• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : عـنـدمــا يـسـقــط الأســد سـيـحـكــم الـجــرذان .
                          • الكاتب : حيدر الخضر .

عـنـدمــا يـسـقــط الأســد سـيـحـكــم الـجــرذان

بعد المؤامرّة العالمية الإعلاميّة ضد النظام السوريّ كثرت التساؤلات عن مصير سوريّة ومن الذي سيكون بديل عن النظام فيها ؟! بعد أن أدرك الجميع إن النظام السوريّ سيسقط لا محال ؛ لأنه يواجه مؤامرّة عالمية دولية وليس كما يحسبها البعض ثورة شعب على نظام وهذه المؤامرّة من صنع أمريكا وحليفتها إسرائيل وعملائهم في المنطقة كتركيا وقطر فمنذ سنة وتسعة شهور والحرب الإعلاميّة تعمل ضد النظام السوريّ على قدم وساق فإذا شاهدنا وسائل الإعلام العالمية كـ ( cnn  ، bbc ، فوكس نيوز ، الجزيرة ، العربية ، الحرة ، واشنطن بوست ، نيورك تايمز ، الخ ... ) نجدها لا تخلو أخبارها اليوميّة عن سورية والثورة فيها حتى وان اصطنعوا الأخبار وفبركوا الحقائق هذا بالإضافة إلى الانترنيت وثورة الفيس بوك والتويتر وكل هذا يأتي في إطار الحرب النفسية على الشعب السوريّ ونظامه الشمولي وتمكنت هذه الماكينة الإعلامية العالمية من إضعاف النظام السوريّ حتى بدأ يتآكل من الداخل وينخر هيكله المبطن ومهما أراد أن يضيع الحقيقة لم يستطع ؛ لأنه يواجه نظام عالمي قادر أن يقلب الموازين ويوّجه الأمور ، قد يتصور القارئ من الوهلة الأولى أني أدافع عن النظام السوريّ المستبد ورئيسه بشار الأسد أو إني أدافع عن طائفة مذهبية أو شريحة دينية لكن الأمر ليس كذلك إني أدافع عن السيئ ضد الأسوأ من الناحية الإنسانية والقيمية فإذا سقط نظام الأسد ستمزق سورية والمنطقة بأسرها وتكون خارطة التقسيم الديمغرافية الصهيونية قد تهيأت للتطبيق ؛ لأن الذي سيحل مكان النظام السوريّ التيار السلفي المتشدد الذي يريد أن يقيم الحد على كل من يعارضه وهناك من يحالفه في فلسطين ومصر والسعودية وتونس وهناك أيضاً تيار مضاد تقوده إيران ولبنان والعراق وستعلن الحرب الطائفية والذي سينمي هذا المشروع التكفيري إسرائيل وإيران بالإضافة إلى تركيا وسينقسم الشعب العربي إلى قسمين فيرى الإعلاميّ عماد الدين أديب أن الحرب الآتية ستكون بين قطبين رئيسيين هما إسرائيل وإيران وسينقسم الشعب العربيّ إلى قسمين قسم مؤيد لإسرائيل وقسم مؤيد لإيران وعلى كل حال فان الخاسر الوحيد هي الشعوب العربيّة ومن هذا المنطلق فان سقوط النظام السوريّ سيحرق منطقة الشرق الأوسط بأكملها فأنا اتفق مع من يريد التغيير في سورية ولكن لا بد أن نقف قليلا ونتكهن من الذي سيحل مكان نظام بشار الدكتاتوري فلو تأملنا وقرئنا الخارطة السياسية السوريّة نجد أن الذي سيحل مكان نظام الأسد هم ثلة من الجرذان الذين يختبئون في الجحور وينفذون العمليات الإرهابية في الدول العربيّة والعراق شاهد على هذا ؛ لأنه عانى من هؤلاء الجرذان الذين يعلنون أنفسهم إنهم مقاومة للمحتل وهم يسفكون دماء الأبرياء وينتهكون أعراض المسلمين وقد يتساءل البعض لماذا أشبه هؤلاء السلفيون بالجرذان ؟ لأن الجرذ هو من أنواع الحشرات التي تختبئ بين الجحور وهذا يشبه الحركات الوهابيّة السلفية فلو قرائنا تاريخ الوهابية ونشوء القاعدة نجدها إنها حركة ظهرت من الجحور في جبال باكستان وأفغانستان والحبشة ولم تظهر في الفضاء للعلن لتعلن مشروعها التكفيريّ إن سوريّة لا بد أن تتحرر من نظام الأسد الشمولي الذي جثم على صدور السوريين لعقود من الزمن لكن الذي يحل ينبغي أن يكون نظام حكم وطني مدني بعيد عن أسلمت الدولة وسيطرة الجرذان من الحركة الوهابيّة التكفيرية لأن سورية تعرف بمدنيتها وانفتاحها وعدم التعصب فيها فالشعب السوريّ بعيد عن حركات التطرف والتعصب فلا بد من نظام منفتح على الجميع مؤمن بمدنيّة الدولة فعلى الشعب السوريّ أن يعي ما يحاك ضده ويخمد المؤامرّة التي ستمزق الشعب السوريّ كما مزقت لبنان من قبل والعراق عندما تغذى مشروع الإسلاميين الطائفي ودمر البلد لكن الشعب تصدى لهذه المؤامرّة وحافظ على مدنيّة الدولة فنتمنى أن يحذوا الشعب السوريّ حذو العراق ويقضي على كل من يريد التطرف والتعصب لأنه سيحرق سورية والمنطقة برمتها وساعتها لا ينفع الندم ولا الإصلاح فذكر أن نفعت الذكرى . 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=22778
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 10 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 08 / 4