• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : قالت الشاعرة ميمي قدري في قصيدتها ( حبيب أكبر من حلم العـودة ) .
                          • الكاتب : وجدان عبدالعزيز .

قالت الشاعرة ميمي قدري في قصيدتها ( حبيب أكبر من حلم العـودة )

أعادتني خطواتي لنفس الطريق...
لأتلصص على أبوابه المُغلقة
.. حيث لا وصول ...
ووجهة تكرار التقاطع .. جسور من الكلمات المهشمة
دروب .. تتأوه من لظى الفراق
فواصل وحروف .. تكسرت حول أفكار تـُغـري الناظر..
وتُشاك الأيدي الحالمة
آه يا تلك أصابعي ...
المُتألمات .. وأجنحة الأمل
وآه لما خلف لون عينـَيّ ..
.. المشتعلة بنار الإنتظار
حبيبي ..
أقصيت جراحي عن قلبك ... بدون موعـد أو انذار
فإلى أينَ ؟..
يا وجعي المُبحر بلا مجداف .. بلا شطآن؟.
أغرقتـَني في ليل.. عقده الأنين جدائل
تـُقيد صدري المكشوف لحراب الذكريات
أتوه منك يا حبيبي بين عـبق عناقك ..
.. وسر أحزانك
أحبــــك ...
أحبك شاعر يرسمني بالكلمات
أحبك رسام يحدد ملامحي
فتتلاشي أنفاسي على شفاهٍ....
تعاقِر ابتسامتها سحر فرشاة تـُقطر بالحياة
أنا يا أنت.....
عيناي تـُناديك ..
تـُفتش عن طائر الشوق..
في أحلامك الغافية على كتف الزمان..
في رقة ملامحك
في سماء تورد هاجسي حين أبحث عنك
في بحور لهفتك الساجدة على أعتاب أنفاسي
إزداد بريقها..
لتزرعني قطرة ندى .. على جبينك المورق بالعشق
ياحبيبي
أنا أحترق من التحام قبضتيـنا
أهش عليهما بقصائدي لتبرد نارهما
والآن أعدُ الحروف والنقاط وأرص الكلمات..
فَجِـِدني .... لتجدني في إنتظارك

وقلت انا كقارئ لحروف صديقتي الشاعرة :

تبقى لغة الشعر متحفزة تستوعب انفعالات الشاعر ، وكأنها السلاح الذي يتحدى فيه الشاعر او الشاعرة ما هو قبيح في الحياة ويحاول طمس جماليتها ، ولاسيما الحب ، ذلك العالم الجميل والمغري كونه في عناق دائم وازلي مع الاعماق التي تتوتر وتقلق في مسيرتها المتصاعدة للذوبان مع الاخر بصورة صوفية احلالية أي انها تتخطى حدود الذات لتعبر الى حدود الاخر وتهشيم أي حاجز يمنعهما من الاتحاد الاول في الاخر ، ليحدث العناق الانساني والروحي بين الطرفين (وجعلنا من انفسكم ازواجا لكم) ، أي اتحاد روحي ونفسي ، قبل الامتزاج الجسدي الذي لايطول كثيرا بل يمكث للوصول الى لذة محددة ثم يفك شفرة الامتزاج ، ليبقى الامتزاح الروحي والنفسي يستمد لذته المتوالدة من الحب .. هذا ما حملته لي قصيدة الشاعرة ميمي قدري الموسومة بـ(حبيب اكبر من حلم العودة) ، فالعنونة جاءت دلالتها تعانق المتن بجمالية البحث عن الحضور في غياب مفترض من قبل الشاعرة ، فـ(ان الغياب موازنة نفسية تعمق اداء فعل الذات ، فحين تصبح قوانين الخارج الضاغطة اشكالية كبرى تتهجم على خاصيات الفرد البحتة)، تقول الشاعر ميمي قدري :

(فواصل وحروف .. تكسرت حول أفكار تـُغـري الناظر..
وتُشاك الأيدي الحالمة
آه يا تلك أصابعي ...
المُتألمات .. وأجنحة الأمل
وآه لما خلف لون عينـَيّ ..
.. المشتعلة بنار الإنتظار)

فهي بعد لم تصل ، فهناك فواصل ، بيد انها تشتعل بنار الانتظار المساحة المتأملة دوما في خارطة الشعر ، ليتم من خلالها استدعاء الحضور ، لتختم بقولها :

(أتوه منك يا حبيبي بين عـبق عناقك ..
.. وسر أحزانك
أحبــــك ...
أحبك شاعر يرسمني بالكلمات
أحبك رسام يحدد ملامحي
فتتلاشي أنفاسي على شفاهٍ....
تعاقِر ابتسامتها سحر فرشاة تـُقطر بالحياة
أنا يا أنت.....
عيناي تـُناديك ..)

وهنا حدث الاشتباك العاطفي بمقبلات القبلة ، استئذان بالامتزاج وتعدد الاشتباكات للوصول الى الذوبان الكامل والحلول الكامل وهي تستصرخ جوانب العلاقة ، ليكون حبيبها في عالمها الذائب به شاعر او رسام ، لتتلاشى الانفاس وتذوب على الشفاه ثم تكون الحياة من فضيلة خلق لكل شيء زوجين .. وتبقى القصيدة تبث الكثير من المعاني المتوالدة




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=22780
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 10 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 23