• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : سورة الدهر وعلاقتها باهل البيت(عليهم السلام) .
                          • الكاتب : اياد طالب التميمي .

سورة الدهر وعلاقتها باهل البيت(عليهم السلام)

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
إن من المتفق عليه بين علماء الشيعة قاطبة إن نزول قسم كبير من آيات سورة الإنسان(الدهر)في حق أهل البيت ﴿عليهم السلام﴾ وقد اعترف قسم من علماء العامة بذلك منهم الثعلبي والقشيري والنقاش والالوسي والزمخشري وغيرهم إلا أن هناك من أن أنكر هذه الفضيلة وأدرجها تحت الموضوعات وقالوا بانها حديث مزوق مزيف من نسج أهل السجون وعلى رأس هؤلاء المنكرين لهذه الفضيلة هو الترمذي وأيده في ذلك القرطبي المفسر المعروف ومن المعاصرين الشيخ سعد يوسف محمود(ابوعزيز)حيث أدرج هذه القصة(أي قصة الإطعام)في كتابه (الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير) ومع شديد الأسف إن التعصب الأعمى والحقد الموروث هوالذي سيطر على هؤلاء وقد اتبعوا في هذا عملهم اسلافهم من الامويين والعباسيين الذين حاولوا جاهدين اخماد النور المحمدي الطاهر ولكن يابى الله الا ان يتم نوره،وفي الحقيقة إن قصة إطعام الطعام وذكرها في كتب التفسير والكتب الأخرى مشهورلاينكرها إلا معاند مكابر والشئ اللطيف في هذه الآيات المباركات هو عدم ذكر الحورالعين وذلك احتراما للصديقة الطاهرة ﴿عليها السلام﴾قال الالوسي في تفسيره(ومن اللطائف على القول بنزولها فيهم أنه سبحانه لم يذكر فيها الحور العين وإنما صرح عز وجل بولدان مخلدين رعاية لحرمة البتول وقرة عين الرسول...1)
ولنقرا القصة كاملة كما عن صادق آل محمد(عليه السلام) عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: كان عند فاطمة (عليها السلام) شعير فجعلوه عصيدة، فلما أنضجوها ووضعوها بين أيديهم جاء مسكين،
فقال المسكين رحمكم الله أطعمونا مما رزقكم الله،
فقام علي (عليه السلام) فأعطاه ثلثها، فما لبث أن جاء يتيم فقال اليتيم رحمكم الله أطعمونا مما رزقكم الله،
فقام علي (عليه السلام) فأعطاه ثلثها الثاني، فما لبث أنجاء أسير فقال الأسير يرحمكم الله أطعمونا مما رزقكم الله
فقال علي (عليه السلام)فأعطاه الثلث الباقي، وما ذاقوها فانزل الله فيهم هذه الآية إلى قوله (وكان سعيكم مشكورا) في أمير المؤمنين (عليه السلام)2)
هذا وقد احتج بهذه الآية (أي آية الإطعام)أمير المؤمنين﴿عليه السلام﴾أمام أبي بكر بقوله: قال:فأنشدك بالله أنا صاحب الآية ﴿يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا﴾ ، أم أنت ؟ قال: بل أنت.: أنشدك بالله أنا صاحب الآية" يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا " أم أنت ؟قال : بل أنت .3)
نزلت هذه السورة (سورة الدهر) في 25من شهر ذي الحجةالحرام
الآيات البينات
قال تعالى:
إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (5) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا (6) يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (7) وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًاوَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (12)مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَازَمْهَرِيرًا (13) وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا (14) وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآَنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَ (15) قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا (16)وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا (17) عَيْنًا فِيهَاتُسَمَّى سَلْسَبِيلًا (18) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَارَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا (19) وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (20) عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًاطَهُورًا (21) إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا(22)4)
والحمد لله أولا وأخرا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
1- روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني
2- تفسير القمي
3- بحار الأنوار / ج 29 / ص9
4-الآيات من سورة الإنسان(الدهر)




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=23988
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 11 / 09
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 21