهاب الدولة ان كل ما قام به قراصنة مقديشو وما سيقومون به مستقبلا  لايمكن ان يغطي على بربرية ما قام به قراصنة تل ابيب لانهم يستحقون ان يمنحهم المجتمع الدولي ممثلا بأرقى جامعاته شهادة الدكتوراه الفخرية في القرصنة وبدرجة الامتياز .

 

صفاء ابراهيم


كافة التعليقات (عدد : 1)


• (1) - كتب : احمد كاظم من : العراق ، بعنوان : احسنت في 2010/08/05 .

احسنت اخب الفاضل صفاء ابراهيم وتضل اسرائيل القرصان الاكبر في العالم



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=243
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2010 / 08 / 04
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 25